مقلع عشوائي يهدد المجالين البيئي والغابوي في إيتزر إقليم ميدلت

  • أنوار بريس

في نداء قوي، رفع فاعلون جمعويون بإيتزر، إقليم ميدلت، أصواتهم المنددة بمقلع عشوائي للحجارة، تجري آلياته غير المرخصة، حسب قولهم، وسط غطاء غابوي نباتي متنوع، يهدده، يوما بعد يوم، بالخراب والاستنزاف، ولم يفت ذات المحتجين توجيه أصابع الاتهام للمجلس الجماعي الذي عمد إلى “استغلال نفوذه واختصاصاته للإجهاز على حياة الثروة الغابوية بالحفر واستخراج الحجارة وتعرية جذور أشجار البلوط الاخضر”، دون اهتمام بما يلحقه ذلك من تخريب للمجال الغابوي، وضرر بالغطاء النباتي، وانجراف وتعرية للتربة، سيما على مستوى المقطع بين دوار تيشوت ودوار ايت الحاج، وتحديدا بالمسلك الطرقي المتجه نحو عين باحماد وسط غابات “الكروش”، علاوة على ضرورة الإشارة إلى وجود طريق خلف الموقع المستغل تؤدي لسد ودوار ايت الحاج.

ولم يفت أصحاب النداء الاستنكاري، التعبير عن امتعاضهم حيال مظاهر “الاستغلال المفرط لآليات وسيارات الجماعة، ومنها الجرافة (GCP) التي يجري تسخيرها في أغراض خارجة عن دورها في فك العزلة والمصلحة العامة”، إذ بعد فتح مسلك طرقي لتسهيل مهمة التخريب البيئي، تم “الشروع في اقتلاع ونقل الحجارة من المقلع العشوائي ونقلها لمنطقة الأشغال”، ومن خلال النداء المذكور تم الوقوف فيه للحديث عن “سندات المازوط” الجارية بشكل عبثي، وعن موقع المشروع الذي لا أحد توصل إلى ملابساته، هل هو مشروع يتعلق بالفلاحة أم بأشغال عمومية؟! أم استثماري بمزرعة تيشوت تتبناه الجماعة وتنفذه باستعمال أعوان الإنعاش الوطني؟؟.

وفي ذات السياق، سجل النداء الاستنكاري، إقدام بعض السكان على جلب الحجارة من موقع المقلع، لبناء أو ترميم منازلهم، الأمر الذي وصفه أصحاب النداء ب “الطامة الكبرى” بسبب “فتحه المجال أمام كل من أراد بناء وترميم منزله على حساب الغطاء الغابوي، وبمباركة من ممثل الدوار في الجماعة”، وشدد أصحاب النداء على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة والسلطات المعنية، وكافة الضمائر الحية والقوى الغيورة على المنطقة، من أجل وضع حد لكل مظاهر التسيب التي تتعرض لها الساكنة والبيئة، بتواطؤ مع جهات يفترض فيها المحافظة على الثروات الطبيعية للمنطقة، في حين تم وضع علامات استفهام حول ما إذا كانت السلطة الوصية، ومصالح المياه والغابات والطاقة والمعادن وغيرها، على علم بحكاية المقلع الغريب أم لا؟؟.

error: Content is protected !!