منتدى الحقيقة والإنصاف يدعو الحكومة إلى مواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة

  • أحمد بيضي
خلد المكتب التنفيذي ل”المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف” الذكرى 73 للإعلان العالمي لحقوق الانسان بدعوة الحكومة المغربية إلى “مواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في شقيها المؤسساتي، أو تلك المتعلقة بمواصلة الكشف عن الحقيقة وجبر الأضرار وحفظ الذاكرة”، وإلى “متابعة الكشف عما تبقى من ضحايا الاختفاء القسري وعن أماكن دفنهم وتحديد هوياتهم”، مع “تمكين باقي العائلات المعنية من نتائج تحليل الحمض النووي”، و”الإسراع بوضع استراتيجية وطنية للحد من الإفلات من العقاب وإصلاح منظومة العدالة والسياسات الأمنية وملائمة القانون الوطني مع المقتضيات الدستورية الجديدة ومع قاعدة أولوية القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
جاء ذلك ضمن بيان طالب فيه المكتب التنفيذي للمنتدى أيضا ب “المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام”، وإلى “إرفاق قرار التصديق على الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بالتصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري، “بتلقي وبحث بلاغات الأفراد أو بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايتها..” وفق المادة 31 من الاتفاقية المذكورة؛ ضمانا لحق الانتصاف أمام اللجنة الأممية ومن أجل منح هذه المصادقة جميع الضمانات لتفعيلها داخليا”، يضيف البيان.
ومن جهة أخرى، شدد مكتب المنتدى على ضرورة “إيجاد حلول عادلة للملفات المصنفة خارج الأجل والإسراع في تسويتها وفق القواعد المؤسسة للعدالة الانتقالية”، مع العمل على “وضع أرشيف هيئة الإنصاف والمصالحة رهن إشارة المختصين والعموم”، و”سن وإخراج سياسة جنائية منسجمة مع المواثيق الدولية والدستور بنفس ديمقراطي، وفق الممارسة الاتفاقية للبلاد، وإتمام بناء منظومة جنائية تمكن من القضاء على ممكنات تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، فيما أكد مكتب المنتدى أن أي “انفراج حقوقي شامل ينطلق بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الأحداث الاجتماعية، وكذلك مجموع الصحفيين والمدونين ضحايا التضييق على حرية التعبير”.
ولم يفت المكتب التنفيذي للمنتدى تجديد مطالبته ب “تعديل قانون 00/65 المتعلق بالتغطية الصحية ليشمل ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تنفيذا لتوصية هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة، وضمان التقاعد الكامل للمدمجين للضحايا المدمجين في الوظيفة العمومية بما يحفظ كرامتهم، وتمكين الضحايا في وضعية هشاشة من الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعية دون عراقيل”، و”ايقاف المنحى التراجعي لحقوق الانسان وتزايد منسوب السلطوية في تدبير الفضاء العام و بلورة القرارات العمومية المرتبطة به والذي تفاقم بموازاة مواجهة الجائحة وتداعياتها خاصة في ضوء الانحسار الذي عرفته الحقوق والحريات في أغلب تجلياتها”.
وعلى مستوى آخر، دعا مكتب المنتدى إلى “وضع حد للرفض المتكرر لتسليم وصولات إيداع تأسيس او تجديد عدد من الجمعيات أو فروعها”، و”رفع التقييدات التحكمية التي توضع أمام عقد عدد من الانشطة العمومية التي تخص الجمعيات”، فيما أعلن بالمناسبة، عن “مباشرة أجرأة توسيع العضوية وفق ما أقرته هيئاته الوطنية وتوسيع مجالات اشتغال المنتدى لتشمل المساهمة في حماية الحقوق والحريات الواردة في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية”، داعيا ل “الانخراط في كل المبادرات المرتبطة بأهدافه التي تدعو إليها المنظمات الحقوقية”، ومن خلال بيانه أشار للوقفة التنسيقية التي دعت إليها عائلات المختطفين مجهولي المصير يوم الأحد بالدار البيضاء.
error: