حشود كبيرة في العاصمة الجزائرية ومدن أخرى رفضا لترشح بوتفليقة وهذا الأخير يحذر من الفوضى - أنوار بريس

حشود كبيرة في العاصمة الجزائرية ومدن أخرى رفضا لترشح بوتفليقة وهذا الأخير يحذر من الفوضى

تظاهرت حشود كبيرة في العاصمة الجزائرية في الجمعة الثالث على التوالي، رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، رغم تحذير الاخير الخميس من «فوضى» و «فتنة»، ما يؤشر الى رفضه التراجع عن ترشحه.

وبدت التعبئة التي يصعب تعدادها بالارقام، أكبر من تظاهرات يومي الجمعة السابقين في العاصمة الجزائرية.

وغصت ساحة البريد الكبرى وسط العاصمة بالحشود وكذلك أحد المحاور الرئيسية الموصلة اليها والشوارع الكبيرة المجاورة.

وتزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، وشاركت نساء كثيرات من مختلف الاعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء «نظام مجرم» و «لا عهدة خامسة يا بوتفليقة».

كما نظمت تظاهرات أخرى، سلمية أيضا، في باقي أنحاء البلاد وخصوصا في وهران وقسنطينة ثاني وثالث أكبر مدن الجزائر وأيضا في بجاية بمنطقة القبايل.

وبدا أن الجزائريين لم يهتموا كثيرا بالرسالة التي وجهها اليهم بوتفليقة (82 عاما) الخميس، والموجود في سويسرا منذ عشرة أيام لإجراء « فحوصات دورية » من دون إعلان موعد عودته.

وكان بوتفليقة حذر في رسالة الخميس بمناسبة يوم المرأة العالمي من « الفتنة » و « الفوضى » . ودعا في رسالته « إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية (…) قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات ».

وتعني الرسالة عمليا أن رئيس الدولة الذي يعاني من تداعيات جلطة دماغية أصيب بها في 2013، لا ينوي التخلي عن الترشح لولاية خامسة في انتخابات 18 نيسان/ابريل.

لكن لا يبدو أيضا أن المحتجين ينوون التراجع عن مطالبهم رغم تحذيرات بوتفليقة الذي يعتبر أنصاره أنه الضامن للسلم الاجتماعي ومنقذ البلاد من “العشرية السوداء” (1992-2002) ومن موجة اضطرابات ما عرف ب «الربيع العربي ».

وهي مخاطر ذكر بها مرارا المعسكر الرئاسي منذ أن بدأت حركة الاحتجاج التي لا سابق لها ضد بوتفليقة منذ انتخابه رئيسا في 1999.

وانتشر على شبكات التواصل الاجتماعي هاشتاغ  « حراك_8_مارس » في الأيام الاخيرة الداعي الى تعبئة كبيرة في كل المناطق الجزائرية.

كما انتشرت عبر الإنترنت «التوصيات ال 18 لمتظاهري الثامن من مارس» التي تؤكد الطابع السلمي للتظاهر وتدعو المحتجين الى جعل يوم الجمعة «يوم احتفال» والتزود «بالمحبة والإيمان والأعلام الجزائرية والورود».

كما شهدت مسيرات هذه الجمعة مشاركة شخصيات سياسية ووطنية الى جانب وجوه من الوسط الثقافي والفني. من جانبها, عرفت العديد من ولايات الوطن مسيرات سلمية مماثلة رفع خلالها المتظاهرون نفس الشعارات التي تدعو الى الاصلاح وتغيير النظام .

كما تم عبر شبكات التواصل الاجتماعي تنظيم مجموعات «الشارات الخضراء » المؤلفة من متطوعين يتولون على الأرض توجيه المحتجين وتأطيرهم لتجنب كل تدافع وتقديم الإسعافات الأولية، وخصوصا في حال إطلاق غاز مسيل للدموع، ثم تنظيف الشوارع بعد التظاهرات.

وفي بعض الأحياء على مشارف العاصمة، نظم أصحاب سيارات عمليات نقل لمن يرغبون في التظاهر في وسط العاصمة، بسبب توقف عمل بعض خطوط المترو والترامواي الجمعة.

error: Content is protected !!