أمن مطار “شارلروا” البلجيكي يفرج عن سناء ويحمان، وهي تصر على مقاضاة محتجزيها

  • أحمد بيضي

أكد الناشط المغربي المناهض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، أحمد ويحمان، أن السلطات البلجيكية أفرجت عن ابنته، سناء محيدلي ويحمان، زوال اليوم، الثلاثاء 25 دجنبر 2018، وكان في استقبالها كل من خالتها وزوج خالتها، البلجيكي الجنسية، وابنهما، وذلك “بعد معركة قانونية وحقوقية محتدمة مع السلطات الأمنية بمطار “شارلروا” البلجيكي، والتي عمدت إلى احتجاز المعنية بالأمر منذ الأحد الماضي، بشكل من الاحتجاز التعسفي الخارج عن القانون”، حسب والدها الذي لم تفته الإشارة إلى المساندة القوية التي لقيتها قضية ابنته من طرف محامين يمثلون المنظمات الحقوقية في باريس وبروكسيل، والمتابعة الحثيثة من مسؤولي السفارة المغربية والقنصلية في بلجيكا.

وبعد الفعل الغامض، “قررت سلطات أمن المطار أن تتقدم للمواطنة المحتجزة ب “اعتذار شفوي”، على لسان أحد المسؤولين الكبار في المطار، والسماح لها بدخول التراب البلجيكي”، يضيف والدها الذي زاد فأكد أن ابنته “أصرت أن تتابع القضية قضائياً أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بالنظر للأضرار التي لحقتها، وللقضية التي لم تعد قضيتها لوحدها بل قضية رأي عام حقوقية، باعتبار ما تم رصده من تواتر مثل هذه المعاملات المسيئة بحق مواطنين مغاربة في مطارات بلجيكا”، وهو ما كشفت عنه “جهات قنصلية للمواطنة المغربية لدى متابعتها للموضوع، حتى أن الفعل طال أستاذا جامعيا مغربيا يشغل منصب نائب رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، حيث تعرض للإهانة والاحتجاز، لأسباب غامضة، لدى نزوله بنفس المطار المذكور لحضور ندوة بدعوة من جامعة بلجيكية”، يضيف ويحمان.

وكانت المغربية، سناء محيدلي ويحمان، وهي مهندسة دولة بالمكتب الشريف للفوسفاط، قد تم إيقافها واحتجازها بمطار “شارلروا” بالديار البلجيكية، يوم الأحد 23 دجنبر 2018، فور نزولها من سلم الطائرة القادمة من مطار مراكش المنارة، وظلت رهن الاحتجاز من طرف شرطة المطار دون الكشف عن ملابسات وأسباب القرار الذي ظلت خلفياته وأسبابه “مجهولة وغامضة”، كما أن والدها لم يعثر على أدنى تفسير منطقي للأمر، مؤكدا أن سفر ابنته “مستوف لكل الشروط القانونية والإدارية، وجواز سفرها غير منتهية مدة صلاحيته، وتذكرة سفر وتأشيرة شينغن مسلمة من مصالح سفارة بلجيكا بالمغرب”، كما “تتوفر على مبلغ مالي من العملة الصعبة (الأورو) تكفيها لبرنامج استجمامها وزيارة خالتها بمدينة (Dinant) جنوب بلجيكا”.

 وفي تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، تحدث أحمد ويحمان بمرارة حول “إقدام شرطة المطار على سحب الهاتف من ابنته، وتهديدها بقضاء أيام عطلتها رهن الاحتجاز، إذا لم تقبل بالتوقيع على وثيقة تلتزم فيها بعدم تكليف محام للدفاع عنها”، الأمر الذي رفضته جملة وتفصيلا وظلت صامدة إلى حين تقرر الافراج عنها من دون أية تهمة ولا تبرير واضح لعملية الفعل التعسفي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!