اكتشاف كميات هائلة من الغاز بالمغرب وهذا ما أعلنت عنه الشركات البريطانية المكلفة بالتنقيب

نشرت الشركة البريطانية «Predator Oil & Gas» تقريرا، أول أمس الخميس 13 يناير، عن اكتشافات واعدة من الغاز في منطقة جرسيف، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان اكتشاف احتياط «مهم» بسواحل العرائش.
وكشف التقدير الإجمالي لمشروع تقييم الآبار MOU-1 ، بناءً على استخراج الغاز المحافظ بنسبة 66٪ على مدى 13 عامًا، عن وجود 393 مليار قدم مكعب.
وأكدت الشركة البريطانية أنها ستنظر في جميع الخيارات لاستثمار أصولها خلال عام 2022.
وستكون تكلفة الاستثمار الصافية 12.21 مليون دولار فقط ، مع مزيد من المرونة في الإنتاج «قابلة للتكيف مع الطبيعة المشتتة لسوق الغاز الصناعي المغربي واحتياجات الشاحنات المتنقلة والعملاء».
وقالت الشركة البريطانية إن الاكتشافات تمت بعد إعادة تقييم مستقلة تخص امتداد بئري “MOU-1” و“MOU-4، مؤكدة أنها ستجري اختبارات تكميلية هذا العام لتأكيد الكميات المستكشفة.
وكانت الشركة البريطانية “Predator Oil & Gas”، المتخصصة في التنقيب عن البترول والغاز، قد أعلنت منتصف يونيو الماضي عن شروعها في أشغال حفر الحقل الغازي “MOU 1” بمنطقة جرسيف.
وقال المكتب في بلاغ له إن حفر الحقل البحري “أنشوا-2” انطلق في 17 دجنبر 2021، لبلوغ عمق نهائي قدره 2512 مترا في 31 دجنبر 2021، مشيرا أن التقييم الأولي للمعطيات يؤكد وجود تراكم من الغاز بسُمك صاف مجموعه 100 متر، موزع على 6 مناطق يتراوح سمكها ما بين 8 و30 مترا لكل منها.
وكانت الشركة البريطانية «شاريوت» فد أعلنت عن نتائج جد مشجعة جراء شروعها في حفر واستكشاف البئر البحري Anchois-2 في مشروعها الغازي Anchois ضمن ترخيص Lixus ، قبالة سواحل العرائش. والذي تمتلك فيه حصة بنسبة 75٪ وتشغلها في شراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن الذي يمتلك 25٪.
وأوضحت شاريوت التي تركز تنقيبها على إفريقيا، في بلاغ نشرته صباح الاثنين، أنه «تم حفر بئر Anchois-2 بأمان وكفاءة حتى عمق إجمالي يبلغ 2512 مترًا بواسطة الحفارة Stena Don على مساحة 381 مترًا من المياه.» وأنه «تم إجراء تقييم شامل للبئر من خلال التسجيل السلكي، بما في ذلك التقييم البتروفيزيائي، واختبار التكوين تحت السطحي بما في ذلك ضغط المكمن وأخذ عينات الغاز، ولباب الجدار الجانبي، والملامح الزلزالية لحفر الآبار».
وأكد التفسير الأولي للبيانات وجود تراكمات كبيرة من الغاز ضمن نتائج التقييم والاستكشاف لبئر Anchois-2 مع صافي محسوب للغاز يبلغ حجمه أكثر من 100 متر، مقارنة بـ 55 مترًا في بئر اكتشاف Anchois-1 الأصلي.
وحول هذا الاكتشاف الهام علق أدونيس بوروليس ، الرئيس التنفيذي بالنيابة لشركة شاريوت قائلاً: «يسعدني أن أعلن أن شاريوت، بالإضافة إلى إجراء عملية تقييم جيدة للبئر، قد حققت اكتشافًا مهمًا للغاز في بئر Anchois-2 والذي يتجاوز توقعاتنا ماديًا. ونواصل حاليا إجراء مزيد من التحاليل على البيانات التي تم جمعها من البئر، ولكن كما هو الحال، نعتقد أن النتيجة ستشكل تحولا للشركة».
واعتبر ذات المسؤول أن «هذه نتيجة هائلة وأود أن أشكر المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ONHYM وشركاءنا في الترخيص وجميع المشاركين على دعمهم الذي لا يقدر بثمن، والذي مكّن من حفر البئر بأمان ونجاح وفي الوقت المناسب خلال فترة التحديات التشغيلية واللوجستية الكبيرة المطروحة بسبب الوباء الحالي.»
وأوضح أدونيس أنه «مع الشروط الرئيسية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا لشراء الغاز من طرف مجموعة طاقية دولية بارزة، والاهتمام البالغ من طرف اثنين من المقرضين المؤسساتيين المرموقين لتوفير تمويل المشروع، والتعاون المستمر مع فاعل رائد لمشاريع الغاز البحرية والآن نتيجة بئر الغاز الناجحة هذه، فإن مشروع Anchois يقترب أكثر من المساهمة في توفير وقود انتقالي نظيف لدعم النمو الصناعي والاقتصادي في المغرب. ونحن نتطلع إلى تقديم تحديث إضافي للسوق بمجرد اكتمال مرحلة التقييم «.
وكشفت الشركة البريطانية، عن وجود إمكانات كبيرة من الغاز الطبيعي في حقل «أنشوا-1»، حيث عدّلت توقعاتها الأولية بخصوص موارد الهيدروكربورات القابلة للاستغلال، بعدما حصَرت احتياطي الغاز في 1 تريليون قدم مكعب، مشيرة إلى أن الدراسات المعمقة على الحقل الذي يحمل تسمية «أنشوا» أظهرت وجود خمس فرص واعدة إضافية بأكثر من 2.2 تريليون قدم مكعب (TCF) من الغاز الطبيعي بالمنطقة.

error: