الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يقدم 35 تعديلا على مشروع قانون المالية

همت الضرائب المفروضة على الاستهلاك والدخل و الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين و دعم البحث العلمي والابتكار

التازي أنوار

قدم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين 35 تعديلا على مشروع قانون المالية لسنة 2022، الذي يناقش حاليا بالغرفة الثانية.

و همت هذه التعديلات المقدمة من قبل أعضاء الفريق في المعارضة، تعديل مقتضيات و إجراءات جاء بها مشروع قانون المالية، وتتعلق أساسا بالضرائب المفروضة على الإستهلاك و الضريبة على الدخل و الرسوم الجمركية على بعض المنتجات و السلع وكذا الحسابات الخصوصية للخزينة وغيرها.

و شملت هذه التعديلات، الضريبة على الاستهلاك الداخلي، حيث طالب الفريق الإشتراكي بحذف الضرائب الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات والآلات والأجهزة التي تشتغل بالكهرباء و الحواسيب و الهواتف الإلكترونية، مبررا ذلك كون هذا التدبير من شأنه المساس بالقدرة الشرائية للطبقة المتوسطة و أن هذه الضرائب ستثقل كاهل الطبقة الوسطى والطلبة وكثير من المهنيين الذين يستعملون هذه الأجهزة بشكل يومي سواء في العمل أو من أجل الدراسة.

و دعا الحكومة، إلى الإنتباه للأضرار التي خلفها وباء كوفيد 19 على القدرة الشرائية لهذه الطبقات والفئات التي تعتبر مصدر الاستقرار الاجتماعي والمستثمر في الرأسمال البشري الذي يوظف لخلق النمو الاقتصادي. مشددا أنه على الحكومة أن تفكر في تقديم دعم أكبر لهذه الفئات، عوض أن تثقل كاهلها بمصاريف إضافية.

كما قدم الفريق الإشتراكي تعديلا يهم خفض الرسوم على مجموعة من المواد التي تدخل في إطار الصناعة الطبية وصناعة الأدوية، وخصوصا للمصابين بداء السكري، والذين ما ينفك عددهم يزداد ببلادنا. وبالتالي يجب خفض رسوم الاستيراد للتخفيف عن القدرة الشرائية لهذه الفئة.

و في نفس السياق و علاقة بالضريبة على الدخل، طالب الفريق الإشتراكي بمراعاة ضعف الحالة المادية للشريحة الكبيرة من المجتمع الذين يتقاضون مدخولا شهريا لا يتعدى 2.500 درهما حاليا، وبالتالي رفع المستوى المعفى عنه من 30.000 درهم إلى 36.000درهم سنويا.

وبرر الفريق ذلك، بتوصيات المناظرة الوطنية الثالثة التي أكدت على مراجعة جدول أسعار وأشطر الضريبة على الدخل من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقات المتوسطة

وطالب الفريق في تعديلاته، بإضافة مناصب مالية بقطاع الشغل تخصص لتوظيف مفتشي الشغل، مبررا ذلك بأن عدد مفتشي الشغل في المغرب لا يتجاوز مفتش واحد لكل 16000 أجير في حين أن العدد يصل في دول مثل تونس إلى ومفتش واحد لكل 6000 أجير.

كما قدم الفريق الإشتراكي، تعديلا بخصوص اللجان المحلية لتقدير الضريبة، وطالب بإضافة المحاسبين المعتمدين إلى مكونات اللجنة المحلية لتقدير الضريبة لأنهم أهل الاختصاص للقيام بكل التصريحات الضريبية لكل الملزمين بما فيهم بعض مكونات اللجنة المحلية.

ومن جهة أخرى، دعا الفريق الإشتراكي في تعديلاته إلى الرفع من قيمة الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية إلى 300.000.000 درهم عوض 22.500.000 المقترحة من قبل الحكومة، وبرر الفريق هذا التعديل بكون ما تم تخصيصه لهذا الصندوق لا يتوافق والأهداف الطموحة التي نص عليها تقرير المشروع التنموي الجديد، كما لا تأخذ بعين الاعتبار التأخر الحاصل على مستوى دعم وتمويل البحث العلمي في المغرب، حيث ما يزال يشكل النسبة الأقل إلى الناتج الداخلي الخام حتى في فئة دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

كما طالب الفريق الاتحادي، برفع نفقات الصندوق الوطني للعمل الثقافي إلى 100.000.000 درهم، وذلك لدعم العمل الثقافي، وتفعيل آليات الحكامة الإدارية والمالية في تدبير القطاع، ودعم تنمية الإبداع الثقافي والفني وتطويره وتنظيمه على أسس شفافة ومھنية ومضبوطة ترسيخا لمبدأ الحكامة في تدبير الشأن الثقافي التي تعتبر من مهام الصندوق دعما قويا من طرف الدولة، نظرا لما لهذا القطاع من أهمية في حفظ الرصيد الثقافي

وقدم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، تعديلا برفع النفقات المخصصة لصندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى 1.500.000.000 درهم وذلك بالنظر إلى تأثيرات الأزمة الصحية العالمية على الطبقات الهشة والفقيرة والعاملين في القطاع غير المهيكل المستفيدين من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وباعتبار أن هذه الفئات أكثر تضررا الآن فإن الرفع من الاعتماد المخصص لهذا الصندوق مقدما إلى مليار ونصف مليار درهم سيساهم في استقرار أوضاع هذه الفئات الهشة التي ستتضرر أيضا من موجات التضخم التي تعرفها أسواق بعض المواد الاستهلاكية في الأشهر الأخيرة.

error: