6 أطعمة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

كشفت الأبحاث الطبية عن الأسباب المحتملة للإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وعلى الرغم من أن الطب لم يصل بعد إلى جميع الإجابات، فإنه أظهر مجموعة متنوعة من العوامل يمكن أن تسهم في تطور السرطان.

يلعب التركيب الجيني والتاريخ العائلي دورًا، لكن العوامل الخارجية التي تمكن السيطرة على بعضها، مثل عادات نمط حياتك، لها تأثير أكبر.

وأظهر بحث نشرته دورية الأبحاث الطبية البيئية والزراعية، أن ما بين 80 و90% من الأورام الخبيثة مرتبط بعوامل خارجية، وأن النظام الغذائي أحد أهم هذه العوامل التي تجب مراعاتها.

ونشرت مجلة (هيلث لاين) الطبية لائحة للأطعمة والمشروبات التي قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان، واستندت بأدلة علمية حول الصلة بين هذه الأطعمة وخطر الإصابة بالسرطان.

ويمكن أن تزيد بعض الأطعمة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة المرتبطة بأنواع معينة من السرطان، وتحتوي أطعمة أخرى على مواد مسرطنة، وهي مواد ضارة.

وأشارت المجلة إلى أن التعرض لمواد مسرطنة لا يتسبب دائمًا في الإصابة بالسرطان، إذ يعتمد ذلك على العوامل الوراثية الخاصة بالشخص، بالإضافة إلى مستوى التعرض للمادة المسرطنة ومدتها.

 

1. اللحوم المصنعة
اللحوم المصنعة هي اللحوم التي تُحفَظ بالتدخين أو التمليح أو المعالجة أو التعليب، ومعظمها لحوم حمراء.

وتتضمن اللائحة النقانق وشرائح اللحم والسجق واللحوم المجففة، ويمكن أن تنشئ الطرق المستخدمة في صنع اللحوم المصنعة مواد مسرطنة، وفقًا لمقال نشرته المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.

وأوضحت (هيلث لاين) أنه يمكن أن يؤدي علاج اللحوم بالنتريت إلى تكوين مواد مسرطنة تسمى مركبات (N-nitroso)، ويمكن أن يؤدي تدخين اللحوم أيضًا إلى الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات المسببة للسرطان (PAHs)، وفقًا لمراجعة بحثية نشرتها المكتبة الطبية عام 2019.

ونقلت المجلة الطبية عن المصدر ذاته، أن اللحوم المصنعة هي عامل خطر رئيسي لسرطان القولون والمستقيم، واتضح أيضًا أنها مرتبطة بسرطان المعدة، وخلص الباحثون أيضًا إلى أن الاستهلاك العالي للحوم المصنعة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

 

2. الأطعمة المقلية
قالت المجلة الطبية، إنه عند طهي الأطعمة النشوية في درجات حرارة عالية، يتكون مركب يسمى الأكريلاميد، ويمكن أن يحدث هذا أثناء القلي والخبز والتحميص.

واستدركت بأن الأطعمة النشوية المقلية -وتشمل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس- غنية بالأكريلاميد بشكل خاص، موضحة أن الأكريلاميد مادة مسرطنة وفق الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC).

وأفادت دراسة أجراها مركز الأبحاث (أم دي بي أي) عام 2020، أن مادة الأكريلاميد تدمر الحمض النووي وتؤدي إلى موت الخلايا المبرمجة.

ويزيد الإكثار من تناول الأطعمة المقلية مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة، ويمكن أن تعزز هذه الحالات الإجهاد التأكسدي والالتهاب، مما يزيد خطر الإصابة بالسرطان.

 

3. الأطعمة المطبوخة أكثر من اللازم
يمكن أن ينتج عن الإفراط في طهي الأطعمة، وخاصة اللحوم، مواد مسرطنة، بحسب دراسة نشرت في 2020، إذ تؤدي الحرارة العالية إلى إنتاج الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات والأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs)، وتزيد هذه المواد من خطر الإصابة بالسرطان عن طريق تغيير الحمض النووي للخلايا.

وتحدثت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن الشواء والتحمير، ويشمل التحذير أيضًا الإفراط في طهي الأطعمة النشوية، مثل البطاطس.

ولتقليل خطر الإصابة بالسرطان بسبب الطهي العالي الحرارة، تنصح الهيئة باستخدام طرق طهي صحية مثل الطبخ بالضغط أو التحميص في درجات حرارة منخفضة، والطهي البطيء في قدر من الفخار.

 

4. الألبان
قالت مجلة (هيلث لاين) الطبية إن هناك بعض الأدلة على أن منتجات الألبان قد تزيد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وتشمل الحليب والجبن والزبادي، وفقًا لمراجعة بحثية أجرتها أكاديمية (أوكسفورد) في 2014.

ويؤدي تناول منتجات الألبان إلى زيادة مستويات عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1)، ويرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وقد يزيد IGF-1 من تكاثر أو إنتاج خلايا سرطان البروستاتا.

 

5. السكر والكربوهيدرات المكررة
يمكن للأطعمة السكرية والكربوهيدرات المكررة أن تزيد بشكل غير مباشر من خطر الإصابة بالسرطان، وتشمل المشروبات المحلاة بالسكر والمخبوزات والمعكرونة البيضاء والخبز الأبيض والأرز الأبيض والحبوب السكرية.

ورجحت المجلة أن يؤدي تناول نسبة عالية من الأطعمة النشوية والسكرية إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة، وفقا لدراسة أجريت في 2020.

واستدركت بأنه من المؤكد أن هذه الأطعمة تعزز الالتهاب والإجهاد التأكسدي، مما قد يزيد خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، وفقا لمراجعة بحثية 2019.

ويزيد داء السكري من النوع الثاني خطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي وبطانة الرحم، كما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر والكربوهيدرات المكررة أيضًا إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، وفقًا لدراسة في 2017.

وللحد من الآثار الصحية للكربوهيدرات المكررة، حاول استبدال هذه الأطعمة ببدائل صحية مثل الخبز والحبوب الكاملة ومعكرونة الحبوب الكاملة والأرز البني والشوفان.

 

6. الكحول
عندما تستهلك الكحول، يقوم الكبد بتكسيرها إلى أسيتالديهيد، وهو مركب مسرطن، وفقًا لمراجعة بحثية أجريت في 2017.

ويعزز الأسيتالديهيد تلف الحمض النووي والإجهاد التأكسدي، كما أنه يتداخل مع وظائف المناعة لديك، مما يجعل من الصعب على جسمك استهداف الخلايا السرطانية.

ويزيد الكحول لدى النساء من مستويات هرمون الأستروجين في الجسم، وفقًا لدراسة نشرت في 2015، ويرتبط ذلك بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الأستروجين.

 

أطعمة وقائية
أفادت مراجعة بحثية نشرتها المكتبة الأمريكية للصحة، أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات مفيدة قد تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان.

وتشمل الأطعمة الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد على حماية خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي وتلف الحمض النووي.

وقالت دراسة نشرت في 2015 إن المكسرات قد تساعد على تقليل الالتهابات وخطر الإصابة بالسرطان، وأوصت بتناول الفول والفاصولياء الغنية بالألياف، إذ تقلل الألياف من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وأظهرت دراسة أخرى نشرتها المكتبة الأمريكية في 2020، أن الحبوب الكاملة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة مثل الكينوا والأرز البني تساهم في انخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

وتوفر الأسماك دهونًا صحية تسمى أحماض أوميغا 3 الدهنية، تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان عن طريق تقليل الالتهاب، وفقًا لـدراسة 2014.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع أجنبية

error: