العملاق الصيني نورينكو المتخصص في صناعة الأسلحة يضع رجله في المغرب

بدأ بمشروع للتنقل المستدام بالرباط ومراكش ويعتزم توسيع أنشطته في مدن المملكة

عماد عادل

أخيرا وضعت المجموعة الصينية العملاقة نورينكو Norinco  (شركة صناعات شمال الصين)  موطئ قدم لها في المغرب. فقد أعلنت هذه المجموعة الصناعية متعددة الأنشطة، والمعروفة بكونها واحدة من الشركات الرائدة في صناعة الأسلحة في العالم، عن إنشاء شركة فرعية مقرها في الرباط. وتعتزم توسيع نشاطها قريبا في مدن أخرى بالمملكة، وإذا كان دخولها حاليا إلى المغرب من بوابة حلول النقل المستدام، فإن مسؤولي المجموعة لم يفصحوا بعد عن طبيعة الأنشطة الصناعية والتجارية التي يخططون لتطويرها في باقي مدن المغرب.

وإلى جانب العاصمة المغربية، تستعد نورينكو لفتح قاعدة أخرى لها في مراكش في الأيام القليلة المقبلة، حسب ما صرح به مسؤولوها.

وسيتم تمويل المشروع المسمى EMOB من قبل شركة التأمين أليانز المغرب ، وهي شريك في مجموعة Norinco. وفي الوقت الحالي، لا توجد تفاصيل ملموسة حول طبيعة مشاريع المجموعة الصينية التي توظف أكثر من 200 ألف شخص في العالم.

ويأتي فتح الفرع المغربي للمجموعة في سياق التنفيذ التدريجي لمشروع حلول التنقل المستدام الذي أطلقته EMOB في عام 2019 والذي تأخر إطلاقه بسبب أزمة كوفيد 19. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكيان المملوك من قبل المجموعة الصناعية Imperium Holding  والذي يسوق في المغرب الدراجات النارية الكهربائية من ماركة Yadea (متخصص فرنسي في تصميم السيارات الكهربائية التي تسيطر عليها Norinco) ، يدرس زيادة أنشطته بداية من عام 2022 من خلال برنامج انتشار واسع خارج مراكش ، والتي تضم الآن أول صالة عرض.

وسيتم تمويل برنامج التوسع من خلال زيادة رأس المال الذي تم تنفيذه مؤخرا والاكتتاب فيه بالكامل من قبل الشريك الثالث لمشروع EMOB ، أي شركة التأمين أليانز المغرب ، التي تمتلك الآن ثلث رأس المال. وهذا ما يفسر الانطلاق القوي لنورينكو في المغرب. لكن وفقًا لمصادر قريبة من هذه المجموعة التي تم إنشاؤها عام 1980 في بكين ، تهدف الأخيرة إلى نشر أنشطة أخرى في المغرب على المدى المتوسط.

ويأتي هذا الاختيار للمملكة تجسيدا لرغبة واضحة للمسؤولين الصينيين لتوسيع أنشطتهم في إفريقيا، ويذكر أن هذه المجموعة تحقق مبيعات عالمية تزيد عن 70 مليار دولار (أكثر من 600 مليار درهم)، كما أن شهية نورينكو الصناعية للاستثمار في أفريقيا ليست وليدة اليوم، ففي عام 2018 (وهو أيضا عام إطلاق مشروع EMOB) ، أطلقت المجموعة مصنعا لإنتاج المتفجرات. ووفقا لسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية (UNOOCA) ، فقد صدرت الصين عبر المجموعة الصناعية 24 دبابة قتال رئيسية إلى تنزانيا و 30 إلى تشاد خلال عام 2013. وتم بيع طراز JF-17 Thunder المقاتلة وبعض الطائرات بدون طيار إلى دول مثل نيجيريا وتنزانيا وزامبيا وناميبيا وزيمبابوي والكاميرون وغانا. كما تم بيع صواريخ ومنصات إطلاق صواريخ إلى المغرب وغانا والكاميرون وتنزانيا والنيجر ورواندا والسودان ، وباعت الشركة أسلحة خفيفة من الصين نحو إثيوبيا. كما قامت شركة Norinco أيضا بتكليف مصنع لإنتاج المتفجرات والصواعق بطاقة 6000 طن في غينيا في عام 2018.

error: