لقاء “صدام حسين” و”فرانكو” في الواتساب

نظرا لمسؤوليتها الاعلامية الجسيمة في احترام قواعد المهنة، والتي تقتضي التحري والدقة في تقصي الأخبار، تحاول جريدة أنوار بريس، أن تطرح على متتبعيها مواضيع خاطئة يتم ترويجها عبر التطبيق “الواتساب” ليتم تصحيحها من قبل القراء أنفسهم

عبد الرحيم الراوي

قال عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديوه، “إن التلفزيون سيف ذو حدين، إما أن يقوم بدوره في تربية وتوعية وتثقيف الأجيال، أو يساهم بفعالية كبيرة في تكريس الجهل، والتخلف، وتدمير العقول”.

هذا الكلام لأحد أكبر علماء الإجتماع في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح ينطلي في زمننا هذا على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي جعل منها روادها منبرا لهم، وأخذوا ينشرون كل ما طاب لهم من أخبار وآراء وتحليل لبعض القضايا الراهنة أو أحداث أكل الدهر عنها وشرب.

لكن ما يدعو الى القلق، هو نشر أخبار مليئة بالأخطاء ليست فقط على مستوى النحو أو الإملاء، ولكن أخطاء تتعلق بالمعلومة وترويجها على نطاق واسع، مثل الخبر الذي يروج هذه الأيام في موقع الواتساب -الذي أصبح جزءا من حياة المغاربة- وهو يحكي زيارة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الى إسبانيا خلال سبعينيات القرن الماضي ولقائه بالدكتاتور فرانسيسكو فرانكو.

“تناول صدام حسين الطعام .. مع ملك اسبانيا “فرانكو” الذي طلب منه أن يصاحبه إلى العاصمة الإسبانية مدريد، لكن صدام اعتذر وطلب زيارة لقرطبه، حيث ذهب الى جامع قرطبة وقد تحول إلى كنيسة، وفي هذا المكان الذي يشهد على تاريخ العرب والمسلمين، أعطى الرئيس الراحل صدام حسين الأمر الى شخص ضمن الوفد المرافق له لكي يصعد الى المأذنة ويقوم بالآذان في مسجد قرطبة الذي لم يسمع فيه منذ ستة قرون…”

نكتفي بهذا القدر ونطلب من قرائنا الأعزاء، الكشف عن خطأين موجودين في الرسالة التي تجوب هواتف المواطنين من خلال الواتساب.

error: Content is protected !!