اللجنة الاقتصادية لإفريقيا توصي بسلسلة من التدابير لانتعاش اقتصادي في إفريقيا

أوصى المؤتمر ال 54 لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء في دكار بالسنغال، بسلسلة من الإجراءات والتدابير لإحداث إقلاع اقتصادي في إفريقيا، بما في ذلك تعبئة الموارد المحلية وتحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وصرح رئيس لجنة الخبراء التابعة للجنة الاقتصادية لإفريقيا محمد بامبا ديوب، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر أمس الثلاثاء في مركز عبده ضيوف الدولي للمؤتمرات في ديامنيديو، بالقرب من دكار أن التوصيات ركزت بشكل رئيسي على تعبئة الموارد المحلية من أجل تمويل التنمية، بما في ذلك تحسين الإيرادات الضريبية ورقمنة الاقتصاد.

ونظم المؤتمر يومي الإثنين والثلاثاء حول موضوع ” تمويل التعافي بإفريقيا : بلوغ آفاق جديدة”.

وضم الوفد المغربي المشارك في أشغال المؤتمر والذي ترأسه السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، سفير صاحب الجلالة بالسنغال، حسن ناصيري، وممثلي وزارتي الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والاقتصاد والمالية.

ورأت لجنة الخبراء أنه يتعين على إفريقيا تحسين بيئة أعمالها من أجل تنمية قطاعها الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

بالإضافة إلى ذلك، أوصت اللجنة البلدان الأعضاء “باستخدام التمويل المبتكر والمستدام“.. وبأن تقدم اللجنة الاقتصادية لأفريقيا الدعم التقني للدول الأعضاء فيها لتوسيع نطاق تعبئة الموارد المحلية من خلال تهيئة بيئة مواتية للقطاع الخاص، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وإدارة للضرائب باعتماد الرقمنة، فضلا عن إعادة رسملة بنوك التنمية.

ومن بين التوصيات ضرورة أن ترافع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا من أجل الدعوة لإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة وتحسين الوصول إلى مصادر أخرى لتمويل التنمية.

كما أوصى الخبراء من بين العديد من التوصيات بإدماج المساواة بين الجنسين بشكل أفضل في استراتيجيات التعافي بعد كوفيد19 من أجل معالجة الآثار السلبية غير المتكافئة للوباء على النساء والفئات الضعيفة في جميع أنحاء البلاد والإدماج المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة.

وتشمل التوصيات الأخرى الصادرة عن اجتماع الخبراء “تكثيف الجهود لوضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية لتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتحسين البنية التحتية والحاجة إلى اعتماد تدابير لإزالة الحواجز التجارية بين البلدان النامية غير الساحلية والبلدان التي لديها إمكانية الوصول إلى البحر”.

وشملت التوصيات دعوة للتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ووزراء المالية والاقتصاد الأفارقة ومحافظي البنوك المركزية لزيادة تمويل التنمية في إفريقيا من خلال تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون، وتوفير التمويل الكافي من الصندوق الاستئماني للقدرة على الصمود.

ومن بين التوصيات إنشاء سلاسل قيمة إقليمية في مجالات مثل إنتاج الأسمدة والمنتجات الصيدلانية لتحسين قدرة البلدان الأفريقية على الصمود في أوقات الأزمات الغذائية أو غيرها من الأزمات، وتطوير الزراعة من أجل تلبية الطلب في القارة، وبناء البنيات التحتية اللازمة وتعزيز الاستثمار في إفريقيا.

error: