- الإعلانات -

- الإعلانات -

أراضي الجموع والتنمية القروية أية آفاق محور يوم دراسي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب

الأراضي الجماعية يمكن أن تشكل فضاء لاستقرار جزء هام من ساكنة العالم القروي

- الإعلانات -

التازي أنوار

اعتبر رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب شقران أمام أن اليوم الدراسي حول موضوع “أراضي الجموع والتنمية القروية: أية آفاق ؟” يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التي ينظمها الفريق فهو مناسبة للوقوف على العديد من المعطيات على المستوى الرقابي والتشريعي، مشيرا إلى أن هذا الموضوع متشعب ويرتبط بنقاش القانون والواقع فلا يمكن ملامسته من جانب واحد بل من جوانب متعددة.

وقال شقران على هامش أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب يومه الثلاثاء 8 يناير الجاري إن الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية رسم خارطة الطريق بخصوص أراضي الجموع وتعبئة العقار للاستثمار لما يحظى به هذا الموضوع من أهمية وراهنية، مشيرا إلى أن هذا اللقاء مناسبة لضبط المفاهيم والمصطلحات خاصة فيما يتعلق بأراضي الجموع والتنمية القروية لأنه يلتقي مع جوانب متعددة من الممارسة، فهو اليوم مدخل للتفكير بصوت مرتفع في الإشكالات المطروحة وإيجاد الحلول المناسبة.

وأكد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن تعبئة العقار في الجانب الفلاحي له أهميته حيث أن مليون هكتار ستكون لها آثارها على مستوى الرهان الكبير الذي تعيشه المملكة ارتباطا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واعتبر عبد المجيد الحنكاري العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، أن هذا اليوم الدراسي سابقة محمودة في البرلمان من قبل الفريق الاشتراكي للتفاعل والنقاش حول الاراضي السلالية التي يتخذ منها العديد من المواطنين فضاء للعيش، مشيرا إلى أن الرسالة الملكية خلال المناظرة الوطنية التي عقدت بالصخيرات حول العقار كانت بمثابة خارطة الطريق لتحسين ظروف عيش القرويين، فهي إشارة قوية لتمليك الاراضي السلالية ودعوة لجميع الاحزاب السياسية والهيئات والمجتمع المدني للاهتمام بهذا النقاش الدائر حول النظام العقاري.

وأبرز الحنكاري في مداخلة بعنوان “دور أراضي الجماعات السلالية في انبثاق طبقة فلاحية وسطى” عدة معطيات تهم عدد الجماعات السلالية بالمغرب التي تبلغ حوالي 5043 جماعة سلالية، حيث يبلغ الرصيد العقاري لهذه الأراضي حوالي 15 مليون هكتار تعود ملكيتها إلى جماعات سلالية تقوم باستغلالها تحت وصاية الدولة ممثلة في وزارة الداخلية.

ويضيف الحنكاري، أن 337 ألف هكتار من أراضي الجموع أراضي فلاحية تقع داخل دوائر سقوية تملكها حوالي 450 جماعة، و مليون هكتار واقعة داخل المدارات الحضرية والتجمعات السكنية بالإضافة إلى مليوني هكتار أراضي فلاحية بورية.

و من حيث الوضعية القانونية لأراضي الجموع يبرز الحنكاري، أن 3 مليون و156 ألف هكتار محفظة بشكل نهائي و 785.886 ألف هكتار موضوع مطالب للتحفيظ منها 306.328 ألف هكتار في اطار مسطرة خاصة بالتحفيظ و 470.033 ألف هكتار في إطار مسطرة عادية، مضيفا أن 7.803.642 مليون هكتار موضوع تحديدات ادارية منها 7.298.209 مليون هكتار تحديدتت غير مصادق عليها.

وقال المصدر ذاته، إن المنازعات المرتبطة بأراضي الجماعات بالمحاكم المغربية بلغت حوالي 7625 قضية منها 4682 قضية تتعلق بالنزاعات العقارية و 2374 قضية تخص النزاعات الإدارية، مشيرا إلى أن المحاكم أصدرت 814 حكما لصالح الجماعات.

وسجل أنه لمواجهة الاكراهات المرتبطة بتدبير الأراضي المملوكة للجماعات السلالية يجب تسريع وتيرة التحفيظ العقاري ومتابعة جيدة للقضايا النزاعية المطروحة، والتصدي للبيوعات والتنازلات والمضاربات  العقاريةالمنصبة على أراضي الجموع، وكذا التصدي للترامي والاستغلال غير القانوني حيث أن الاحصائيات الدقيقة تفيد بأن حوالي 182 ألف هكتار من هذه الأراضي مستغلة بدون موجب قانوني.

و من جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية بوزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، المهدي الريفي، أن الملك محمد السادس ركز في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية على ضرورة إعداد تصور جديد للسياسة الفلاحية بالمغرب وسجل الحاجة إلى تعزيز المكتسبات المحققة في المجال الفلاحي وخلق مزيد من فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب بغية انبثاق طبقة وسطى فلاحية وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أنه تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس القاضية بتعزيز وتسهيل الولوج إلى الأرض، تمت تعبئة ما يناهز مليون هكتار من الأراضي السلالية قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي تستهدف الشباب وذوي الحقوق، تحسينا للمستوى الاقتصادي والاجتماعي في العالم القروي عموما، وللساكنة من ذوي الحقوق بشكل خاص.

واعتبر المصدر ذاته، أن التعاونيات الفلاحية تساهم بشكل كبير في تثمين الوحدات الفلاحية و المساهمة في تحقيق التنمية بالعالم القروي، حيث أنجزت حوالي 780 وحدة لتثمين المنتوجات الفلاحية ومشاريع الفلاحية التضامنيةمن خلال تعبئة العقارات الجماعية لهذا الغرض.

أشارت سعيدة الادريسي رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، خلال مداخلة بعنوان ” الحركة المطلبية للنساء السلاليات: المكاسب والتحديات” إلى أن البداية في الدفاع عن حقوق النساء السلاليات ابتدأت سنة 2007 وذلك بوضع استراتيجية محددة للترافع تعتمد على حملات ووقفات للاعتراف بحقوق النساء، مبرزة أنه بفضل النضال الطويل تحققت العديد من المكاسب حيث أصبحت نساء قادرات على الاستثمار والامتلاك منهم 22 نائبة يرتكزون بمنطقة الغرب.

وطالبت سعيدة الادريسي بتسريع الوتيرة لإخراج قانون الى حيز الوجود يحمي النساء السلاليات وفق قاعدة المساواة لما ينص عليه الدستور.

وأبرزت لطيفة بوشوى رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء أن هناك بعض الاشكالات المتعلقة بأراضي الجموع خصوصا تلك المتعلقة بحقوق النساء المتمثلة في الاحتكام الى العرف للتمييز بين الرجال والنساء وحرمانهن من حق الانتفاع والتملك والمشاكل الاداريو والنزاعات القضائية بالضافة الى وضع النساء داخل المجتمع.

وأضافت أنه ينبغي جعل حقوق النساء السلاليات أولوية عرضانية على كافة المستويات لتحقيق المساواة بين الجنسين من حيث الحصول على الأراضي ووسائل الانتاج والمعلومات والتمويل الذي يساعد في زيادة الانتاج الفلاحي بنسبة 20 بالمئة.

وتم خلال هذا اللقاء الدراسي التطرق إلى مواضيع تهم على الخصوص “النزاعات المرتبطة بالأراضي الجماعية بين القانون والقضاء” و”الاستثمار في الأراضي الجماعية بين النص والواقع”.

وعرف اللقاء حضور عدد من الهيئات وفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بأراضي الجموع، حيث انصبت تدخلاتهم وتساؤلاتهم عن الافاق التي توفرها أراضي الجموع عبر تعبئة العقار للاستثمار وتحقيق التنمية في شموليتها خاصة بالعالم القروي بشكل يخلق فرص الشغل ويضمن العيش الكريم.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!