مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط يطرح موضوع “السينما في العصر الرقمي.. والخطاب النقدي“

عبد الرحيم الراوي

شهد مركز الفن الحديث يوم الثلاثاء بتطوان، ندوة حول “السينما في العصر الرقمي.. الوسيط والفن والخطاب النقدي“ شارك فيها كل من الناقد السينمائي محمد باكريم، والمخرجة الإسبانية نوس بالوس، والناقدة الفرنسية أكسيطان لاكوري، والناقد المغربي سعيد مزوري.

وفي مداخلته أكد محمد باكريم أمام الحضور، أن النقد السينمائي أضحى رهينة الشروط التي يمارس فيها، حيث تراجعت الوظيفة النقدية أمام تصاعد فضاء من السيبة، لكن مازالت هناك جزر صغيرة تقاوم من أجل إسماع صوتها، مضيفا أنه من هنا ندرك أن ضرورة تغيير الابتاذل والحلم بتلق متبصر، أمر حتمي.

أما المخرجة الاسبانية نوس بالوس، فقد أشارت في مستهل كلمتها، أن الرقمي في السينما يمنح إمكانات هائلة من بينها انعدام ضغط الزمن، فالممثلون على حد تعبيرها يشتغلون بحرية أكبر، ذلك أن القيود المفروضة على عملهم أصبحت في زمن الرقمنة، أخف بكثير مما كان عليه في السابق.

وأضافت المخرجة الإسبانية، أن الرقمي يكشف عن طاقات ومواهب جديدة في مجال التمثيل دون أن تكون لديهم تجاربة سابقة.

من جانبها أكدت الناقدة الفرنسية أكسيطا لاكوري، أن تجربتها مع موقع ميديا بارت التي يتمتع فيها النقاد بحرية آرائهم ووجهة نظرهم، أحد العوامل الأساسية التي أدت إلى ترسيخ مبدأ الديمقراطية السينفيلية، وزرعت عشق السينما في قلوب الكثيرين، إذ أن التحميل المتاح والبث عبر الأنترنيت، في نظرها، يسهلان تبادل الآراء حول الأفلام ومن تم يساهم في تكوين ثقافة سينمائية فردية.

وفي أخر كلمة خلال الندوة، نبه الناقد المغربي سعيد مزواري إلى ضرورة إيجاد كيفية لإعادة النظر والتفكير في التحديات الجديدة التي يفرضها واقع الرقمنة، الذي يعطي الفرصة للعديد ممن ينشطون في شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حجب صوت النقد السينمائي الذي أصبح خافتا أمام ارتفاع ضوضاء وضجيج الكتابات المتكاثرة حول الأفلام.

error: