الترامواي يتلف عقارب مواعيد البيضاويين

وحيد مبارك

شلل الترامواي الأربعاء 07 نونبر مرة أخرى، بدت ملامحه عند توقف العربات صباحا بعبد المومن لمدة ليست بالهينة قبل أن تواصل طريقها لمسافة وجيزة وتتوقف نهائيا، وبعد أن تعب الكثير من الركاب من الانتظار وأمام تعذر إيجاد وسائل للنقل، اضطر كثير منهم إلى السير في أفواج على الأقدام في مسيرات، لم تخل من احتجاج وغضب. أعطاب لم يعد السبب فيها سقوط الأمطار فحسب، إذ أن الترامواي بات يتوقف خلال الآونة الأخيرة بشكل شبه يومي، وهو ما عزته الشركة المسؤولة إلى التجارب التي يتم إجراؤها على الخط الثاني، التي توقفت قبل مدة ثم عادت من جديد، وإلى نقص في إمدادات الطاقة على حدّ تعبيرها، مما يؤكد عدم قدرتها على ضمان انتظامية سير عربات الترامواي وتنقل الركاب إلى وجهاتهم المختلفة بالموازاة مع التجارب التي يتم القيام بها، هذا في الوقت الذي اكتفت فيه الشركة بعبارات اعتذار مقتضبة، مع التشديد على أن مصالحها تعمل لأجل إرضاء الركاب وخدمتهم، الأمر الذي لم يستطع البيضاويون أن يلمسوه خلال كل هذه الأيام، وتأكّد ان التصريحات المقدمة هي غير جدية، واكبر دليل على ذلك عدم إطلاق الخط الثاني الذي سبق وان تعهّدت الشركة بانه سيكون جاهزا وعمليا في فاتح أكتوبر، أي قبل 7 أيام من اليوم؟

لم يعد بإمكان البيضاويين من مستعملي خط الترامواي ضبط عقارب مواعيدهم التي اختلت ساعاتها نتيجة للأعطاب المتكررة والتوقفات غير المتوقّعة لعرباتة بين الفينة والأخرى بدون سابق إشعار، ولمدة زمنية بعيدة كل البعد عن تلك التي يتعهد خلالها المسؤولون بعودتها إلى السير. واقع مرضي تسبب في مشاكل جمة بالنسبة لكثير من المواطنين الذين لم يعودوا قادرين على الالتحاق بمقرات عملهم أو الدراسة أو غيرها في التوقيت المحدد الذي اعتادوه أو برمجوه، مما جرّ الويلات على الكثير منهم، ودفع بعضهم أحيانا إلى الاحتجاج، لفظيا، أو بالوقوف في وجه عربات الترامواي حين تحركها واعتراض سبيلها، وهي الخطوة التي كان يترتب عنها مواجهة قوى الأمن التي تكون مضطرة للتدخل بهدف ضمان عودة انسيابية تحرك الترامواي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!