أمن وجدة يستمع لناشط نقابي انتقد خدمات شركة النقل الحضري بوجدة

سميرة البوشاوني

استمعت الشرطة القضائية بولاية أمن وجدة مؤخرا، للناشط النقابي في صفوف الاتحاد المغربي للشغل بوجدة المسؤول الوطني عن قطاع النقل الطرقي بذات التنظيم عبد العزيز الداودي، في شأن شكاية تقدمت بها شركة “موبيليس” للنقل الحضري بوجدة تتهمه فيها بـ”الإساءة إلى سمعتها التجارية والتحريض على عرقلة عملها”، وذلك على خلفية نشره لتدوينات بخصوص الأزمة الخانقة التي يشهدها قطاع النقل الحضري بالمدينة الألفية، والتي تترجمها الاحتجاجات شبه اليومية للمرتفقين وخصوصا الطلبة والتلاميذ.

وفي تصريح لـ”أنوار بريس”، ذكر عبد العزيز الداودي بأنه تم الاستماع إليه بخصوص المنسوب إليه من تهم، وأكد في محضر أقواله على أن “أزمة النقل الحضري بوجدة قائمة ومستفحلة وهي حقيقة لا يمكن حجبها بالغربال، وتستوجب بالتالي معالجتها آنيا لتفادي المزيد من الاحتقان الاجتماعي ولتمكين ساكنة المدينة من الولوج إلى هذا المرفق وفق ما يتضمنه كناش التحملات”.

وذكر الناشط النقابي بأن مسؤولية ما يقع “يتحملها مجلس جماعة وجدة بالدرجة الأولى على اعتبار أنه الجهة المفوضة وهو الموكل له معاقبة الشركة على خرقها لكناش التحملات”، مضيفا “أما إذا كانت الشركة تصرح بأنها تحترم البرنامج التعاقدي مع الجماعة وتحترم كذلك كناش التحملات، فالمسؤولية إذن تقع على عاتق من صاغ كناش التحملات ولم يراع فيه متطلبات الساكنة”.

ولتحديد المسؤولية بالدقة المطلوبة أكد الداودي على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص تدبير ملف النقل الحضري، والتي هي من مسؤولية مجلس الجماعة، بناءا على محضر اجتماع دورة أكتوبر التي أدرجت فيها نقطة النقل الحضري وتميزت بانتقادات حادة لأعضاء المجلس لتدبير هذا المرفق مع ملاحظة غياب أعضاء لجنة التتبع، مبرزا بأن “الحقيقة وحدها هي القادرة على معالجة الاختلالات”.

وفي هذا الإطار، ذكر بلجنة التقصي التي تم تشكيلها في عهد شركتي النقل الحضري “الشرق” و”النور”، و”التقرير الأسود” الذي أصدرته.

هذا، وقد أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة، بلاغا عبر من خلاله عن تضامنه اللامشروط مع الناشط النقابي والحقوقي عبد العزيز الداودي، الذي كشف من موقعه النقابي ككاتب عام للمكتب النقابي الموحد لمهنيي النقل الطرقي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، “الخروقات التي رافقت دخول شركة موبيليس إلى مجال النقل الحضري بمدينة وجدة من حيث الخدمات المقدمة وعدم احترام بعض مضامين دفتر التحملات، التي تؤكدها الاحتجاجات المتكررة والمتتالية للمواطنين والمواطنات وخاصة التلاميذ والطلبة ومتدربي مؤسسات التكوين المهني”.

واستنكرت الجمعية أسلوب “الاستدعاءات” الذي طال ويطال العديد من النشطاء النقابيين والحقوقيين وكذلك نشطاء الحراك الاجتماعي بجرادة، مبرزة بأنه “أسلوب ترهيبي يستهدف الإجهاز على حرية الرأي والتعبير وتجريم الحق في الاحتجاج”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.