إدريس لشكر بدون لغة خشب ” عندنا كبدة على بلادنا “

 

عبد السلام المساوي
مساء اليوم ، وبدون لغة خشب ، الأستاذ إدريس لشكر الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي محور خطابه حول ثابت بنيوي ” لنا كبدة على بلادنا ” ، لنا هذا البلد الذي نحيه ، الوطن أولا ، المغرب أولا …المغرب أولا كنا في الحكومة أو في المعارضة ؛ شعار رفعه حزب الإتحاد الإشتراكي عنوانا لبرنامجه الإنتخابي في الإستحقاقات الأخيرة ، والإتحاد الإشتراكي عندما يرفع شعارا ، يرفعه عن وعي ومسؤولية ، عن قناعة وإيمان ولا يرفعه للتهريج والتغليط ، لدغدغة العواطف وكسب الجمهور بحثا عن الأصوات ، من هنا يقطع مع الشعبوية والمزايدات السياسية ؛
شعارات الإتحاد الإشتراكي شعارات واقعية شعارات سياسية ممتدة في التاريخ، جاثمة في الحاضر ومستشرفة للمستقبل ؛ المغرب أولا …الإتحاد الإشتراكي حزب وطني بالأمس واليوم وغدا ؛
” لنا كبدة على بلادنا – المغرب أولا ” هذا هو الثابت البنيوي الذي حكم خطاب الكاتب الأول بدون لغة خشب في مقاربته للقضايا المختلفة في الحوار ، وهذا هو الثابت البنيوي الذي من خلاله يمكن تفسير مواقف الحزب في هذا الزمن العسير وفي زمن حكومة التغول ، حكومة تتكلم كثيرا ” ويا ليتها تسكت ” ؛
” لنا كبدة على بلادنا – المغرب أولا ” وهذا ما يفسر حكمتنا و” ليونتنا ” كمعارضة ؛ نرفع صوتنا ، نبني مواقفنا من الحكومة بناء على وعي سياسي عميق باللحظة ، بإكراهاتها وتعقيداتها ؛
السياسي الذي تحتاجه بلادنا اليوم هو الذي يخطب في الناس بدون لغة خشب ، يخطب فيهم بصدق ومسؤولية بعيدا عن التأجيج والمزايدة ؛
” لنا كبدة على بلادنا – المغرب أولا ” ، لنا جار شقي …لهذا المطلوب من رئيس الحكومة الحوار والإنصات للمعارضة ؛ ما حدث في مليلية يدعونا الى الحوار لمواجهة أعداء المغرب وهم كثر ؛
مرة أخرى ، كما مرات ومرات سابقة ، يؤكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر بدون لغة خشب يؤكد حضوره الاعلامي والسياسي والفكري المتميز : يتحدث ويفكر ويرسل رسائل سياسية دالة وهادفة ، بمسؤولية وحكمة ، الى كل من يهمه الشأن السياسي ببلادنا …
من هنا نسجل ان كلمات وحوارات وتصريحات وتدخلات الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي ، في مختلف وسائل الاعلام ؛ السمعية والبصرية ، الورقية والالكترونية ، وفي المؤسسات الحزبية ، في اللقاءات التواصلية والتجمعات الجماهيرية ….تشكل خطابا متماسكا ومتناغما تحكمه وحدة الفكر ووحدة الرؤية ….
تشكل خطابا مؤسسا على ثوابت مبدئية وقناعات سياسية …
تشكل خطابا أصيلا متأصلا يجمع مكوناته ناظم مشترك هو المشروع الاتحادي ؛ الاشتراكي الديموقراطي الحداثي…
تشكل خطابا ، اساسه هو الارث الاتحادي النضالي وبوصلته هو التفكير الاتحادي المبدع والمستقبلي ….
تشكل خطابا حيا متجددا ، الجديد الذي يحكمه قانون نفي النفي الجدلي ، الجديد الذي يظهر من جوف القديم ؛ الجديد الذي يعني الاستمرار والتطور والتجاوز ، لا الجديد الذي يقطع مع القديم بالمعنى البنيوي…
تشكل خطابا عقلانيا ، بعيدا عن حماس وانفعالات اللحظة ؛ خطابا عقلانيا واعيا وهادفا يحاصر الشعبوية التي تروم السيطرة على الوجدان بخطاب عاطفي مغالطي والذي تأثيره مؤقت في الزمان والمكان …
تشكل خطابا متناسقا منطقيا ، تشكل بنية ، فبالرغم من ان تدخلات الكاتب الأول متفرقة في الزمان والمكان ، فانها موحدة من حيث الثوابت التي تحمي من الوقوع في التناقض …التناقض الذي وقع ويقع فيه الكثير من الزعماء السياسيين الذين يسقطون في التناقضات من مناسبة الى أخرى ؛
الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي لا يلغو ؛ يتكلم ولا ينسى انه يفكر ، يفكر ولا ينسى انه يتكلم مستلهما تاريخ الاتحاد الاشتراكي في المسار والصيرورة ومستحضرا التجربة الذاتية الضاربة جذورها في السبعينيات …
الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ذ ادريس لشكر بدون لغة خشب : وضوح الرؤية ، عمق التحليل ، صلابة الموقف :
الوطن / المغرب أولا و دائما ….أيا كان موقع الاتحاد .
لا تساهل مع التغول….و هم يعرفون الاتحاد.
ان الاتحاد الاشتراكي أداة إصلاح وتغيير في الحاضر ومناط تطوير وتحديث في المستقبل ، وان قدراته السياسية والفكرية على التكيف والرؤية البعيدة ، ومؤهلاته النضالية والميدانية ، تجعل منه قوة فاعلة في حاضر البلاد ومستقبلها ، كما كان وقود نضال وتغيير في الماضي البعيد والقريب….
ان الاتحاد الاشتراكي كان دائما مالكا للأفق المستقبلي ومن ثم كان يستشرف المستقبل ويفعل في الأحداث ….

error: