كتاب جديد يرصد التحولات التاريخية في قضية الصحراء المغربية

صدر كتاب جديد للباحثة راضية الدباغ، بعنوان “انتفاضة الوحدة: التحولات الكبرى لقضية الصحراء في ظل التوجيهات الملكية السامية”، ترصد فيه أهمية التحول التاريخي الذي تمرّ منه القضية الوطنية على امتداد العقود الماضية.

يمثل هذا الكتاب الذي يجمع بين دفتيه 423 صفحة، أهم المحطات التي مر منها ملف الصحراء المغربية، إذ تمكنت الباحثة من طرح سلسلة من التطورات الهامة والانتصارات المستحقة للمغرب في القضية الوطنية، عبر تراتبية كرونولوجية مدققة.

و أشار الكتاب كذلك إلى الدور الرئيسي والمحوري للملك محمد السادس في مواكبة قضية الصحراء وتطوراتها الداخلية والخارجية، والعودة إلى الاتحاد الإفريقي كمكسب إستراتيجي للبلد، وإشراك الدبلوماسية الموازية عبر قنوات الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني ومؤسسة البرلمان ومختلف الفاعلين في المجتمع المغربي.

كما أبرزت الباحثة “الأخطار الجسيمة” التي شابت ملف الوحدة الترابية، ومدى ارتباطها بصراعات موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي، وضمن إستراتيجيات دولية متنامية، توظف لمصالح وأهداف العديد من الأطراف والمخططات العابرة للقارات، كما عملت على استبيان الموقف الثابت للمغرب ملكا وشعبا، كون سيادة المغرب على الصحراء مسألة وحدة لا غنى عنها.

وبهذا الخصوص، قالت راضية الدباغ إن “التوجيهات الملكية بخصوص الملف الوحدوي مكنت مغرب اليوم من أن يقف أمام العالم، ويعبر عن مدى استعداده لإيجاد الحل المنصف والعادل وأيضا العقلاني والديمقراطي لقضية الصحراء”، وأضافت: “هو مسار يتأكد بإصرار الملك وثباته على تفكيك كل محاولات الانفصال والتقسيم التي تستهدف المغرب ووحدته الوطنية، وعمله المتواصل واللامشروط في مسار التنمية وبناء المستقبل، وتوفير أسباب العيش الكريم والأمن والاستقرار لهذا الجزء من تراب المغرب الذي كان يعاني قبل عودته إلى الوطن الأم من التهميش وضعف البنيات التحتية في كل المجالات”.

وخلصت الباحثة إلى أن “نجاح المغرب في كسب المعركة الصعبة المتعلقة بالاعتراف الدولي بسيادته على صحرائه، ساهم بشكل كبير في منع تصعيد حدة التوترات بالصحراء المغربية، وتحولها إلى عنف واسع النطاق، بفضل النهج الملكي المميز في مسار الملف”.

error: