الحكومة المغربية تقرر التراجع عن قرار تحرير المحروقات

3٬178

محمد اليزناسني

أوضح وزير الشؤون العامة والحكامة لحسن الدوادي في تصريح صحفي أن المستهلك لم يستفد من تحرير سوق المحروقات بينما زاد هامش ربح الشركات، وأضاف ،على هامش مناقشة مجلس النواب لتقرير اللجنة البرلمانية  حول أسعار المحروقات، أن الحكومة تعد  دراسة تستوحي النموذج البلجيكي وتقترح سقفا أعلى للبيع ستعرض الأسبوع المقبل للنقاش نافيا أن يكون هذا المشروع وليد الضغط الشعبي مع تنامي موجة المقاطعة.

المغرب،بحسب الوزير، سيحذو حذو التجربة البلجيكية، و التي تحدد الحد الأقصى لهامش التوزيع الإجمالي، لتغطية جميع تكاليف توزيع المنتجات البترولية للمستهلك، حيث أكد الداودي على أن هذا النموذج من شأنه أن يرفع من حدة المنافسة، ما يصب في مصلحة المستهلك.

و يستند النموذج البلجيكي الذي أشار إليه “الداودي”، إلى تحديد الحد الأقصى لأسعار المنتجات البترولية التي تحتسبها إدارة الطاقة ما يثير قلق جميع الشركات ذات المنتجات البترولية.

للإشارة، فقد طالب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة الثلاثاء15 ماي  الجاري الحكومة، خلال جلسة مناقشة التقرير النيابي الخاص بالمحروقات، بوضع حد أقصى لأسعار المحروقات في ظل حملة المقاطعة التي تستهدف الشركة الرئيسية في السوق، مشيرين إلى أن شركات توزيع المحروقات حققت أرباحا وصفت بـ”غير المستحقة” على حساب المستهلكين، حيث أكد  التقرير  البرلماني أن ارتفاع  أسعار البيع بمحطات الوقود لا يوازي انخفاض أسعار الاستيراد من الخارج، مؤكدا وجود  تأثير مباشر لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين .
يذكرأن دراسة عبارة عن تقرير أنجزته لجنة مراقبة أسعار المحروقات بمجلس النواب كانت قد أفادت أن المغاربة دفعوا  ما يعادل 15 مليار درهم من الأرباح الصافية لشركات توزيع المحروقات خلال سنتين فقط وذلك بعد تحرير اسعار الوقود قبل ثلاث سنوات.

التقرير الذي تم عرضه على البرلمان أفاد أن الأرباح الإضافية والتي حققتها شركات التوزيع تجاوزت 7 ملايير درهم سنويا، مشيرا إلى أن هوامش الربح تضاعفت ما بين 2015 و 2016.

ويشير التقرير ، أنه منذ بداية تحرير الأسعار خلال شهر دجنبر 2015، ارتفع متوسط هامش الربح على اللتر الواحد من الغازوال ب1.35 درهم و انتقل هامش الربح الى 1.98 درهم ، خلال شهر  يناير 2016  ثم قفز الى 2.37 درهم مع بداية شهر فبراير، واستمر في الارتفاع الى نهاية سنة 2017 حيث استقر هامش الربح في 2.22 درهم للتر الواحد.

وخلال نفس الفترة ارتفع سعر البنزين  بدوره ب 1.16 درهما للتر  ليصل إلى 2.02 درهم في مارس 2016 وليستقر بعدها عند 1.8 درهم للتر مع متم دجنبر 2017.

وبحسب الدراسة  يلاحظ عدم تقييم السعر الفعلي للغازوال مما ساهم في زيادة هامش الربح للشركات. غير أن الشركات المعنية بررت أحقيتها بهوامش الربح بالتزاماتها  والتي تتحدد في باستثمار المبلغ في مشاريع تخزين المنتجات البترولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.