النقابة الوطنية للتعليم العالي تحمل الحكومة مسؤولية غياب الإرادة السياسية في معالجة أزمة التعليم العالي والبحث العلمي

استأنفت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي اجتماعها المفتوح

استأنفت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، اجتماعها المفتوح منذ دورة 6 مارس 2022، وذلك بدعوة من المكتب الوطني.

و تأتي هذه الدورة حسب بلاغ النقابة الوطنية للتعليم العالي، لتسجل حالة غير مسبوقة من استنفار الأجهزة النقابية الوطنية للتعليم العالي على كافة الأصعدة، محلياً وجهوياً ووطنياً، معبرة بذلك عن جاهزية الأساتذة الباحثين من أجل التصدي لسياسة التسويف والتحايل لسلطة الوصاية، وتلكؤها في معالجة الأزمة الخانقة التي يعيشها التعليم العالي، حيث يشكل تدني الوضع الاعتباري للأستاذ الباحث أحد تجلياتها.

و في بداية الاجتماع ألقى الكاتب العام للنقابة، كلمة باسم المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أخبر من خلالها أعضاء اللجنة الإدارية بآخر التطورات والاتصالات من جهات رسمية بالمكتب الوطني، وردود الأفعال الناتجة عن ذلك، بالإضافة للنتائج المسجلة لحد الآن بفضل تعبئة النقابة الوطنية للتعليم العالي.

وفي هذا الإطار عمل المكتب الوطني على وضع المسؤولين الحكوميين أمام مسؤولياتهم في الوفاء بالتزامات الوزارة تجاه النقابة الوطنية للتعليم العالي، وعلى رأسها إصدار المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي للأساتذة الباحثين، بالصيغة المتفق حولها بين الجانبين منذ أكثر من سنة، إلى جانب تفعيل الاتفاقات السابقة المتعلقة بالملف المطلبي.

وأكد المكتب الوطني، من خلال تلك الاتصالات، على دفع ذات المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم السياسة الثابتة من أجل تصفية جو الاحتقان الذي تعرفه مؤسسات التعليم العالي، والتذمر الكبير الذي يعيشه الأساتذة الباحثون.

وقد أجمعت التدخلات التي عرفها النقاش العميق والصريح لاجتماع اللجنة الإدارية، في إطار “روح دورة الجديدة” المسومة بالوحدة والتكامل بين جميع مكونات اللجنة الإدارية، على اضطلاع كل أعضاء اللجنة الإدارية بمسؤولية الاستجابة لانتظارات الأساتذة الباحثين وجعلها فوق أي اعتبار، و الحفاظ على جو الوحدة والوفاق داخل كل هياكل النقابة الوطنية للتعليم العالي، واعتبار “روح دورة الجديدة” بمثابة انطلاقة جديدة لنقابتنا العتيدة بنفَس نضالي أرقى وأقوى.

و حمل المصدر نفسه، الحكومة مسؤولية غياب الإرادة السياسية في المعالجة الحقيقية لأزمة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا، والاستهانة بالدور المحوري الذي يلعبه الأستاذ الباحث في إنجاح أي مشروع للإصلاح، و تحذير المسؤولين الحكوميين من المضاعفات السلبية الخطيرة لكل عملية تمويهية تروم ربح الوقت، والتي قد تعصف بالدخول الجامعي المقبل، تفعيلا للحلقات الموالية للبرنامج النضالي المتصاعد، الذي أطلقته اللجنة الإدارية في دورة الجديدة يوم الأحد 29 ماي 2022.

ومن أجل إعطاء فرصة أخيرة للحكومة للعمل على نزع فتيل الانفجار في وسط التعليم العالي، قررت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي الإبقاء على اجتماعها مفتوحاً، واستئناف أشغالها يوم الأحد 28 غشت 2022، من أجل التعاطي مع المستجدات، واتخاذ القرارات الملائمة.

ودعت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي كافة الأساتذة الباحثين للمزيد من التعبئة والالتفاف حول نقابتهم العتيدة، والاستعداد للمواجهة القوية والحازمة والمسؤولة من أجل رد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث، وللتعليم العالي والبحث العلمي باعتباره ضرورة من أجل التنمية الحقيقية كما أثبتت ذلك التجارب الدولية.

error: