ندوة دولية بالرباط تبحث دور المجتمع المدني في سياسة التراث الثقافي

عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وجمعية ذاكرة الرباط سلا، اليوم الثلاثاء 5 يوليوز 2022، بالرباط، ندوة دولية تحت عنوان “أي دور للمجتمع المدني في سياسة التراث الثقافي”، شكلت مناسبة لتبادل الخبرات في هذا المجال، ومعالجة قضاياه بمنظور عالمي.

وذكرت المنظمة التي يوجد مقرها بالرباط على موقعها الإلكتروني أن هذه الندوة التي انعقدت في إطار برامج الاحتفاء بالرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2022، شهدت حضورا رفيع المستوى من جانب مسؤولين وخبراء في مجال التراث، وعددا كبيرا من جمعيات حماية التراث في المملكة المغربية ودول عربية وإفريقية.

وحسب المصدر ذاته، فإن هذه الندوة، تندرج أيضا في إطار رؤية منظمة الإيسيسكو واستراتيجية عملها في مجال حماية وتثمين التراث في دول العالم الإسلامي، عبر الانفتاح والتعاون مع الجهات المختصة بدولها الأعضاء، وكذلك مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالحفاظ على التراث المادي وغير المادي.

وأكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة على أن المجتمع المدني عنصر لا غنى عنه في التخطيط والتنفيذ المثمر لأنشطة حماية التراث، بما يملكه من قدرات وظيفية لمساندة الجهات الحكومية في هذا المجال، مشيرا إلى أن الإيسيسكو تولي أولوية خاصة لبناء قدرات العاملين في مجال التراث الثقافي بكل مكوناته، وفقا للمعايير الدولية.

وأعلن أن الإيسيسكو ستصدر قريبا سلسلة من الكتب التعليمية والإرشادية، التي تعرض مختلف أشكال التراث، وكيفية التعاطي معها، وأن المنظمة تعمل على تعزيز برامج للتكوين الجامعي والتدريب في مجال التراث، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالتراث.

ونقل الموقع عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، تأكيده على أنه هذا اللقاء يحمل أكثر من دلالة، مؤكدا المكانة التي تتميز بها مدينة الرباط، باعتبارها مدينة للعيش المشترك بين مختلف الثقافات.

من جهته، أعرب رئيس جمعية ذاكرة الرباط سلا، محمد فكري بنعبد الله، عن سعادته بالشراكة التي تجمع الجمعية مع الإيسيسكو، مبرزا أن شأن التراث العمراني يكتسي أهمية كبرى في مناخ دولي متحول وسريع، واستعرض ما تقوم به المملكة المغربية من جهود لتثمين التراث.

بدوره، أكد رئيس جمعية رباط الفتح، عبد الكريم بناني، على دور المجتمع المدني في تصحيح والتنبيه من القصور في التعامل مع المآثر التاريخية والحضارية والإنتاجات الفكرية، مؤكدا ضرورة تبني رؤية مشتركة تسهم فيها جميع أطياف المجتمع لحماية التراث.

واستعرض رئيس جمعية أبي رقراق، نور الدين أشماعو، من جهته، أدوار المجتمع المدني في تثمين الثراث الثقافي، مبرزا جهود الجمعية للحفاظ على التراث والنهوض بعناصره الثقافية، منوها بأهمية النهوض بالصناعات التراثية الثقافية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة بتوقيع اتفاقية إطار بين منظمة الإيسيسكو وجمعية ذاكرة الرباط سلا، للتعاون في مجال حماية التراث.

وإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، توزعت أشغال هذه الندوة على جلستين تناولت أولاهما دور المجتمع المدني بالمملكة المغربية في تثمين التراث الثقافي، فيما شهدت الجلسة الثانية عرض تجارب رائدة من العالم الإسلامي في تثمين هذا التراث.

error: