مدرسة المختار السوسي بخنيفرة تستقبل حملة تحسيسية وفنون جدارية من أجل البيئة

أحمد بيضي

شهدت مدرسة المختار السوسي بخنيفرة،صبيحة يوم الخميس 22 نونبر 2018،افتتاح النشاط البيئي التربوي والفني، الذي نظمته “جمعية الجيل الجديد للتنمية”، بتنسيق مع “منظمة الكشاف المغربي”،وشمل لوحات جدارية من توقيع “جمعية لمسات فنية”، وعرض حول الأندية البيئية من تقديم عضو من “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض”، ثم حملة نظافة بمساهمة شركة النظافة “الكل نظيف” (tout propreté)، وقد حضر الافتتاح رئيس قسم الشؤون التربوية والحياة المدرسية بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، إلى جانب عدد من الأطر التربوية والجمعويين والاعلامين والمدونين والكشافة والتلاميذ، وعلى هامشهجرى توقيع اتفاقية شراكة بين الجمعية المنظمة ومدير المؤسسة، قبل توزيع شهادات تقديرية.

وقد انطلق برنامج النشاط المذكور، الذي دام ليومين متتابعين، بلقاء احتضنته إحدى القاعات بمدرسة المختار السوسي، تقدم فيه رئيس مصلحة الشؤون التربوية، ذ. سيدي محمد النوري، بتوطئة أشار فيها إلى أهمية انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها العام من أجل الرقي بقدرات وكفاءات المتعلمين، وصقل مواهبهم، مع ربطه ذلك بالرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/ 2030 الساعية الى الارتقاء بالفعل التربوي، بينما لم يفته اعتبار النشاط المنظم بالمؤسسة بمثابة فرصة لإعطاء نفس جديد للأندية التربوية البيئية،لما لها من دور في ترسيخ السلوك البيئي السليم.

وقام بتسيير اللقاء عضو “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض”، ذ. عبدالعزيز وقاس، الذي أبرز قيمة مدرسة المختار السوسي كمؤسسة عريقة وما أنتجته من أجيال متعاقبة، وبعدها شارك بعرض بيئي هام، معزز بالشاشة الضوئية، حول أهمية “الأندية البيئة بالمؤسسات التعليمية”، من التدبير الى التفكير، وذلك من خلال عدة محاور تناول فيها العارض الحالة البيئيةالكارثية التي تعيشها مدينة خنيفرةنموذجا،قبل تطرقه،بشكل مستفيض، إلى دور المؤسسات التعليمية في التحسيسوالتوعية عبر تأسيس الأندية البيئية،حيث لم يفتهتناول طريقة وكيفية تأسيس هذه الأندية والاشتغال على بيداغوجية المشروع، لينتقل إلىتحليل الكفايات التعليمية الملامسة للفكر البيئي.

وبينما لم يفت مدير المؤسسة، ذ. عبدالواحد حنيني، التركيز على دور المجتمع المدني في تنمية فضاءات المؤسسات التربوية، ومستشهدا في ذلك بما خلص إليه علماء الاجتماع من تصورات حول حركية المجتمع المدني في علاقتها بالتنمية، أكدت رئيسة “جمعية الجيل الجديد للتنمية”، إيمانبوبوض، أن الهدف من وراء النشاط البيئي بالأساسهو تحبيب فضاء المدرسةللتلاميذ والتلميذات،وتعزيز قيم المواطنة لديهم،ليتناول رئيس فرع “منظمة الكشاف المغربي”، مباريكالباز، في كلمته، دواعي انخراط منظمته في هذا النشاط الجمعوي من أجل المساهمة في غرس القيم البيئية في نفوس الناشئة انطلاقا من مبادئ الكشفية الساعية إلى تحقيق ما يمكن من التطوع في مجال خدمة المجتمع،وتقوية قدرات الأطفال والشباب، وتهذيب سلوكهم.

وفي الوقت ذاته، كان أعضاء من “جمعية لمسات فنية”، بخنيفرة، ينفذون مساهمتهم بإضفاء جمالية على حيطان فضاء ومحيط المؤسسة برسومات بيئية وجمالية، تتماشى وأهداف الجمعية الرامية في عملها إلى نشر ثقافة الجمال وتربية الناشئة على قيم احترام البيئة وجمالية الفضاء التربوي، ورأت الجمعية أنه من خلال الجداريات يمكن إيصال هدف النشاط التربوي المنظم بالمؤسسة التعليمية، ومن هنا لم يفتها تأطير مسابقة في الرسم لفائدة التلاميذ، مع تميزها بإشراك الفنان الشاب رضا مفتاح الذي انتصر على الإعاقة ليبدع في رسم لوحاته بأصابع قدميه، وقد سجل الملاحظونما لقيته المبادرة من استحسان لدى الساكنة المحيطة بالمؤسسة والأطر التربوية بالمدرسة والأمهات والآباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.