مناقشة مشروع القانون المالي: الحسن لشكر يكشف “إرتباك الحكومة” في دعم المرحلة الإجتماعية و اللحظة التنموية

أنوار بريس: التازي أنوار

أكد النائب البرلماني الحسن لشكر بإسم الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2022 لا يعكس ما جاء في البرنامج الحكومي، ولا ينخرط في الذي يحظى بالإجماع الوطني، أي تفعيل أولويات النموذج التنموي الجديد، ويتضمن بشكل شبه كلي مواصلة البرامج والمشاريع التي أطلقتها الحكومة السابقة. 

و أوضح النائب الإتحادي في مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2022، بلجنة المالية والتنمية الإقتصادية، أن هذا المشروع لا يمكن أن يدعم مرتكزات الدولة الإجتماعية بإعتماد آليات إقتصادية محكومة بمنطق السوق، وتبني منطق الحفاظ على التوازنات المالية بينما تتطلب السياسات الإجتماعية إستثمارات عمومية جريئة خاصة في ميادين الصحة والتربية والشغل.

و شدد المتحدث، اليوم الأربعاء 27 أكتوبر، على أن مشروع قانون المالية، مشروع تقني لم يحدث القطيعة مع الميزانية السابقة، بالإضافة إلى أنه لا يتضمن توجيه الميزانية نحو تحقيق التحول الإجتماعي الذي يضمن العيش الكريم للمغاربة.

و تسائل، عن البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات المقبلة، والمبرارات و الفرضيات الواقعية التي بني عليها المشروع؟

و ذكر الحسن لشكر، أن المشروع إستبعد الإنتعاش الإقتصادي الذي عرفته بلادنا، و إستبعد كذلك السياق الدولي و الإقليمي من توجه للإستثمارات الأجنبية نحو المغرب بفضل إستقرار بلادنا. مشيرا إلى أن مشروع القانون المالي محكوم بالمقاربة المالية الصرفة دون القدرة على وضع ميزانيات إجتماعية حقيقية تمكن من التأسيس الجدي لتفعيل النموذج التنموي، حيث هناك مجموعة من مؤسسات الحكامة كانت تلح دائما على أن تكون الميزانية الإجتماعية واضحة ومنفصلة وتناقش بشكل مستقل. 

و لم يفت البرلماني الإتحادي، أن أكد في مداخلته، على أنه تم تهميش مجموعة من توصيات هيئات الحكامة خاصة المجلس الأعلى للحسابات الذي تحدث عن تضخم نفقات التسيير، و المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي الذي تحدث كذلك عن إعتماد ميزانية إجتماعية ملحقة بقانون المالية تعرض على البرلمان، بالإضافة إلى مجموعة من المبادرات التي تظهر أنها الكفيلة بتحقيق القطائع.

و شدد الحسن لشكر، على أن الحكومة من خلال هذا المشروع المالي لم تفعل توصيات المناظرة الوطنية للضرائب من أجل تعزيز موارد الدولة و إقرار العدالة الجبائية، ولم تقم بصياغة تطوير السياسة الضريبية دون اللجوء إلى المديونية. مضيفا أن “مشروع قانون المالية عمل على فرض إجراءات ضريبية جديدة بنفس المنطق القائم على التعميم دون أن يراعي الأثر على الفئات المستهدفة و إختلاف إنتماءاتها الإجتماعية، ومن قبيل هذه الضرائب “الآلات الكهربائية و الإلكترونية و البطاريات”.

و خلص البرلماني الإتحادي، إلى أن نسبة النمو المتوقعة جد محدودة بالرغم من أن أحزاب الاغلبية تحدثت عن 7 بالمئة في برامجها.

و بالمقابل لاحظ لشكر، أنه من الصعب أن ننجح في كسب رهان الصحة و الإرتقاء بها، وذلك بالاحتفاظ بنفس عدد مناصب الشغل المخصصة لهذا القطاع دون الرفع منها، وهو ما يدعو الحكومة إلى الرفع من وتيرة الإرتقاء بالمنظومة الصحية، وهو نفس الشيء ينطبق على التعليم خاصة تعميم التعليم الأولي دون أن تكشف الحكومة عن المنهجية المتبعة و طريقة تنزيل هذه العملية.

و أشار في مداخلته، إلى مشروع قانون المالية يفتقد إلى أي معطيات في تقييم السياسات العمومية في مختلف المجالات ولم يتعهد بنسب واضحة في أفق نهاية سنة 2022، بخصوص إنجاز مجموعة من المشاريع و البرامج.

error: