هل سيسود منطق الزبونية في عملية شغل منصبين بالمجلس الإقليمي لبنسليمان

بوشعيب الحرفوي

من المفروض أن تكون عملية تقديم الترشيحات لشغل منصبي المدير العام للمصالح ومدير المجلس والرئاسة بالمجلس الإقليمي لبنسليمان، قد انتهت يوم الثلاثاء 5 فبرار 2019، وهو التاريخ الذي سبق أن تم تحديده كآخر أجل لتلقي الترشيحات  وفق القرار رقم 304 الصادر بتاريخ 14 يناير الأخير عن المجلس الإقليمي في شأن التعيين في المنصبين الشاغرين المشار إليهما أعلاه.

وإذا كان منصب مدير المجلس والرئاسة قد أصبح محسوما إثر تقديم مرشح واحد نفسه لملأ هذا المنصب بدون منافس آخر، فإن أربعة مرشحين أصبحوا يتنافسون على منصب المدير العام للمصالح بالمجلس الإقليمي، بعد أن قدم المعنيون ترشيحاتهم لرئاسة المجلس في الآجال المحددة. مما يعني أن التنافس سيكون على أشده بين هؤلاء المرشحين، خاصة أن من بينهم المديرة التي كانت مكلفة بتدبير هذه المصلحة قبل إعلان شغورها، بالإضافة إلى كفاءات أخرى معروفة لدى المهتمين والمتتبعين للشأن المحلي، مشهود لها بالنزاهة والتجربة ولها من المؤهلات ما يجعلها جديرة بأن تتحمل هذه المسؤولية، إذا ما أتيحت لها الفرصة في إطار من الشفافية والنزاهة التي ينبغي أن تسود عملية إجراء مقابلة للمترشحين.

وحسب قرار المجلس الإقليمي المذكور فإن المرشحين تنتظرهم مرحلة أخرى حاسمة هي إجراء مقابلة أمام لجنة إقليمية من المجلس يتراءسها رئيس المجلس الإقليمي وبعض الأعضاء وكذا ممثل عن السلطة الإقليمية الذي ينبغي أن تكون له دراية بالعمل الجماعي، حيث يتابع الرأي العام المحلي باهتمام كبير ما ستسفر عنه نتائج هذه العملية، لما لهذا المنصب من أدوار هامة في التواصل وتدبير بعض الجوانب الأساسية في التسيير الجماعي، ويأمل في أن تستحضر اللجنة المكلفة بإجراء المقابلة مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وأن تكون هناك معايير موضوعية ومنطقية في اختيار الفائز بالمنصب بعيدا عن منطق الزبونية والمحسوبية، خاصة أن أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الإقليمي كشفت عن وجود بعض الاختلالات في تدبير أمور هذا المرفق العمومي، أدت إلى خلق جو من التوتر والاحتقان بين مكونات المجلس بعد الوقوف على بعض الممارسات غير المسؤولة إثر استغلال بعضهم لموقعه ونفوذه داخل المجلس لقضاء مآرب وأغراض شخصية والقيام بدعايات سياسية وانتخابية من خلال استغلال مقومات وممتلكات المجلس الإقليمي، كانت سببا في إدخال هذا الأخير في صراعات مجانية مع بعض الجماعات الترابية بالإقليم هو في غنى عنها، حيث اضطر معها غالبية الأعضاء إلى توجيه مراسلة في الموضوع إلى رئيس المجلس الإقليمي لوضع حد لمثل هذه التصرفات غير السليمة. الشيء الذي جعل البعض ممن هو مقبل على الظفر بمنصب المدير العام للمصالح بالمجلس المذكور، يتخوف من أن تنعكس هذه الوضعية على عملية إجراء المقابلة بين المترشحين.

error: Content is protected !!