بالفيديو: سكان حي المسيرة السفلى بخنيفرة يواصلون احتجاجاتهم

سلسلة من المسيرات والاعتصامات للتنديد ب "عقم" الوعود بربط بيوتهم بالكهرباء

أحمد بيضي 

بعد سلسلة من المسيرات والاعتصامات، خرجعددمن نساء حي المسيرة السفلى بخنيفرة، صباح الخميس 15 نونبر 2018، نحو باشوية المدينة، حيث نظمن وقفة احتجاجيةمن أجل إثارة انتباه الجهات المسؤولة إلى “عقم” الوعود التي ما فتئتهذه الجهات توزعها على سكان الحي دون فائدة، ومنها وعود تلقوها قبل ستة أشهرمن جانب العمالة والباشويةوالمجلس البلدي والمكتب الوطني للكهرباء،في لقاء رسمي تم توثيقهبمحضرمتوافق عليه، غير أن معاناتهم المأساويةظلت عالقة جراء عدم ربط بيوتهم بشبكة الكهرباء، رغم عدم توقفهم، منذ سنوات طويلة، عن إمطار مختلف الجهات المعنية بالشكايات والنداءات والصيحات الإعلامية، وعددهم يتجاوز 40 أسرة.

الوقفة التي تمت مؤازرتها بأعضاء من “التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد” بخنيفرة، لم يفت خلالها عضو من هذه التنسيقية الإعراب عن استغرابه إزاء مبررات الجهات المسؤولة،والتي لا تقل عن كون السكان المعنيين بالأمريقطنون تحت خطوط تيار الضغط العالي،حيث أشار إلى مشروعبحي”تازارتإعراضن”،تم الترخيص لأشغاله في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، رغم “مكانه الذي يقعتحت الخطوط الكهربائية،ولم تتم محاسبة المسؤولين علىمنح تراخيص البناء،وكأن ساكنة المدينة مراتب وأوزان”، في تلميح من المتحدث المذكور لسكان المسيرة المحرومين من الكهرباءببيوتهم التي شيدوها بعد الكثير من المكابدة، وأن حرمانهم من خدمات الكهرباء يزيد من تعاستهم وتعاسة أطفالهم، ويجعل حياتهم تسبح تحت رحمة الظلام والخوف والمخاطر.

ومعلوم أن سكان حي المسيرة السفلى بخنيفرة نزلوا إلى الشارع عدة مرات لاستنكار التجاهل والتسويف، ومرددين لمجموعة من الشعارات والهتافات التي تندد بوضعية الحيف المتجلية في حرمانهم من الخدمات الكهربائية والإنارة،ولم يفتهم في إحدى مسيراتهم حملالشموع كإشارة منهم لمعاناتهم مع الظلام و”الحكرة”، وكم من مرة ارتقى بهم سخطهم إلى نحو تحدي الحصار المضروب عليهم من طرف القوات العمومية، وهم في طريقهمصوب إما لبلدية المدينة أو عمالة الاقليم، وهددوا أكثر من مرة بالدخول في اعتصام مفتوح من أجل إيجاد حل فوري لوضعيتهم بالحد من سياسة التسويف والوعود الزائفة.

وقد تمت مطالبة السكان، في وقت سابق، بتشكيل ممثلين عنهم لطاولة الحوار مع السلطات المحلية، وتم اللقاء في حضور المدير الإقليمي لقطاع الكهرباء الذي قدم شروطا مقابل عملية الربط الكهربائي وتسليم العدادات، من باب ربح الوقت، مضيفا أن المشروع ستتم مناقشته مع المدير الجهوي للقطاع قبل المصادقة النهائية، بينما لم يفت المحتجين التلويح، بما يتطلبه الوضع من معارك تصعيدية في حال استمرار المسؤولين في سياسة التماطل والرهان على ربح الوقت وذر الرماد في العيون، بدل العمل على ترجمة حقهم العادل والمشروع إلى حيز الواقع.

وبينما لم يعثر المحتجون على أدنى تفسير لمعنى حرمانهم من الكهرباء والنور، علما أن جل البيوت المجاورة قد استفادت من الكهرباء، وإلى حدود الساعة لازالوا يعتمدون على الشموع أو بطاريات السيارات، والوسائل المتاحة، للإنارة ومتابعة برامج التلفزيون وانكباب أبنائهم على الواجبات الدراسية، ومن العار أن تعجز الجهات المسؤولة، منذ أزيد من 20 سنة،وفي القرن 21، عن تسوية المعضلة بحي يقع بالمجال الحضري.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.