بايتاس يكشف نية الحكومة بتسقيف سن التوظيف أمام تعالي الأصوات الرافضة لشروط بنموسى

أنوار بريس

بالرغم من تعالي الأصوات الحقوقية والمدنية والمجتمعية والنقابية الرافضة، لقرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضي، حصر سن توظيف أطر الأكاديميات في 30 سنة، لا تزال الحكومة تواصل تعنتها دون أن تعمل على فتح نقاش عمومي حول هذا الأمر.

و تتوالى الإحتجاجات بمختلف المواقع الجامعية على صعيد التراب الوطني، رفضا لقرار وزير التعليم شكيب بنموسى والشروط المجحفة في حق فئات واسعة من الشباب. مقابل إستمرار الحكومة في تنعتها، ونهج سياسة الآذان الصماء.

و ظهر ذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدت الخميس عقب إجتماع المجلس الحكومي، حيث تحاشى الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحديث عن المسيرات الإحتجاجية الحاشدة الرافضة للقرار، و فضل التطرق للشروط الموضوعة والدفاع عنها بعيدا عن مبدأ الاصغاء للرأي العام والتجاوب مع إنتظارات المغاربة، خاصة الشباب الذين بذلوا مجهودات كبيرة إستعدادا لهذه المباراة.

و قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق ‏الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في دفاعه عن قرار بنموسى، إن قطاع التعليم يستدعي إصلاحات عميقة ومستعجلة، مشددا على أن الحكومة “واعية تماما بهذا الأمر وتضع إصلاح المدرسة العمومية ضمن توجهاتها الإصلاحية الكبرى”.

و صرح، بأن هذا القرار قانوني ولا تشوبه أية خروقات، علما بأن قانون الوظيفة العمومية ينص على 45 سنة بدل 30 سنة التي جاء بها قرار بنموسى، و أن النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ينص كذلك على 45 سنة.

و كشف مصطفى بايتاس، نية الحكومة بعدم التراجع عن هذه الشروط المجحفة، أو حتى تعديلها، بالنظر إلى تعالي الأصوات الرافضة لها، مؤكدا أن “إصلاح منظومة التعليم غير قابل للتأجيل ويحتاج إلى التحلي بالشجاعة السياسية الضرورية”، مشددا على أن الحكومة “دواعية تماما بأهمية هذا الورش المجتمعي ولديها رؤية واضحة للإصلاح ضمن النموذج التنموي الجديد.

ودخلت على خط هذه الشروط القاسية والمجحفة في حق خريجي الجامعات والمعطلين، فعاليات حقوقية ومدنية ونقابية وحزبية، تدعو الحكومة إلى التراجع عنها والإنصات لصوت الشارع المغربي، والعمل بمقاربة تشاركية وتواصلية للإرتقاء بالمنظومة التربوية.

error: