الإتحادي حيضر يدعو وزيرة المالية إلى تيسير ولوج المقاولات للتمويل ودعم تنافسيتها و خلق فرص الشغل

التازي أنوار

سائل الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين وزيرة الاقتصاد والمالية، حول تيسير ولوج المقاولات للتمويل و دعم تنافسية المقاولات و خلق فرص الشغل.

و أكد المستشار عبد الإله حيضر، بإسم الفريق الإشتراكي، على أنه رغم اعتماد الحكومة مجموعة من البرامج والآليات لتسهيل ولوج المقاولات للتمويل، بهدف دعم التنافسية و خلق فرص الشغل، إلا أن العديد من المقاولات مازالت تعرف مجموعة من المعيقات ذات الصلة بالتمويل، خصوصا المقاولة الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة.

وشدد المستشار الإتحادي، على أن العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة تعيش عدة صعوبات تقف سدا منيعا أمام نموها وازدهارها، أهمها بالخصوص صعوبة الولوج إلى التمويلات البنكية، علما أنه اليوم أضحت قضية تطوير وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة إحدى الرهانات الكبرى فيعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ببلادنا، من خلال جلب الثروات، خلق فرص الشغل، الحفاظ على التماسك والسلم الاجتماعي …

و أوضح حيضر، في تعقيبه على وزيرة المالية خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 25 يناير، أنه مما زاد الوضع تأزما عند هذه المقاولات هو التداعيات المختلفة لجائحة كوفيد 19، التي تسببت في تراجع أو توقف مجموعة من أنشطة هذه المقاولات، مضيفا أنه تنفيذا لتعليمات جلالة الملك، تم إنشاء البرنامج المندمج للدعم المقاولاتي، في إطار تشاركي بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، بهدف توفير حل شامل ومندمج لإشكالية التمويل، تستهدف بشكل رئيسي الشباب حاملي المشاريع، المقاولين الذاتيين، القطاع الغير المهيكل والمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة.

و أشار في هذا الصدد إلى أنه تم الإعلان عن برامج ” فرصة” ثم “انطلاقة” التي تهدف إلى تقديم تمويلات بنسب فوائد بنكية منخفضة، و هي مجهودات لا يمكن تجاهلها وهي إرث عن الحكومة السالفة.

وذكر أنه اليوم ومع الحكومة الحالية، أصبح من الضروري العمل على مراجعة بعض القوانين ذات الصلة خصوصا قانون الصفقات، حتى يتمكن المقاولون الذاتيون، والمقاولات الصغيرة من الولوج إلى الصفقات العمومية بتخصيص نسبة معينة لهم، أو في إطار التفويت من طرف مقاولات كبرى، أو العمل بالحصيص من صفقات الجماعات الترابية لفائدة هذه المقاولات، بهدف خلق فرص شغل مستدامة للشباب، من شأنها المساهمة أيضا في الحد من التفاوتات بين المجالين الحضري والقروي. يضيف عبد الاله حيضر.

و أكد الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أنه من أجل إرساء الدولة الاجتماعية التي نطمح إلى تحقيقها جميعا، على الحكومة أن تبحث عن وصفات جديدة بهدف خلق نوع من التوازن بين القطاع البنكي ومصالح الدولة ومشاريع الشباب، من خلال رقمنة مساطر العمل، أخذ بعين الاعتبار حاجيات المقاولة الصغرى، وضعف تمويلها مقارنة مع المقاولة المتوسطة، و مراعاة انعدام الضمانات لديها، مع رفض مبدأ المخاطرة عند جلهم، مما يؤدي بمعظم هذه المقاولات إلى الإفلاس.

و قال المستشار الإتحادي في تعقيبه: نريد أن نعرف كذلك مدى قدرة صندوق الضمان المركزي الذي تم تحويله من مؤسسة عمومية، إلى شركة مساهمة تحمل إسم الشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولة، في تعزيز تدخلاته في مجال تمويل المقاولات على اختلاف أصنافها، ولتجويد آليات الحكامة والشفافية و المحاسبة،

ودعا إلى ضرورة تفعيل المهام الموكولة لمراكز الاستثمار لإنعاش وتنمية الإستثمار بجميع مناطق المغرب، حتى تلتئم مع المتطلبات الاجتماعية المحلية للمواطنين، بغية تحقيق تنمية مستدامة خاصة في المناطق النائية التي تنعدم فيها برامج وآليات التمويل.

error: