تعاضدية الصحة لموظفي الدولة بالسينغال تسير على خطى التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب

شارك عبد المولى عبد المومني، رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، كضيف شرف في النسخة الرابعة من الأيام التعاضدية، التي نظمتها تعاضدية الصحة لموظفي الدولة بالسينغال في مدينة فاتيك والمناطق المجاورة.

وهكذا، شارك رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد في الأنشطة الصحية والاجتماعية المختلفة التي تم القيام بها خلال هذا البرنامج التعاضدي، الذي يندرج في إطار التضامن والتعاون لفائدة الساكنة المحلية، وذلك بشراكة مع السلطات المحلية والمنتخبين والمؤسسات الصحية والتعليمية وباقي الشركاء.

كما كانت فرصة لعبد المولى عبد المومني رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب للوقوف على مدى أهمية ونجاعة هذا العمل الذي يتم في إطار روح التعاضد وقيمه النبيلة، مع العلم أن مسؤولي تعاضدية الصحة لموظفي الدولة بالسينغال كانوا قد سبق لهم أن قاموا سنة 2016 بزيارة عمل للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية حيث اطلعوا على مختلف الخدمات (الرعاية الصحية ، الاحتياط الاجتماعي، الخدمات الصحية والاجتماعية ، نظام المعلوميات ، التسيير الإداري، الحكامة وغيرها) التي تقدمها التعاضدية العامة لفائدة منتخبيها ومستخدميها ومنخرطيها وذوي حقوقهم وكذا استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الجهوية وتقريب الخدمات.

وشملت أنشطة هذه الأيام التعاضدية على حملة تبرع بالدم قدمها الطلاب لصالح بنك الدم في السينغال، والتبرعات الموجهة الى المواليد الجدد وأمهاتهم، وكذا تقديم مواد لمستشفى الأطفال وللدائرة الصحية لفاتيك، والقيام بفحوصات طبية مجانية لفائدة الفقراء والمحتاجين والمعوزين، وهذا بالتعاون مع المنظمة الغير حكومية “أنقذوا الحياة”، بالإضافة إلى تنظيم دوري لكرة القدم والمصارعة السنغالية التقليدية والمشي لمسافات طويلة.

وفي كلمة ألقاها أمام المجلس الإداري لتعاضدية الصحة لموظفي الدولة بالسينغال، المكون من 53 عضوًا يمثلون 45 مقاطعة محلية عبر التراب السينغالي، ذكر عبد المومني بالعلاقات المتميزة التي تجمع المغرب والسنغال والضاربة في جذور التاريخ وأردف أن قطاع التعاضد، بلا شك، يعتبر نموذجا لهذه الشراكة التي أخذت، في إطار الاتحاد الافريقي للتعاضد، بعدًا كبيرًا من خلال تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الجيدة في مجال التعاضد.

كما تحدث عن التجربة المغربية العريقة في مجال التعاضد وخاصة بعد سنة 2005 التي عرفت انطلاقة التغطية الصحية الأساسية الإجبارية من طرف جلالة الملك نصره الله وأيده، حيث أصبح التعاضد يضطلع بالتغطية التكميلية للمواطنين المغاربة معتمدة على مساهمات المنخرطين فقط في الوقت الذي تساهم فيه الدولة في التغطية الصحية الأساسية الإجبارية.

وانخراطا منها في هذه الديناميكية، تمكنت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، التي احتفت مؤخرا بالذكرى 70 لتأسيسها، من تنفيذ سلسلة من المشاريع تهدف إلى تكريس الجهوية التعاضدية وتقريب الخدمات الإدارية والصحية من المنخرطين وذوي حقوقهم، وتسهيل الولوج الى الخدمات الصحية وتطويرها وتنويعها وتخفيض عبء النفقات الصحية على الأسر وتعزيز ريادة التعاضدية على المستويين القاري والدولي.

ولم يفت رئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، التذكير باللقاء الذي نظم يوم 06 دجنبر 2018 بمراكش من طرف الاتحاد الافريقي للتعاضد بشراكة مع التعاضدية العامة تحت شعار <التعاضد والمهاجرين في افريقيا>، وذلك على هامش المنتدى العالمي للهجرة والتنمية، الذي تم تنظيمه في الفترة الممتدة من 05 إلى 07 دجنبر 2018.

وفي الأخير، أشاد السيد عبد المومني بالعمل الذي تقوم به تعاضدية الصحة لموظفي الدولة بالسينغال والذي يتيح فرصاً كبيرة من خلال سياسة القرب وتسهيل الولوج عبر جعل الجميع يستفيد على قدم المساواة من الخدمات المقدمة في إطار التعاضد، باعتباره أداة فعالة من بين أدوات العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق الطبقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!