الأساتذة المفروض عليهم التعاقد يجسدون معركتهم الاحتجاجية في خنيفرة وسط حصار أمني

أحمد بيضي

 استجابة  لمخرجات اللقاء الوطني التاسع ل “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد”، المنعقد في الثاني من دجنبر الجاري، جسد الأساتذة المعنيون إضرابهم الوطني، يومه الثلاثاء 11 دجنبر 2018، مع خوض وقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، في أفق الدخول في إضراب وطني آخر على مدى يومي الأربعاء والخميس 19 و20 من الشهر الحالي، تقرر تتويجه بمسيرات جهوية، تنديدا ب “مخطط التعاقد وسياسة اللامبالاة التي تنهجها الوزارة في التعاطي مع ملفهم المطلبي، وتهربها من طاولة الحوار معهم لمناقشة مطالبهم العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها مطلب الادماج في الوظيفة العمومية والترقية بالشهادة وتغيير الاطار”، على حد البلاغات التي تم تعميمها.   

وفي هذا الإطار، فوجئ الأساتذة المعنيون في مدينة خنيفرة بالحصار الأمني التي تم ضربه على محيط المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، عند تقاطع شارعي الزرقطوني ومحمد الخامس، حيث عمدت عناصر القوات العمومية، والتشكيلات الامنية، بزيها المدني والرسمي، والسلطات المحلية وأعوانها، إلى منع المحتجين من الوصول إلى مكان الوقفة الذي تم إغلاقه بالحواجز الحديدية، بصورة اعتبرها المراقبون والملاحظون مبالغا فيها ومثيرة للاستغراب، علما أن الشكل الاحتجاجي كان سيتم بشكل سلمي أمام مديرية تنتمي إليها فئة هؤلاء الأساتذة وليس مديرية أخرى غريبة عنهم.

وقفة مدينة خنيفرة، حضرها عدد من الفاعلين الحقوقيين، النقابيين، الجمعويين، الاعلاميين والمدونين، في سبيل المساندة الفعلية للمحتجين الذين لم تتوقف حناجرهم عن ترديد مجموعة من الشعارات والهتافات القوية، التي تم فيها التنديد بالحصار المضروب على وقفتهم السلمية، وبسياسة الحكومة المغربية، والتجاهل الممنهج إزاء ملفهم المطلبي، في حين لم يفتهم تسجيل استنكارهم لممارسات باشا المدينة التي “يطبعها الشطط في استعمال السلطة والتحريض على القمع”، وطالبوا برحيله والتهديد ب “دعوة التنسيقيات والإطارات الحقوقية إلى تنظيم وقفاتها الجهوية والوطنية بخنيفرة من باب تكسير الحصار المضروب”، وهي نفس الموقف الذي عبرت عنه الكلمات التي شارك بها بعض الفاعلين الحقوقيين والنقابيين في الوقفة.

error: Content is protected !!