- الإعلانات -

لهذه الأسباب قاطعت الأغلبية أشغال الدورة العادية لشهر فبراير بجماعة عين تيزغة إقليم بنسليمان

- الإعلانات -

بوشعيب الحرفوي

اضطر رئيس جماعة عين تيزغة التابعة لإقليم بنسليمان إلى رفع الجلسة وتأجيل الدورة العادية لشهر فبراير التي انعقدت  صباح يوم الخميس 7 فبراير بملحقة قيادة الزيايدة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إثر مقاطعة 17 عضوا لأشغالها من أصل 26 عضوا، حيث كان من المنتظر أن يتداول المجلس الجماعي في مجموعة من النقط، ومنها برمجة الفائض، تحويل بعض الاعتمادات، دراسة بيع المنتوج الغابوي، ودراسة اتفاقية شراكة مع بعض الجمعيات….

وتعود أسباب مقاطعة غالبية الأعضاء لأشغال الدورة المذكورة حسب مصادر جماعية إلى التدبير الانفرادي لرئيس الجماعة وعدم التزامه بتفعيل القرارات التي صادق عليه المجلس الجماعي في دورات سابقة ومخالفته لبعض مواد القانون رقم 113.14 المنظم للجماعات الترابية. وأضافت نفس المصادر للجريدة بأن “عدم حضور أغلبية الأعضاء لأشغال الدورة المشار إليه يأتي احتجاجا على تهميش الرئيس لمكونات المجلس وعدم إعماله للقوانين المنظمة للجماعات الترابية واستمراره في التعنت والانفراد في تدبير شؤون الجماعة ضاربا عرض الحائط المقترحات التي تتقدم بها أغلبية الأعضاء”. وكمثال على ذلك تشير المصادر ذاتها “عدم احترام الرئيس لمقرر المجلس القاضي بعقد الدورات العادية بمقر الجماعة بمركز العيون والذي سبق للمجلس أن صادق عليه في دورة سابقة، حيث تعمد عقد الدورة الحالية بملحقة قيادة الزيايدة في تحد سافر لقرارات المجلس، وعدم إرساله للوثائق ذات الصلة لبعض النقط المدرجة في جدول الأعمال طبقا للمادة 35 من القانون التنظيمي”. والأكثر من ذلك- تؤكد المصادر الجماعية- بأن رئيس الجماعة يستهتر ببعض مواد القانون التنظيمي المشار إليه، حيث أنه لم يقم بإدراج النقطة المتعلقة بتفعيل قرارات المجلس في الدورة المذكورة والتي سبق للأغلبية أن تقدمت بها مما يعد مخالفة صريحة وعلنية للمادة 40 من نفس القانون والتي تشير فقرتها الثانية إلى «في حالة تقديم طلب كتابي قصد إدراج نقطة تدخل في صلاحيات المجلس في جدول أعمال الدورات من قبل نصف عدد الأعضاء، تسجل وجوبا هذه النقطة في جدول الأعمال».

ومن أهم القرارات التي صادق عليها المجلس الجماعي لعين تيزغة ولم يتم تفعيلها من طرف رئيس الجماعة، نجد حسب ما صرح به بعض الأعضاء عدم تفعيل هذا الأخير لمقرر عمل اللجان المؤقتة والتي شكلها المجلس من الأعضاء، خاصة اللجنة المؤقتة التي أنيطت بها مهمة تتبع ومراقبة مدى احترام أصحاب المقالع التي تنشط بكثرة بتراب الجماعة لدفتر التحملات وذلك من أجل الحد من المشاكل التي تعاني منها الساكنة المجاورة، حيث تعمد عرقلة عملها من خلال عدم توفيره للوجيستيك الضروري وعدم تعيين التقنيين المختصين لتسهيل عمل اللجنة المذكورة. علما أن أصحاب المقالع يتمادون في خرق القانون بالاشتغال ليلا ونهارا وعدم احترامهم للتوقيت الشتوي الذي ينص على أن تبتدئ الأشغال بالمقالع من الساعة السابعة صباحا إلى 5 مساء والتوقيت الصيفي من الساعة 6 صباحا إلى الساعة 6 مساء، مما أضر كثيرا بمصالح سكان المنطقة. نفس الشيء يمكن أن يقال عن اللجنة المكلفة بتحصيل واستخلاص الضرائب عن المرافق السياحية والتجارية والمساكن الثانوية الموجودة بتراب الجماعة حيث أن عمل هذه اللجنة لم يتم تفعيله. أما بالنسبة لبعض المشاريع التي سبق أن صادق عليها المجلس واتخذت في شأنها مقررات خلال سنتي 2017 و2018، فإنها لازالت على الأوراق في رفوف مقر الجماعة ولم يتم تفعيلها على أرض الواقع، ومن بينها عدم إصلاح مقر الجماعة الذي خصص له المجلس مبلغ 40 مليون، وعدم صيانة وتسييج المقابر التي رصد لها مبلغ 25 مليون، نفس الشيء يمكن أن يقال عن قرار إصلاح وصيانة المسالك القروية والتي خصص لها اعتماد يقدر ب45 مليون من أجل فك العزلة عن بعض الدواوير ( أولاد بوعزة، الكدية، الدعيديعة…). أما مركز العيون الذي اتخذ في شأنه قرار بإعادة تهيئته فقد تعمد الرئيس تهميش وإقصاء الدائرة 8 التي تعد من أهم التجمعات السكنية التي تضم مقر الجماعة ومستوصف صحي، وروض للأطفال ومجموعة من المحلات التجارية وملعب رياضي لكرة القدم، وذلك لأسباب غير مفهومة؟

مسلسل عدم تفعيل قرارات المجلس تواصل باستهتار الرئيس ببعض القرارات الهامة التي صادق عليها المجلس لتنمية المنطقة وتمكين الساكنة من البنية التحتية، حيث سبق للمجلس أن صادق على قرار تحويل الاعتمادات التي كانت مخصصة لبناء صهريج بمنطقة إلى تزويد بعض الدواوير الأخرى التي ينعدم فيها الماء الصالح للشرب والتي تمثل 70% من تراب الجماعة نتيجة تعرضها (الدواوير) لانجراف التربة والفرشة المائية بسبب الأشغال العشوائية والمستمرة بالمقالع، إلا أن هذا القرار لم يفعل ولا زال حبرا على الورق، علما أن عملية إقامة الصهريج التي يتشبث بها الرئيس لا تنبني على أي أساس لكون المنطقة موضع بناء الصهريج تمت تغطيتها بالماء و أن الوعاء العقاري لبناء الصهريج غير متوفر ولم تنجز في شأنه أية دراسة. نفس الشيء يقال عن القرار الذي اتخذ في شأن دراسة بناء الطرق المعبدة بالدواوير التي تعاني من العزلة ( الكدية 2و3، الدعيديعة  4 و5، أولاد بوعزة والقطابة…) رغم رصد اعتمادات مهمة لهذه العملية قدرت ب150 مليون مع إضافة 30 مليون للشطر الثاني من هذه العملية.

وبخصوص اتفاقية الشراكة مع شركة “أوزون” المكلفة بتدبير مجال النظافة فقد اتخذ قرار بضرورة توفير وتقديم دفتر التحملات أمام أعضاء المجلس الجماعي على أساس أن يكون مكتوبا باللغة العربية إلا أن الرئيس لم يعر هذا القرار أي اهتمام لأسباب لا يعرفها إلا هو؟. كما أنه لم يقم بتفعيل القرار الذي سبق للمجلس أن صادق عليه والمتعلق ببيع آليات الجماعة المتلاشية في المزاد العلني، مما اعتبره الأعضاء استهتارا بمقررات المجلس. بالإضافة إلى مجموعة من القرارات التي سبق أن اتخذت من أجل تنمية الجماعة وتمكين الساكنة من بعض الخدمات الجماعية وتوفير البنية التحتية، خاصة وأن الجماعة تتوفر على موارد مالية مهمة تستفيد منها من بيوعات الغابة ومن رسوم والضرائب المحصلة من المقالع المتواجد بكثرة بتراب الجماعة. وهو ما يبين حسب نفس المصادر أن رئيس الجماعة وراء عرقلة المشاريع التنموية بالمنطقة من خلال عدم تفعيله لقرارات المجلس.

استمرار الاحتقان بالجماعة المذكورة والذي انطلق منذ تشكيل المجلس الجماعي بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة أثر بشكل كبير على مسار التنمية بالمنطقة، خاصة بعد أن انتفض 17 عضوا من أصل 27 في وجه الرئيس وأصبحوا يشكلون الأغلبية المطلقة  احتجاجا على القرارات العشوائية وغير السليمة التي طبعت التسيير بالجماعة، مما جعل بعض الدواوير تعاني من العزلة والتهميش بسبب التسيير المبني على منطق العرقلة والمزاجية والمحاباة، حيث عرفت الجماعة احتجاجات غير مسبوقة لمكونات المجتمع المدني والتي غالبا ما كانت تنتهي بتدخل عامل الإقليم وإرغام الرئيس على الاستجابة لمطالب الساكنة كالذي حصل مع دوار الكريمة الذي تم تزويده بالكهرباء بتدخل من عامل الإقليم السابق.

ولإشارة فإن قضاة المجلس الجهوي للحسابات حلوا منذ ما يزيد عن شهر بالجماعة للتدقيق وافتحاص المشاريع المبرمجة والتي عرف بعضها تعثرا كمشروع الحمام بمركز العيون وكذا المشاريع الأخرى التي لها ارتباط بتأهيل وتنمية المنطقة وبالتسيير المالي والإداري لجماعة عين تيزغة.  ويأمل السكان في أن تسفر نتائج هذه العملية عن إجراءات وتدابير عملية للحد من التسيير غير السليم قصد تحقيق الإقلاع التنموي المنشود بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!