“تزويج القاصرات بالدول المغاربية.. دراسة مقارنة”.. إصدار جماعي بفاس

أصدر مركز (جنوب-شمال لحوار الثقافات) بفاس ، مؤخرا ، كتابا جماعيا بعنوان “تزويج القاصرات بالدول المغاربية.. دراسة مقارنة” أعده الجامعي موحى الناجي، بينما شارك في صياغة محاور الكتاب، باحثين مغاربة وأجانب، سلطوا من خلاله الضوء عن أسباب وعواقب زواج الفتيات القاصرات والإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة هذه الآفة الاجتماعية التي “تخرب” العديد من المجتمعات الإفريقية والمسلمة.

ويتكون الكتاب الذي يضم 150 صفحة من القطع المتوسط، فضلا عن عشرة فصول متكاملة نصفها كتب باللغة العربية والنصف الثاني باللغة الأجنبية.

ويناقش الفصل الأول الذي أنجزه الباحث الناجي، دوافع وعواقب زواج الفتيات القاصرات، مع الدعوة إلى تعزيز عمل المجتمع المدني وتنظيم حملات توعوية لصالح الأطفال وتحسين حماية حقوقهم مع ضمان ولوجهم إلى التعليم والتكوين والرعاية الصحية، فيما تشير الباحثة فاطمة صديقي في الفصل الثاني إلى نقاط الضعف في مدونة الأحوال الشخصية الجديدة، مؤكدة أن تطبيق قانون الأسرة يختلف من منطقة إلى أخرى، ولكن بشكل عام، يواجه بالمقاومة أحيانا من طرف بعض الذكور.

فيما حددت، دراسة الباحثة سهام فاضل ظاهرة زواج الأطفال في منطقة إميلشيل (إقليم الراشدية) “حيث يميل السكان إلى تفادي تعليم الفتاة عن طريق الزواج لأنهم تخشون أن تتعرض للعنف والاعتداء الجنسيين”، يتناول فصل الباحثة التونسية خديجة عرفاوي الزواج المبكر وتأثيره السلبي على صحة المرأة التونسية وكذلك على رفاه الأسرة.

وانصب اهتمام الباحثة النيجيرية “ألايدي كباياموسي”، عن مدى تأثير المعاهدات الدولية في الزواج المبكر، مسلطا الضوء على الأدوار الحاسمة التي يؤديها القضاة والمحامون في تنفيذ قانون الأسرة في المغرب، ولاسيما في مكافحة زواج الأطفال، في حين يركز عمل الجامعية الجزائرية مليكة أخام على التوافق بين الالتزامات الدولية والقوانين التي تحدد سن الزواج في البلدان العربية، حيث ترى أن هذه البلدان “لا تزال متخلفة بسبب الضغوط الداخلية التي تعرقل التطبيق الفعال لهذه المعاهدات والقوانين”.

ويعالج فصل الخبيرتين فخيتة حيدان وسوسن الرفاعي معضلة الزواج المبكر وأهمية تنفيذ الاتفاقيات الدولية، مؤكدتين على توعية المجتمع بأهمية تعليم الفتاة لأنها حاضنة للنمو البشري الطبيعي، فيما تلاحظ الباحثة سعاد سلاوي في دراستها أن المادة 20 من قانون الأسرة “تتطلب تعديلات” للحد من حالات الزواج المبكر.

وختمت الأستاذة أسمى النبط، نقاشها عن أسباب زواج القاصرات، مبرزة التقاليد والعادات المحافظة التي تسهم في تفشي هذه الآفة في شمال المغرب، ليختتم الكتاب بفصل للباحثة مينة سكراتي اعتبرت فيه أن الوقت “قد حان لإلغاء المادة 20 من المدونة المغربية بما أنه سيكون وسيلة لاستعادة كرامة المرأة”.

error: Content is protected !!