نهاية أسبوع أسود بالطريق بين إفران و الحاجب

حوالي الساعة الخامسة و النصف من مساء الأمس الأحد عرف المقطع الطرقي بين مدينتي إفران و الحاجب على مشارف الحاجب بحوالي 12 كلم حادثة سير مفجعة إثر اصطدام سيارة أجرة كبيرة بسيارة خفيفة و التي خلفت مصرع أخوين في عين المكان سنهما 14 سنة و 16 سنة و إصابة أمهما باضرار خطيرة، فيما تعرض جميع المسافرين الستة على سيارة النقل و سائقها إلى انكسارات و أضرار جعلتهم في حالة حرجة،عامل الإقليم و المسؤول الإقليمي للدرك الملكي و رئيس الدائرة خضروا إلى عين المكان  مصحوبين بأطقمهم  بموقع الحادثة الأليمة خاصة و أن هذه الطريق تعرف نهاية الأسبوع تدفق آلاف السيارات بدون انقطاع في اتجاه واحد إلى الحاجب ومنها إلى مدن أخرى.و بينما مجهوداتهم هناك لإسعاف المصابين و نقل الأموات و القيام بالإجراءات الإدارية الضرورية لمثل هذه الكوارث ، فوجيء الجميع بحادثة سير أخرى أكثر خطورة من حيث التوقيت و المكان و عدد الضحايا.فعلى بعد حوالي 10 كلم من مدينة الحاجب و حوالي 3 كلم من الحادثة الأولى و في منحدر خطير يمنع فيه التجاوز انحرفت سيارة من نوع كليو من مسارها لتصطدم بسيارة أخرى من نوع داسيا كانت قادمة في الاتجاه المعاكس. و خلف الحادث وفاة رجلين في عين المكان في حين فارق الحياة شخص ثالث الحياة بالمستشفى الإقليمي ولي العهد مولاي الحسن بالحاجب،إضافة إلى هذا خلفت  هذا الاصطدام المؤلم حالتي غيبوبة و أربع مصابين في حالة جد حرجة.وبعد تلقي المصابين الإسعافات الأولية و الفحوصات الضرورية بمستشفى ولي العهد مولاي الحسن بالحاجب ،تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس في حين نقل  الأموات الثلاثة  إلى مستودعهم بذات المستشفى بمكناس بواسطة سيارة نقل الأموات التابعة لبلدية الحاجب.و قد عرف مستشفى ولي العهد مولاي الحسن حالة تأهب قصوى، إذ حضر إليه جميع الطاقم الصحي لتعزيز الطاقم الطبي و شبه الطبي و تم تجنيد حوالي ثمانية سيارات إسعاف و التي مكنت من نقل المصابين جميعهم في وقت قياسي، وبما أن رجال الدرك كانوا منشغلين بموقع الحادثة الأولى و في انتظار وصولهم إلى موقع الحادثة الثانية ،تطوع مواطنون لتنظيم السير و حماية المصابين الذين ضل بعضهم عالقا بسياراته مستعينين بأضواء هواتفهم النقالة ،مما جعل الأمور لا تتطور إلى الأسوء نظرا للعدد الهائل للسيارات المغادرة لإفران و الظلام الحالك، ليصل فيما بعد طاقم كبير من رجال الدرك الملكي الذين كانوا في مستوى الحدث تحت الإشراف المباشر لمسؤولهم الإقليمي ،و للإشارة فإن عامل الإقليم ظل يباشر جميع العمليات منذ البداية إلى أن غادر المستشفى  جميع المصابين و الموتى إلى مكناس حوالي الحادية عشرة ليلا، كما حضر صباحا لتقديم الشكر للطاقم الصحي على ما قدمه من خدمات رغم العدد الكبير للمصابين.

error: Content is protected !!