البنك الدولي يخفض توقعاته بخصوص الاقتصاد العالمي وسط إرتفاع التوترات التجارية

خفض البنك الدولي، في تقرير جديد أصدره يوم الثلاثاء 8 يناير، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال السنة الجارية من نسبة 3 في المائة إلى 9ر2 بالمائة، وذلك في سياق يتسم بتنامي مخاطر تدهور التوقعات.

وسجل البنك، في تقريره لشهر يناير 2019 حول “آفاق الاقتصاد العالمي”، تراجع المبادلات التجارية والتصنيع على الصعيد العالمي، في حين لا تزال التوترات التجارية مرتفعة، وتمارس الأسواق المالية ضغوطا قوية على بعض البلدان الناشئة الكبرى.

وتوقع التقرير أن ينخفض معدل نمو الاقتصادات المتقدمة إلى 2 في المائة خلال السنة الجارية، وتشير التوقعات أيضا إلى تأثير تراجع الطلب الخارجي وارتفاع تكلفة الاقتراض واستمرار عدم اليقین فيما يخص السياسات العمومية على توقعات النمو في الأسواق الناشئة والبلدان النامية، ومن المنتظر أن يظل النمو في هذه المجموعة من البلدان ثابتا عند نسبة أضعف من المتوقع لهذا العام تصل إلى 2ر4 في المائة.

وسجل التقرير توقف التحسن الملحوظ في البلدان المصدرة للسلع الأساسية، موازاة مع تباطؤ النشاط في البلدان المستوردة لهذا النوع من السلع. ولن يكفي النمو خلال السنة الجارية لتضييق فجوة الدخل الفردي مع الاقتصادات المتقدمة في حوالي 35 بالمائة من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، وفي 60 بالمائة من البلدان التي تواجه أوضاع الهشاشة والنزاعات والعنف.

ومن شأن العديد من العوامل أن تؤدي إلى زيادة كبح النشاط الاقتصادي بينها، على الخصوص، الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض والذي يمكن أن يؤدي إلى خفض تدفقات الرساميل وإبطاء النمو في العديد من الأسواق الناشئة والبلدان النامية، كما يمكن أن تؤدي الزيادات السابقة في الدين العام والخاص إلى زيادة أوجه الضعف في بعض البلدان النامية إزاء التقلبات في أوضاع التمويل وثقة الأسو اق. وفضلا عن ذلك، من شأن تنامي التوترات التجارية أن يؤدي إلى إضعاف النمو العالمي وإرباك سلاسل القيمة المترابطة عالميا.

وفي هذا الصدد، قالت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، سیلا بازارياسیوغلو، إن النمو الاقتصادي القوي أمر ضروري للحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك … وبما أن توقعات الاقتصاد العالمي قد أصبحت قاتمة، فإن تعزيز التخطيط لحالات الطوارئ، وتيسير التبادل التجاري، وتحسين الولوج إلى التمويل سيكون أمرا حاسما للتغلب على أوجه عدم اليقين الحالية وتحفيز النمو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!