“الأمازيغية بين الترسيم ومعيقات التفعيل”، موضوع ندوة تحتضنها خنيفرة يوم السبت 24 نونبر

  • أحمد بيضي

كيف يتم تدبير التعدد اللغوي بالمغرب؟، ما هي خلفيات الاختيارات المتعلقة بالسياسة اللغوية؟، ما هي الاعتبارات المتحكمة في وضع تراتبية اللغات وتحديد وظائفها؟، لماذا بقي ترسيم اللغة الأمازيغية حبرا على ورق؟، ماهي معيقات تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة رغم دسترتها منذ 2011؟، أسئلة وغيرهاستكون مطروحة علىالندوة الفكرية المقرر تنظيمهابخنيفرة، من طرف “جمعية أمغار للثقافة والتنمية” في موضوع: “الأمازيغية بين الترسيم ومعيقات التفعيل”، وذلك يوم السبت 24 نونبر 2018،في الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بالمركز الثقافي أبو القاسم الزياني،ويشارك فيهاذ. عبد السلام خلفي بورقة حول “الأمازيغية وتدبير التعدد اللغوي بالمغرب”،وذ. أحمد أرحموش في موضوع معيقات إدماج اللغة الأمازيغية في الحياة العامة”،حسب نص الأرضية التي عممتها الجمعية المنظمة.

واستهلت الجمعية المنظمة أرضية ندوتها بما يتسم به الوضع اللغوي في المغرب من تعقيد،على خلفيةارتباطه برهانات للسلطة السياسية التي عملت على وضع سلم تراتبي للغات وحددت وظائفها حسب مصالحها وأهدافها، دون الأخذ بعين الاعتبار التعدد الذي يطبع المشهد اللغوي المغربي،إذ منذ الاستقلال، حسب ذات الأرضية، عملت الدولة، مدعمة في ذلك بالحركة الوطنية، على فرض اللغة العربية وجعلت من التعريب أحد مبادئ المنظومة التربوية للتعريب، ليس فقط التعليم بل المحيط المجتمعي ككل، وقبل ذلك فرض الاستعمار الفرنسي وضعية امتياز للغة الفرنسية في مؤسسات الدولة. أما اللغة الأمازيغية التي كان يتحدثها غالبية الشعب المغربي فقد تم تجاهلها وإقصاؤها ولا تشكل أي رقم في حسابات الفاعل السياسي، على حد الأرضية التمهيدية للندوة.

وحسب أرضية الندوة المرتقبة، فإن هذه السياسة اللغويةتخفي رهانا سياسيا وايديولوجيا، ليس في مصلحة غالبية الشعب المغرب، بل في صالح أقلية استوعبت في وقت مبكر كيف تحافظ على امتيازاتها من خلال توظيف اللغة المفروضة على المجتمع، ولذلك كان واقع التعدد اللغوي، ولا يزال، مصدر إزعاج للسلطة ودعاة التعريب الذين كانوا يربطون قوة الدولة ووحدة الأمة بارتكازها على وحدة المرجعية في الدين واللغة والثقافة، ما أدى إلى إقصاء الأمازيغية، بل والعمل على إبادتها رغم تجدرها ومشروعيتها التاريخية، يضيف مضمون الأرضية.

وارتباطابالموضوع، رأت أرضية الندوة أيضابأن هذه الطريقة أدت في تدبير التعدد اللغوي إلى وضعية متأزمة تجلت في أزمة التواصل بين الدولة والمجتمع، وإلى ضعف الإحساس بالانتماء، كما خلق ضعفا كبيرا لدى المتمدرسين في تعلم اللغات وانعكس سلبا على مستوى التمدرس بشكل عام، كما أدى إلى مأزق هوياتى وثقافي وفكري وتربوي له تداعيات على جميع الأصعدة، تضيف أرضية الندوة.

وبخصوص النقاش الذي احتدم حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لولوجها إلى المجالات الحيوية، كالتعليم والإعلام والإدارات والقضاء،زادت الأرضية المذكورة فأكدتأن معطى جديدا دخل على الخط، ألا وهو الدارجة المغربية في المنظومة التربوية، ما أثار نقاشا كبيرا في الأوساط السياسية والفكرية والتربوية والإعلامية، وفي خضم هذه الصراع بين العديد من التيارات، تم إبعاد الأمازيغية من النقاش بعدما تمت عرقلة مسارها من خلال حرمانها من الولوج إلى الحياة العامة ومن الوسائل الكفيلة بتنميتها، وفق نص الأرضية، وذلك سواء تعلق الأمر بتيارات المدافعين عن العربية الفصحى، أو تيار المدافعين عن الدارجة المغربية، فإن مشاريعهم تتجه نحو بناء مجتمع انسجامي لا مجال فيه التعدد اللغوي،تضيف الأرضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!