وزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الانسان يتعهدان بضمان الحماية الخاصة للمصابين بداء فقدان المناعة

وقعت وزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الانسان يوم الجمعة 30 نونبر المنصرم بالرباط، اتفاقية تتعلق بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية حول حقوق الانسان والتصدي لفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) 2018 -2021، والهادفة إلى حماية حقوق الافراد المصابين بهذا الداء.

وتندرج هذه الاتفاقية التي وقعها وزير الصحة أناس الدكالي ورئيس المجلس ادريس اليزمي، خلال لقاء نظم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السيدا، في إطار رؤية دستور 2011، الذي ركز بشكل واضح على الحق في الصحة ووضع أسس عقد اجتماعي جديد منح اهتماما خاصا لاحترام حقوق الاشخاص وتكافؤ الفرص في الولوج للخدمات الصحية.

ويلتزم الطرفان بموجب هذه الاتفاقية بالقيام بمراجعة للمناخ التشريعي للتصدي والتقييم النوعي فضلا عن وضع استراتيجية تواصلية ضد الوصم والتمييز، وتوقيع مذكرة حول حقوق الانسان في تشخيص الداء داخل السجون.

ووفق وثيقة وزعت بهذه المناسبة، فإن الاستراتيجية تحدد برمجة متناسقة لحماية حقوق الانسان المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية، وتهدف إلى تحقيق تغيير على مستوى المجتمع ومختلف الخدمات المعنية بشكل يحد من المواقف السلبية وحالات رفض العلاج والتمييز إزاء الاشخاص المتعايشيين مع السيدا.

وأوضح الدكالي، أن الهدف الاساس لهذه الاستراتيجية يكمن في مكافحة كل اشكال التمييز والوصم إزاء الأشخاص المتعايشين مع المرض، مضيفا أنها تندرج في إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السيدا 2017- 2021، والتي من بين أهدافها الرئيسية احترام حقوق الانسان والانصاف.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تواكب أهداف التنمية المستدامة والتصريح السياسي حول فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) لعام 2016 والاستراتيجية الاممية لمكافحة السيدا 2016- 2021، الهادفة إلى التسريع بالتصدي لبلوغ صفر حالة إصابة جديدة بالسيدا وصفر حالة وفاة مرتبطة بالداء وصفر حالة تمييز، وكذا القضاء على داء السيدا في أفق عام 2030.

من جهته، ذكر اليزمي بأن المغرب يمثل أحد البلدان العربية الأوائل التي تتوفر على استراتيجية لمكافحة السيدا تقوم على مقاربة حقوق الانسان، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى المساهمة في تنفيذ مقتضيات الدستور المتعلقة بمبدأ عدم التمييز، ومختلف المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي تكرس الحق في الصحة والتضامن الاجتماعي، وتنص على وضع سياسة تعنى بالفئات الأكثر هشاشة.

ونوه بالدور الذي يضطلع به المجتمع المدني المغربي والنقاش العام الذي يساهم فيه حول بعض القضايا وخاصة منها مكافحة السيدا وحقوق الانسان، وهي ميادين، يضيف اليزمي، يأخذ فيها مهنيو الصحة والمجتمع المدني زمام المبادرة من خلال عمليات يومية متجددة.

وجرى أمس الجمعة بالرباط، إطلاق الحملة الوطنية للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السيدا . وتستهدف الحملة التي تأتي في سياق الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السيدا، النساء الحوامل للوقاية من نقل الداء من الأم إلى الطفل، والشباب والساكنة الهشة أو الأكثر عرضة للإصابة بالداء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.