هذا ما أوصى به “مجلس جطو” لمعالجة إختلالات المجمع الشريف للفوسفاط

التازي أنوار

أوصى المجلس الأعلى للحسابات المجمع الشريف للفوسفاط بتحسين نظام تخطيط النشاط المنجمي من خلال وضع آليات مناسبة وذات طابع رسمي تشمل على وجه الخصوص إعداد مشاريع الاستغلال طويل الأمد والمشاريع الاستراتيجية المحينة لكل موقع ومنجم، من أجل ترشيد الموارد وتحسين الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وكذلك وضع قاعدة بيانات مشتركة لهذه الوثائق بين المتدخلين المعنيين والمحافظة عليها بطريقة مناسبة.

وأكد المجلس في تقريره المتعلق بمراقبة تسيير المجمع الشريف للفوسفاط “النشاط المنجمي” على ضرورة تتبع وقيادة مشاريع توسيع المناجم قيد الاستغلال للتأكد من أن مختلف مكونات هذه المشاريع الدراسات المنجمية، دراسات الموقع والقدرة الإنتاجية، إعداد وثائق طلبات العروض إنجاز المنشآت الجديدة، وغيرها يتم إنجازها وفق الجدول الزمني المحدد للشروع في استغالها

وأبرز التقرير، أنه ينبغي أن يحدد المجمع الشريف للفوسفاط آلية برمجة المتدخلين وأدوارهم وقواعد التدبير التي تحكم تحديد واقتناء الوعاء العقاري اللازم الاستمرار الاستغلال، فضلا عن تكوين الاحتياطي العقاري اللازم للتنمية على المدى المتوسط والطويل.

وبشأن معالجة الفوسفاط أوصى المجلس الأعلى للحسابات بتحسين القدرة الإنتاجية المتاحة بالمغاسل من أجل الرفع من مردودية هذه المنشآت وتسريع وتيرة تطبيق الإجراءات المتعلقة بحل المشاكل المتكررة بالمغاسل التي تؤدي إلى خسارات متوالية تحد من أداء هذه الوحدات، وفيما يخص استعمال معدات الاستغلال يطلب المجلس تحسين نسب استعمال التجهيزات ذات قدرة إنتاجية فائضة أو الموجهة لاستعمالات خاصة وذلك عبر إعادة توزيعها، وإعادة تطبيق سياسة خاصة بتحديد حظيرة المعدات، بالإضافة إلى تسريع الاستغلال الكامل للنظام المعلوماتي المتعلق بتدبير الاستخراج بالمنجم التجريبي وتعميمه على باقي المناجم.

وبخصوص صيانة معدات الاستغلال، أكد المجلس على ضرورة الإعمال الفعلي لمكاتب طرق التنظيم بمختلف وظائفها مع تمكينها من الموارد البشرية اللازمة لها، وضع برامج تكوينية طموحة وموجهة بشكل خاص إلى تلبية الاحتياجات الأكثر أهمية وانتشارا، بالإضافة إلى العمل على تشجيع إشاعة الخبرات المتراكمة بشأن الصيانة وتعزيز تقاسمها بين مختلف مستويات الموارد البشرية العاملة بهذه الوظيفة.

وفي يتعلق بالأثر البيئي للنشاط المنجمي أوصى المجلس المجمع ببلورة وتنفيذ خطط طموحة لمعالجة وإعادة تأهيل الأراضي المستغلة من أجل تدارك المساحات المتراكمة في أفق زمني معقول، كما يدعو إلى البحث عن حلول ملائمة للتحكم في تنامي مساحات الأحواض المستعملة لتخزين الأوحال الناتجة عن غسل الفوسفاط بالتركيز خاصة على البحث العلمي، إضافة إلى دراسة وتتبع الآثار البيئية لهذه لأحواض.

error: Content is protected !!