عضو اللجنة العلمية لكوفيد 19 يدعو إلى إعادة فتح الحدود و إنهاء معاناة المغاربة العالقين

دعا عضو اللجنة العلمية و التقنية لكوفيد 19، عز الدين الإبراهيمي إلى إعادة فتح الحدود في وجه الرحلات الجوية من و إلى المملكة.

و أكد الإبراهيمي، في تدوينة له على صفحته الرسمية بفايسبوك، أن بلادنا مازالت تمر بموجة أوميكرون العاتية، و نظرا لخصوصياتها، وجب علينا التوقف عن التفكير في عدد حالات الإصابات، و التركيز على خطورة المرض و مؤشراته، والتأكد من أننا نراقب الأعراض و ليس الإصابات.

و أضاف، أن التعايش مع الفيروس صار مقاربة دولية، و بالتالي فلسان حال المغاربة اليوم يتساءل، ألم يحن بعد وقت فتح الوطن و حدود و أجواء البلد؟

و ذكر الابراهيمي، أن السبب وراء الإغلاق لم يكن أبدا منع الفيروس من الوصول للمغرب، “فكلنا نعرف بأن الفيروسات و كورونا لا تعترف بالحدود، و لكن الهدف من الإغلاق هو استباقيا إبطاء وصول سلالة أوميكرون للمغرب حتى نتمكن من معرفة كل خاصياتها و الاستعداد لمواجهتها و لم يكن أبدا الإغلاق لتفادي موجة أوميكرون، لأننا كنا نعرف مسبقا أن المغرب لن يكون استثناءا و أن لا يعيش بمعزل عن العالم، بل أكثر من ذلك فالمغرب همزة وصل بين منشأ الفيروس-إفريقيا و مرتعه-بأوروبا، فالإغلاق، و وفاءا لمقاربتنا الاستباقية، كان لربح الوقت للتعرف على هذا الوافد الجديد و دينامكية الموجة التي يخلفها و ها نحن اليوم نعرف الكثير.”

و شدد المتحدث، أن كل الهيئات الصحية الدولية توصي بفتح الحدود و رفع قيود السفر عندما يكون الإبقاء عليها لا يؤثر على ارتفاع عدد الإصابات بالبلاد و لا انتقال العدوى على نطاق أوسع و كذلك بانعدام خطر نقل سلالة جديدة من بلد معين.

و أضاف: اليوم العالم يعيش تسونامي أوميكرون بنسب تقارب المئة بالمئة… وبالنظر للانتشار الواسع للفيروس في ظل هذه الظروف… فإن دخول وافدين بالشروط الصحية المعمول بها سابقا بالمغرب لم يعد يشكل خطرا وبائيا أكبر مما هو عليه الوضع… علينا فتح الحدود بما يتماشى مع مقاربتنا المغربية الناجحة والاستباقية أجل حماية صحة المواطنين و لكن بأقل ما يمكن من الأضرار الاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية… نعم فقد كان للإغلاق كلفة غالية.

وعن كلفة الإغلاق، كتب الابراهيمي، أن أي قرار يجب أن يوازن بين الضرر و المنفعة المترتبة عنه و من كل الزوايا. وقد حان الوقت لتمكين فئات عريضة من المواطنين المغاربة للعودة لحياة طبيعية. و مرة أخرى بتعايش مع هذا الفيروس. نعم فالإغلاق الأخير كان ضربة بالنسبة لسياحتنا، بينما استفادت منه دول أخرى ظلت حدودها مفتوحة مثل مصر أو تركيا والإمارات. يضيف الإبراهيمي.

وأضاف قائلا: السياح القادمون و الذين تتوفر فيهم الشروط الصحية لا يشكلون أي خطر على حالتنا الوبائية. و يسمحون لسياحتنا بالخروج من قسم الإنعاش.. و هنا كذلك… لا يمكنني أن لا أترافع عن هذا العدد الهائل من المغاربة العالقين أو المشتاقين للمغرب في غربتهم… كثير من القصص التي أتلقاها تحز في القلب… كيف يمكنني أن لا أتعاطف مع و أترافع عن مغاربة العالم و مجيئهم للبلدهم لا يشكل أي خطر على وضعيتنا الصحية… كيف لي أن أتناسى العالقين… و هم في بلدان متعددة حول العالم…أتضامن مع الجميع.

و خلص، أن الإغلاق اليوم لا يرصد أي مكتسبات، لا من الناحية الصحية و لا الوبائية و لا الاقتصادية و لا الاجتماعية، و لا يلمع سمعة المغرب و لا يعطي مصداقية أكبر لقراراته، و الإغلاق كذلك لا يحمينا من اية انتكاسة.

وذكر، أن دخول مواطنين أو سياح إلى التراب الوطني وهم ملقحون بشكل كامل وبشهادة تحليل سلبية هم أقل خطرا من الناحية الوبائية، و أقل خطرا من مواطنين أو قاطنين لم يلقحوا أو يكملوا تلقيحهم، و أقل خطرا من مغاربة لا يلتزمون بالتدابير الوقائية تماما، و أقل خطرا من مغاربة يتكدسون في المقاهي وفي التجمعات دون احترازات، و أقل خطرا من مغاربة بأعراض لا يحملون كمامة و لا يعزلون أنفسهم و لا يحذرون مخالطيهم.

error: