سفاح بوزنيقة: حكاية قاتل بالتسلسل قطع جثث ضحاياه وحول شاطئ الداهومي إلى مقبرة

كان يعيش بين ظهرانيهم، يتنفس نفس الهواء، يقاسمهم الممرات والمطاعم والمقاهي بل ويبادلهم التحية أحيانا. سكان بوزنيقة تحت الصدمة:قاتل متسلسل يقطع جثت ضحاياه بالليل وينسل نهار، كأي شاب يبلغ من العمر ٢٥ سنة، بين الجموع كأي مواطن يلاحق دورة الحياة الرتيبة. بالتدريج تنزل اعترافاته كالصاعقة على المحققين في جرائم القتل والتمثيل بالجثت والتخلص منها والسرقة والايذاء العمدي والاغتصاب وغيرها.
بشكل درامي انتقل محور التحقيق من جرائم اقتحام وسرقة منزل زوجين مسنين  فرنسيين من أصول مغربية وتونسية مع اغتصاب الزوجة وتوجيه طعنات مميتة إلى الزوج، إلى جرائم متسلسلة للقتل العمد والتمثيل بالجثت واخفائها عن طريق دفنها أو التخلص منها في البحر.
أول اعتراف هم جريمة قتل ابن الجيران وخليلته في ليلة خمرية انتهت بعراك وجه على إثره طعنات للضحية البالغ  من العمر 34 سنة، قبل أن يجهز كذلك على خليلته التي كانت تشتغل نادلة بمقهى. ليقوم إثر ذلك بدفنهما في مكانين منفصلين. دفن جثة ابن الجيران، بمنزل شاطئي كان في ملكية والدته سابقا، في حين دفن جثة الفتاة تحت رمال الشاطئ بجانب منزل شاطئي محاذ للمنزل الذي يخص والدته.
قامت مصالح الدرك الملكي باستخراج الجثتين وإرسالهما إلى مستشفى الطب الشرعي الرحمة، من أجل إخضاعهما للتشريح الطبي. حيثتتبين أن الضحية ابن الجيران كان بالفعل موضوع  بحث من أجل الاختفاء بناء على إخطار لأسرته لدى  المصالح الأمنية.
التصريحات الصادمة للمتهم الرئيسي لم تقف عند هذه الجريمة المزدوجة، حيث اعترف كذلك بقتل فتاة ،لم يتم إلى الآن تحديد هويتها، وتقطيع جثتها  إلى قطع صغيرة مع تهشيم عظامها،ثم رمي اشلائها  في الجرف البحري بمنطقة الداهومي.
القاتل المتسلسل أنكر معرفة هوية ضحيته، غير أنه صرح باسم فتاتين، واحدة من بوزنيقة وأخرى من بنسليمان، سبق وأن شاركتاه جرائمه، ليتم اعتقالهما من طرف الدرك الملكي.
الأخبار بشأن اعترافات المتهم الرئيسي تتناسل ،حيث يتم الحديث كذلك عن ارتكابه جريمتي قتل مواطن وابنه اكتريا منه منزل والدته  الشاطئي ، قبل أن يقوم بقتلهما ورمي جثتيهما في البحر.
هكذا تحولت علاقة الجرائم البشعة المتسلسلة لسفاح بوزنيقة بمخيم الداهومي كعلاقة الدال بالمدلول. ليتحول هذا المخيم الصيفي الموحش إلى نقطة سوداء بكل المقاييس.
أزيد من 500 منزل شاطئي عشوائي بنيت فوق الملك البحري للدولة. بدون خدمات أساسية ولا بنيات تحتية. ينتعش المخيم صيفا، ويتحول إلى مسرح فيلم رعب شتاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!