المنظمة المغربية تجدد رفضها تهديد الحريات ضدا على قيم ومعايير حقوق الإنسان

 

  • أحمد بيضي

عبر المؤتمر الوطني العاشر للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ضمن بيانه الختامي، عن “اعتزازه بدينامية المجتمع المدني، من خلال تعبيراته ومطالباته، واحتجاجاته على السياسات العمومية لضعف مضمونها الاجتماعي وتنكرها للحقوق الأساسية للإنسان”، كما عبر عن “رفضه تهديد الحريات الفردية والجماعية والفئوية، ضدا على قيم ومعايير حقوق الإنسان”، في حين شدد على “انشغال المنظمة ومتابعتها لمسار محاكمة المعتقلين في إطار أحداث الحسيمة وجرادة، والمطالبة باحترام قواعد المحاكمة العادلة وإطلاق سراح الذين عبروا سلميا عن آرائهم”، بينما لم يفت بيان المؤتمر التعبير عن “قلقه إزاء منع تنظيمات المجتمع المدني من ممارسة أنشطتها، وعرقلة حقها في عقد تجمعاتها وأنشطتها في القاعات العمومية”، على حد البيان.

وفي ذات السياق، أعلن مؤتمر المنظمة عن قلقه حيال “الخلل الذي يشوب منهجية إعداد مشاريع إصلاح المنظومة الجنائية، ومن التمييز والتعامل الانتقائي مع المرجعية الكونية لحقوق الإنسان في مجال التجريم والعقاب”، مع “تسجيله لإيجابية تعامل المغرب مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، باستقباله لأغلب المقررين الأمميين الخاصين، ومطالبته بضرورة الاستمرار في هذا المسار”، كما أعرب أيضا عن قلقه البالغ إزاء “الحصار الممنهج منذ سنوات على سكان مخيمات تندوف، مؤكدا على مطالبته بفتح هذه المخيمات في وجه الآليات الدولية، وخاصة تلك المتعلقة باللاجئين من أجل إحصائهم وتوفير الحماية اللازمة لهم”، وفق نص البيان.

ولم يفت بيان المنظمة بالتالي التأكيد على ضرورة “تفعيل مبدأ سمو القانون الدولي لحقوق الإنسان المكرس دستوريا، بما يتطلبه من تحقيق الملائمة التشريعية للقوانين الوطنية”،  مع الإصرار على “ضرورة تفعيل مبدأ المساواة التامة بين الجنسين، وبين اللغة العربية والأمازيغية، وبين الجماعات الترابية، وضمان هذه المساواة بتجريم كل أشكال التمييز والكراهية والتهميش”، و”العمل على تفعيل مبادئ الشفافية والمنافسة المشروعة، وحماية حقوق المستهلك، وذلك عن طريق التشريعات ومؤسسات المراقبة والحكامة في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وتأمين العدالة الاجتماعية، والعيش الكريم”، يضيف البيان.

وصلة بالموضوع، شدد بيان المؤتمر على ضرورة “التعجيل بإصلاح شامل لمنظومة التربية والتكوين بما يؤسس لتعليم عمومي ذي جودة قائم على تنمية القدرات الفكرية وثقافة الخلق والإبداع، حامل لقيم ومبادئ حقوق الإنسان”، و”ملاءمة القوانين الوطنية ذات الصلة بمجال الإعلام مع التشريعات الدولية”، إلى جانب التسريع ب “تفعيل مضامين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، واعتمادها مرجعا لمضمون السياسات العمومية والتشريعات المصاحبة”، و”إزالة كل أشكال التضييق الممارس على منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بالاستفادة من التمويلات الأجنبية، مع التأكيد على اعتماد قواعد الشفافية والرقابة على التدبير المالي لهذه التمويلات”، و”التفعيل الجيد والشامل لمقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، بما يكفل بصفة خاصة حقوق الطفل والنساء  والأشخاص في وضعية إعاقة”، وبينما طالب المؤتمر ب “استحضار مبادئ العدالة الاجتماعية، والنجاعة الاقتصادية، والتنمية المستدامة، القائمة على احترام إعمال وإحقاق حقوق الإنسان”، طالب بإدماج المقاربة الحقوقية في مضمون السياسات العمومية، وبمناسبة سن التشريعات الوطنية، وكذا في برامج مختلف الفاعلين.

ومعلوم أن المؤتمر الوطني العاشر للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قد انعقد بالرباط على مدى أيام 11-12-13 ماي 2018، تحت شعار ” دور الفاعل في إعمال حقوق الإنسان وإحقاقها”، وتم التمهيد لأشغاله بتنظيم ندوة موضوعاتية حول “مساءلة الفاعل بكل أشكاله وتجلياته عن مدى مساهمته في تفعيل منظومة حقوق الإنسان وإحقاقها”، شارك في جلساتها ممثلو القطاعات الرسمية والمؤسسات الوطنية وخبراء وطنيون وممثلون عن المنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان، حيث أثيرت مجموعة من القضايا والإشكالات المرتبطة بأدوار الفاعلين في إعمال الحقوق والدفاع عنها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.