شذرات من دفاتر الكاتبة المصرية منى فتحي حامد

× منى فتحي حامد (°)
– الروح الثقافية
يتضح لنا الروح الثقافية التي تتوج النص النثري أو الشعري باللغة الجيدة الصحيح الخالي من الأخطاء اللغوية والسياق التعبيري الملازم والمصاحب لِخيال الكاتب أو الشاعر، و التي تبتعد كل البعد عن عدم الفهم أو النسخ أو التقليد من دون إدراك لمضمون نص القصيدة.
بالإضافة إلى الغياب التام عن إيجابية ماهيات البلاغة وجماليات ما بها من تورية وتجانس وسجع وصور جمالية يتوجها الخيال، بالأخص بالنصوص السردية وبالقصائد وبالأشعار.
هذا الخيال أيضا ناتج من عقل ووجدان الكاتب الذي يهدف إلى ترابط مضمون النص الأدبي و وصوله إلى القارئ بأسلوب راقي مبسط  براق.
هذا ما التفت إليه بعض النقاد ومتابعي الشعر وكانت لهم الرؤية تجاه القصيدة الشعرية الحالية، حيث أنهم يرون أنها مثقلة بأعباء لغوية ومكدسة بالمجاهيل والمغامرة اللغوية التي تبعد القارئ عن التمتع في قراءتها أو اكتشاف ما يدور في مخيلة الشاعر وإنها مغمورة بالقصور اللغوي والزخارف التي تبعدها عن حرارة مضمونها وتماسكها الفاعل و المؤثر و الغاية من كتابتها.
باتت الأعباء اللغوية حالة مفروضة على المثقف والقارئ، هذا يعود إلى مدى التعليم والثقافة والقراءة المستمرة والاطلاع والمتابعة لكل منهما، فمن هذا يتضح الأثر الواضح و الوعي الكامل عند التعامل مع اللغة باتزان وبإثراء ثقافيا وموضوعيا.
بالتالي يصبح النص الأدبي به سلاسة و مضموناً راسخا يصل إلى القارئ في صورة مبهرة متلألئة بجودة اللغة و ترابط المضمون وإجادة الخيال التعبيري، ليس به صعوبة أو إدراج بالتعبير السردي والخيالي بالشعر أو القصيدة.
يجب وصول النص الأدبي من الكاتب إلى القارئ في صورة صحيحة لغويا وتعبيري، خاليا من المبالغة أو الإسفاف بروح اللغة مع الاهتمام التام بمراعاة ترابط وحدة وفكرة المضمون من البداية حتى النهاية و الثقة الجياشة التي تتوج عقل وفكر ووجدان كاتب النص الأدبي .
– لغتنا العربية الفصحى
نلاحظ أن الكتابة بالعامية تملا الدنيا بدون داعي، لذلك نريد الكتابة بالفصحى و تعود إلى صفحاتنا ثانياً …..
 نرى أن اللغة العربية الفصحى هي الوحيدة التي ما استطاع الاحتلال أن يغيرها، سميت بهذا الاسم لفصاحتها في جميع البلدان وتعدد اللهجات، لذلك تبقى هي شعار اللغة العربية على مر العصور والأزمنة
الفصحى هي أساس الكلمات واللغات واللهجات في أي بلد عربي، يفهمونها
لكن العامية تختلف باختلاف البلدان واللهجات ودخول ما ليس منها من الكلمات التي ترددت علي ألسنة المحتلين والمستعمرين في كل بلد علي حدا ….
اللغة العامية واللهجات المحلية تختلف من بلد عن بلد، و لو نظرنا الي العامية المصرية نجد أنها يفهمها الكثير من أبناء الدول العربية، جاء ذلك عن طريق المسلسلات والأفلام المصرية التي تعرض في أنحاء الوطن العربي
لذلك لا نستطيع الاستغناء عن لغتنا الأم المرجع الذي لم ولن يؤثر فيه مستعمر ولا محتل أو لن نتخلى عن اللغة العامية التي يفهمها شعوبها ولا اللهجات المحلية التي يفهمها العامة من الشعب سواء أمي أو متعلم
اللغة الفصيحة ليست لغة سهلة، يمكننا التحدث بها ان استطعنا الإلمام بقواعدها وبلاغتها و ايجاز العبارة، نلاحظ كل من تمكن من قراءة القرآن الكريم يمكنه تباعا الحديث بالفصحى ..
يمكننا أن نتحدث جميعاً بها إذا تثقفنا بالعربية و وتناسينا اللهجات المحلية والعامية ..
– العنف ضد المرأة
العنف ضد المرأة هو سلوك عنيف يمارس ضدّها ويؤدّي إلى إلحاق الأذى بها جسديّا ونفسيّا و جنسيا، و تهديدها وحرمانها والحدّ من حريتها في حياتها الخاصة أو العامة…
لا يرتبط بثقافة أو عرف، أو طبقة اجتماعية بعينها، بل هو ظاهرة عامة ويعتبر انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان ومنعها من التمتّع بحقوقها الكاملة وعواقبه تؤثر على المرأة والأسرة والمجتمع …
يترتب على ذلك آثار سلبية اجتماعية و اقتصاديّة وصحية وغيرها ..
يتخذ العنف ضد المرأة عدّة أشكال، منها:
العنف الجسدي، العنف النفسي، العنف اللفظي،  العنف الاقتصادي …
تعود أسباب العنف ضد المرأة إلى:
* دوافع اجتماعية تتمثّل في الأعراف الاجتماعية التي  تقلل من فرص المرأة في الحصول على التعليم والعمل بالإضافة إلى المعايير الثقافية المجتمعية التي تشمل تقبل العنف ضد المرأة كوسيلة لحل خلاف ما..
* دوافع نفسية .
* دوافع اقتصادية تعود إلى صعوبات الحياة
الوقاية من العنف ضد المرأة تبدأ عبر المناهج الدراسية بالإضافة إلى اتباع الخطط الاقتصادية التي تُمكّن المرأة من تعزيز دورها في المجتمع، والاستراتيجيات التي تعزّز المساواة بين الرجل والمرأة ومهارات التواصل فيما بينهم …
بالإضافة إلى البرامج التي توضّح ضرورة قيام العلاقة بين الأزواج وداخل المجتمعات على مبادئ الاحترام، كما يجب أيضاً التصدي للعنف ضد المرأة من خلال تصحيح القواعد الثقافية الخاصّة بنوع الجنس، وتنمية استجابة القطاع الصحي لحالات العنف، ونشر الوعي تجاه هذا الموضوع و رفع مستوى الوعي العالمي حول هذه القضية ..
لابد من معرفة أسباب العنف و أضراره وإيجاد حلول له، لأن العنف ضد المرأة له تأثيراً سلبياً  على الأطفال ويجب إيضاح الفرق بين التعليم والتدريب وأنواع التعليم من حيث أهمية استخدام الوسائل التعليمية و معايير الجودة الشاملة واتباع أساليب التعليم الحديثة والفرق بين التعليم والتعلم والتدريس والحفاظ على ممتلكات المدرسة ..
– آدم وحواء
العلاقة الصادقة بوابة آدم وحواء إلى النجومية والإبداع بعيدا عن الغيرة المفرطة والاحتكار غير اللائق، الرجل يقف إجلالا أمام أنثاه المثقفة والمبدعة مالم يأخذها عجب أو غرور تضيع من خلالهما حقوق الرجل إزاء لحظات زهو و مودة .
منذ بداية الخليقة اكتملت الحياة بينهما، فالمرأة والرجل متساويان تماما في كل ألوان العطاء و الابداعات التي لا يستطيع التفرقة بها من بين الجنسين، إن الأخذ و العطاء متلازمان بينهما ..
المرأة نصف المجتمع حتى ولو كانت ربة بيت فقط، وهي الآن مثلها مثل الرجل تحتل أعلى المراتب وجدير بالرجل أن يقدر لها هذا، فعندما تتحدث مع امرأة لها كيان وحضور اجتماعي وثقافي، تشتاق إلى الحوار معها أكثر فأكثر، ربما يسير بكما العنان إلى سمو العلاقة بينكما و التقارب أكثر ، تحت مسميات (صداقه، أخوة، عشق، زواج) … إلخ
هل فيما بعد يقلل الرجل من تواجدها على الساحة الثقافية والاجتماعية ويمنع إثراءها الفكري والإنساني تجاه الغير و يستمر التفكير الذكوري عائقا للمرأة، أم التنافس والنجاح لهما الركيزة الأساسية في بناء شخصية وعمق الغيرة بينهما، أم تتراجع المرأة عن النجاح والابداع ..
من بعد ذلك هل ستنال القبول من الجنس الآخر من ناحية العقل و الفكر أم يغلب عليها سمات السمع والطاعة بلا أي مناقشه وتستمر العلاقة بينهما بالتخلي عن تحقيق ذاتها وتفاعلاتها البناءة تجاه ارتقاء المجتمع و خدمة البشرية ..
من البداية هل سيبقى عشق الرجل للمرأة و لن يتحول فيما بعد إلى غيرة ذكورية أو احتكار أو إلغاء لذاتها وعقلها وكيانها الشخصي، وهل الارتباط الزوجي يغلغل الطرفين أو إحداهما عن التقدم و التميز أم يوثق ثوابت العلاقة
يتزايد النجاح و البقاء الايجابي بينهما …
– الشباب بناة المستقبل
الاهتمام بالطفولة شيء رئيسي و أساسي، لأنها تصبح فيما بعد الأمل المرجو لبناء أجيال جديدة براقة من شباب المستقبل، قادرة على مواكبة التطور و تحقيق النجاح الدائم لمجتمعاتنا …
نجد ما يتمثل من معوقات لشبابنا تجاه الإفادة و تحقيق الذات الإيجابية، هي قلة الصبر و عدم الخبرات المتمثلة في قصص وتجارب و نجاحات الآخرين، أي التسرع دائما عند اتخاذ القرارات التي ليست لها خطوات صحيحة مدروسة منذ البداية، بالإضافة إلى عدم المطالعة لخبرات السابقين حتى يمكنهم الاستفادة من خبراتهم و تحقيق النجاحات كما يجب أن تكون …
أيضا من معوقات الشباب عدم تنظيم الوقت و إضاعته في التصفح و المحادثات الطويلة الغير هادفة، لذلك يجب علينا أن نضرب لهم الأمثلة و تجربة الاقتراحات حتى يستفيدوا منها ويعملوا على نمو أذهانهم بالتفكير والبناء الصحيح والقدرة على استخدام الذكاء …
نحثهم أيضا على الاهتمام بالرياضة و تنمية المواهب لديهم وتحسين قدراتهم بالصبر و بالتوجيه، مع ارشادهم نحو المحافظة على الصحة والنوم المبكر وإتباع التغذية السليمة الصحية…..
تنمية أفكارهم والعمل على بناء صاحب الحرفة أو الموهبة و توجيهه متى وكيف يتعامل معها ويتصرف بها، كل هذا لبناء أجيال واعدة بناءه، لبناء شبابنا شباب المستقبل …

(°) كاتبة وشاعرة مصرية

error: