الدورة 27 للمعرض الدولي للكتاب 2022.. تجاذبات بين الرباط والدار البيضاء

عبد الرحيم الراوي

احتضنت المكتبة الوطنية بالعاصمة الرباط أمس الجمعة 27 ماي، مؤتمرا صحفيا حول الدورة 27 لمعرض الكتاب الذي ستنطلق فعاليته في الفترة الممتدة ما بين 03 و12 يونيو، بشراكة مع ولاية وجهة الرباط سلا القنيطرة، وجماعة الرباط.

خلال هذه المناسبة، لم تخل مداخلات بعض الصحفيين من العتاب الموجه إلى وزير الثقافة، بخصوص قرار تحويل وجهة المعرض من مدينة الدار البيضاء إلى الرباط، وأخذوا يتساءلون إن كانت الوزارة ستبقيه بصفة نهائية بالعاصمة الإدارية، أم سيعود إلى أصله بعد انتهاء الأشغال العمومية بجل طرقات المدينة.

وفي معرض سؤال طرحته “أنوار بريس” حول ما إذا فكرت الوزارة في بديل قبل الإقدام على تحويل المعرض إلى الرباط، خاصة وأنه كان يشكل متنفسا ثقافيا للساكنة البيضاوية على مدى أكثر من عقدين ونصف، قال وزير الثقافة المهدي بنسعيد بأن القرار لم يتخذ بعد، مذكرا بتأخر رد المسؤولين بمدينة الدار البيضاء، بعد أن تبين أن المكان “لم يعد محترما لاستقبال الكتاب”.

وفي سياق متصل، أكد بنسعيد أن مكان احتضان المعرض الدولي بالبيضاء لم يكن تابعا في يوم من الأيام لوزارة الثقافة، أكثر من ذلك، لم يسبق أن تم دعمه ولو بدرهم واحد من قبل أي جهة بالعاصمة الاقتصادية، في الوقت الذي تستدعي فيه التظاهرة إمكانيات مادية ولوجيستية مهمة من أجل تطوير مشروع الكتاب والتشجيع على القراءة. قبل أن يعود ويؤكد أنه سيعمل إلى جانب لجنة مختلطة تتشكل من أطر في وزارته، وإعلاميين، ومسؤولي الجهة وكل الشركاء لتقييم الدورة 27 لمعرض الكتاب، عندئد ستتضح الصورة بشأن مكان الاحتضان.

وبخصوص الغلاف المالي الذي رصد لهذه التظاهرة، تم التأكيد على أن قيمة الدعم سبق أن تم إدرجها في ميزانية 2022، وتم المصادقة عليها من قبل البرلمان والتي حددت في مبلغ 12 مليار سنتم، إلا أنها غير كافية، لهذا تم التوقيع على شراكة بين وزارة الثقافة والولاية والجهة والجماعة بالرباط، مكنت المنظمين من الحصول على مبلغ إضافي يبلغ 8 ملايير سنتم، لتصل القيمة الإجمالية لهذه الدورة 20مليار سنتم.

وستحتفي هذه الدورة بمدينة الرباط بصفتها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة للثقافة الإفريقية بالآداب الإفريقية، حيث ستكون الكاميرون ضيف شرف لها، وفي هذا الصدد، عبر السفير الكاميروني عن امتنانه لهذه الدعوة التي تعكس مدى التقارب بين البلدين سياسيا، وعمق العلاقات الأخوية التي تحتاج إلى المزيد من التعزيز في مجالات أخرى.

سيشارك في هذا العرس الثقافي 55 دولة تمثل القارات الخمس منها 15 دولة عربية، وهي مصر، لبنان، الأردن، الإمارات، السعودية، تونس، الكويت، سوريا، سلطنة عمان، السودان، موريتانيا، قطر، فلسطين، ليبيا، بالإضافة إلى البلد المنظم المغرب.

error: