غوتيريس يدعو جميع الأطراف لاستئناف العملية السياسية و وكالة الأنباء الفرنسية تحرف تصريحاته

النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

قامت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) بتحريف تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، مُدعية حصره أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء في المغرب و”البوليساريو”.

ففي قصاصة بثتها الوكالة تحت الرقم ” AFPA [0161] 22/01/2022 06h07 “، زعمت أن غوتيريس دعا “المغرب والبوليساريو” إلى إظهار اهتمام لحل مشكلة الصحراء وليس الإبقاء فقط على عملية بلا نهاية.

ويتعلق الأمر بتغطية الوكالة لمؤتمر صحافي للأمين العام للأمم المتحدة، أمس الجمعة 21 ينيار 2022، تحدث فيه عن مجموعة من القضايا الدولية ومن بينها ملف الصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، شدد غوتيريس على ضرورة حل قضية الصحراء بشكل نهائي، مشددا على أنه “لقد حان الوقت كي يفهم الأطراف الحاجة إلى الحوار والسعي إلى حل، وليس فقط إلى الإبقاء على عملية لا نهاية لها”.

وعمد المسؤول الأممي إلى استخدام عبارة “الأطراف”، وهي كلمة تعني الجمع، في أكثر من مرة خلال الرد على السؤال الصحافي، وهو الأمر الذي تجاهلته الوكالة الفرنسية، وأصرت على حصر المتدخلين في الملف في المغرب و”جبهة البوليساريو”.

وفي نفس السياق، وبالإضافة إلى عدم حديث غوتيريس بصيغة المثنى، فإنه لم يذكر أيا من المغرب والبوليساريو خلال كلامه، إلا أن الوكالة الفرنسية، نسبت إليه قول: “المغرب والبوليساريو”، وهو الأمر الذي يشهد تسجيل رسمي للأمم المتحدة على عدم صحته.

هذه السقطة المهنية للوكالة الفرنسية، نسبت للمسؤول الأممي ما لم يقله، الشيء الذي يعتبر خطأ جسيما، خاصة في حق وكالة بحجم وكالة الأنباء الفرنسية التي تشترك بها الملايين من وسائل الإعلام حول العالم.

وبالعودة إلى تصريح الأمين العام فقد دعا جميع أطراف النزاع حول الصحراء المغربية إلى استئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع الإقليمي.

وأكد غوتيريش، خلال المؤتمر ذاته، على أن “الوقت قد حان لكي تدرك الأطراف الحاجة إلى حوار يقود إلى حل” لقضية الصحراء “المشكلة التي تستمر منذ عقود”. كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه “من مصلحة الجميع التوصل إلى حل نهائي” لهذا النزاع في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة.

وأضاف “أن الأمر يتعلق بمشكلة دامت لعدة عقود في منطقة من العالم حيث توجد مشاكل أمنية بالغة الخطورة ونرى أن الإرهاب يشكل تهديدا متزايدا”. وذكر غوتيريش، في هذا السياق، بالمشاكل الأمنية في منطقة الساحل، مشيرا إلى “أننا نلاحظ هذه المشاكل أكثر فأكثر على الساحل”.

وعلى ضوء هذه التحديات، يضيف الأمين العام للأمم المتحدة، “فقد حان الوقت لكي تدرك الأطراف الحاجة إلى حوار يقود إلى حل وليس الإبقاء على عملية لا نهاية لها ودون أمل أكيد في التوصل إلى حل”.

وتأتي دعوة غوتيريش في الوقت الذي أتم فيه مبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، زيارة للمنطقة. وتندرج هذه الزيارة في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2602، الذي تم اعتماده في 29 أكتوبر 2021، والذي تجدد فيه الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة دعوتها للأطراف، المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، لاستئناف مسلسل الموائد المستديرة، بروح من الواقعية والتوافق، من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على أساس التوافق.

error: