المنظمة المغربية تدعو الحكومة إلى تبني حوار جدي مع الفرقاء الاجتماعيين والافراج عن معتقلي الاحتجاجات

أحمد بيضي
في دورته الثالثة المنعقدة بالرباط، يوم السبت الماضي ثالث نونبر 2018، جدد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان دعوته ل “تبني حوار جدي ما بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين بمراعاة الفوارق الاجتماعية المتفاقمة وغلاء المعيشة”، و”الإفراج عن جميع معتقلي الحركات الاحتجاجية الاجتماعية في الحسيمة وجرادة و زاكورة  وتندرارة…، واحترام مبادئ المحاكمة العادلة”، وفق نص بيان تم تعميمه.
وفي ذات السياق، أعرب المجلس الوطني للمنظمة عن “قلقه البالغ إزاء موجة الاحتجاج والاحتقان بين ساكنة طنجة والشركة المكلفة بالتدبير المفوض لمواقف السيارات، خاصة مع تزايد موجة الاعتقالات في صفوف الشباب المحتج على هذا القرار”، و”دعوته إلى الحوار واتخاذ تدابير بديلة لتلك الممارسة من طرف الشركة”، مشددا على ضرورة “احترام الحق في حرية التظاهر والتجمع السلميين، وحق تأسيس الجمعيات، وضرورة ملاءمة التشريع الحالي مع المقتضيات الدستورية والممارسات الفضلى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”، يضيف البيان.
ومن جهة أخرى، لم يفت المجلس الوطني للمنظمة دعوة الحكومة المغربية إلى “التصويت إيجابا بالأمم المتحدة لفائدة قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بمناسبة عرضه من جديد خلال الاسابيع القادمة”، والعمل على “التسريع بإعمال القوانين التي صادق عليها البرلمان منذ عدة شهور ذات الصلة بمؤسسات الحكامة”، حسب ذات البيان.
وتزامنا مع اليوم العالمي لحماية الصحفيين، دعا المجلس الوطني للمنظمة إلى “ضرورة عدم إفلات الجناة من العقاب، مع ضرورة اعتماد آليات دولية وإقليمية ووطنية لحماية الصحفيين وعدم افلات منتهكي حقوقهم من العقاب”، ومن خلال ذلك أدان بشدة عملية “اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي”، إلى جانب إدانته القوية جرائم “التقتيل الممنهج في حق الأطفال الفلسطينيين الذين يتظاهرون بشكل سلمي”، ومناشدته المجتمع الدولي ل “التحرك العاجل لوقف هذا العدوان الذي طال أمده دون عقاب”، كما لم يفته الاعلان عن إدانته ل “العمليتين الارهابيتين اللتين خلفتا قتلى وجرحى في تونس ومصر، وتعبيره عن التضامن اللامشروط مع أسر الضحايا والشعبين المصري والتونسي”، يضيف البيان.
وقد التأم المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان في دورته الثالثة التي افتتحت بقراءة الفاتحة ترحما على روحي الفقيدين عبد الرحمان فضلي ومحمد صدقي أمدجار، عضوي المجلس الوطني، وبعدها تم التداول في جدول الأعمال، ثم عرض المكتب التنفيذي لتقريره الدوري الذي تطرق لأنشطة المنظمة والوضعية الحقوقية، وطنيا وإقليميا ودوليا، ومشروعي خطتها السنوية والميزانية المرتبطة بها، والمصادقة عليهما، وكذا أرضيات فرق العمل التي فعلها المكتب التنفيذي، قبل إعلان المجلس الوطني عن تخليد الذكرى الثلاثين لتأسيس المنظمة، والتي تصادف الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!