ترامب يطلب مساعدة باكستان في “تسوية” النزاع في افغانستان

 أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الاثنين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل خطابا لرئيس الوزراء عمر خان طالبا مساعدة إسلام أباد في دعم “التفاوض للتوصل الى تسوية” في الحرب المستمرة في أفغانستان.
ويأتي التطور الأخير فيما تكثف واشنطن مساعيها لإجراء مباحثات سلام مع متمردي حركة طالبان بعد أكثر من 17 عاما من اجتياح أفغانستان.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن ترامب قال في خطابه أن  تسوية الصراع في أفغانستان “أبرز أولوياته الإقليمية”، وتابعت “وفي هذا الصدد، يسعى (ترامب) وراء دعم باكستان وتسهيلاتها”.
وتتهم واشنطن مسؤولين باكستانيين بأنهم يغضون النظر أو ينسقون مع الجماعات الجهادية التي ترتكب اعتداءات في أفغانستان انطلاقا من قواعدها على طول الحدود بين البلدين، خصوصا  شبكة حقاني، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.
ويسود في البيت الأبيض الاعتقاد بأن وكالات الاستخبارات الداخلية في باكستان وهيئات عسكرية أخرى ساعدت لفترات طويلة في تمويل وتسليح حركة طالبان لأسباب إيديولوجية، وكذلك لمواجهة النفوذ الهندي.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا على باكستان منذ سنوات للقضاء على الملاذات الآمنة للجماعات الجهادية المسلحة على أراضيها.
وشنت إسلام آباد حملات شرسة ضد الجماعات الجهادية المسلحة على أراضيها، وتقول إنها تكبدت آلاف الضحايا وأنفقت مليارات الدولارات في حربها طويلة الأمد على التطرف.
وقالت الخارجية الباكستانية في بيانها إن  “ترامب أقر أن الحرب كلفت الولايات المتحدة وباكستان (الكثير)”، وأضافت أن  إسلام أباد ستساعد في أي مباحثات “بنوايا حسنة”.
وكتب خان على تويتر “باكستان منيت ب75 ألف إصابة في هذه الحرب فيما تعرض الاقتصاد لخسارة أكثر من 123 مليار دولار. و+المساعدة+ الأميركية الضئيلة بلغت 20 مليار دولار”.
وتابع خان “هل يستطيع السيد ترامب أن يسمي حليفا آخر قدم مثل هذه التضحيات”؟
وقال أنه بدلا من جعل باكستان “كبش فداء لإخفاقاتها” على الولايات المتحدة أن تجري تقييما جديا بشأن “السبب في أن طالبان اليوم أقوى من السابق”.
وياتي خطاب ترامب في الوقت الذي أعلنت واشنطن أن  المبعوث الاميركي الخاص لافغانستان زلماي خليل زاد سيبدأ زيارة جديدة للمنطقة.
وسيلتقي خليل زاد مسؤولين في باكستان وأفغانستان وروسيا وأوزبكستان وتركمانستان والإمارات وبلجيكا، في إطار السعي لإجراء مباحثات.
وقد أبدى المبعوث الأميركي خليل زاد، الأفغاني الأصل، “تفاؤلا  حذرا ” بإمكان وضع حد  للنزاع المستمر منذ 17 عاما  قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 20 نيسان/أبريل 2019.
وفي مؤتمر دولي حول أفغانستان عقد في جنيف الأسبوع الفائت، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني تشكيل فريق يضم 12 شخصا للمشاركة في مباحثات السلام المحتملة مع طالبان.
وفيما جددت الأمم المتحدة دعواتها لإجراء مباحثات مباشرة بين كابول والتنظيم الجهادي الذي حكم أفغانستان إبان تسعينات القرن الماضي، رفضت طالبان دعوة غني مشددة أنها ستتفاوض فقط مع مسؤولين أميركيين وليس مع ممثلي للحكومة الأفغانية “العاجزة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.