ارتفاع مديونية اتصالات المغرب بالفرنك الإفريقي بسبب  تعرض الشركة لمخاطر الصرف  

أنوار بريس : خاص

ارتفعت المديونية المالية لشركة اتصالات المغرب بنسبة 3.4 في المائة خلال سنة 2018 لتصل إلى مستوى 15.6 مليار درهم، وذلك نتيجة استثمارات الشركة في المغرب وإفريقيا، وعلى الخصوص اقتنائها تراخيص جديدة في مالي والطوغو بقيمة 719 مليون درهم خلال عام 2018.

وتبرز البيانات المالية للشركة أن تركيبة هذه المديونية بالعملات عرفت تغييرا كبيرا خلال السنة الماضية، إذ انخفض مستوى مديونية الشركة بالعملة الأوروبية اليورو بنسبة 55 في المائة في بداية 2019 مقارنة مع بداية 2018، وأصبحت تشكل حصة 6 في المائة فقط من إجمالي المديونية المالية للشركة. وذلك في حين ارتفع حجم مديونية اتصالات المغرب المحررة بالفرنك الإفريقي (المسنود إلى اليورو والمتداول في المجموعة الاقتادية لغرب إفريقيا) بنسبة 19.4 في المائة، ليبلغ ما يعادل 6.6 مليار درهم، وأصبح بالتالي يشكل حصة 42 في المائة من إجملي المديونية المالية للشركة.

وشكلت المديونية المالية المحررة بالدرهم نحو 52 في المائة من المديونية المالية الإجمالية للشركة في 2018، بمبلغ يناهز 8.1 مليار درهم. ورغم ارتفاع حصتها فإن المديونية المحررة بالدرهم عرفت نموا بنسبة 7.7 في المائة، مقارنة بسبة نمو تلك المحررة بالفرنك الإفريقي، والتي بلغت 19.4 في المائة، ما يؤشر على أن حصة الدرهم ستتراجع مستقبلا، خصوصا مع استمرار توسع الشركة في إفريقيا بسرعة أقوى من سرعة توسعها في المغرب الذي أصبح سوقا ناضجة وشديدة المنافسة. وخلال العام الحالي سترتفع مديونية الشركة مرة أخرى بالعملات الأجنبية نتيجة اقتنائها لشركة اتصالات في تشاد وشراء تراخيص استغلال جديدة في إفريقيا.

وتناهز المديونية المالية المحررة بالعملة الأجنبية لشركة اتصالات المغرب حصة 48 في المائة من إجمالي مديونيتها المالية في 31 دجنبر 2018، الشيء الذي يعد مؤشرا على مدى ارتباط الشركة بمخاطر تقلبات أسعار الصرف. غير أن هذه المخاطر لا تقف عند المديونية فحسب، وإنما ترتبط بالعديد من أوجه نشاط الشركة.

فاتصالات المغرب تُحصل مداخيل بالعملة نتيجة العمليات التي تجريها مع شركات الاتصالات الدولية، كما أنها تصرف نفقات للممونين الدوليين،خاصة مقابل التجهيزات الاستثمارية وأجهزة الهاتف، إضافة إلى تكالبف الربط عبر متعهدي الاتصالات في الخارج.

ويشكل اليورو العملة الرئيسية لهذه المصاريف بالنسبة لنشاط الشركة في المغرب، حيث تمثل المصاريف بالمحررة باليورو حوالي 67 في المائة من إجمالي مصاريف الشركة بالعملة الصعبة، والتي بلغت 4.3 مليار درهم خلال 2018. غير أن هذه المصاريف بالعملة تبقى أقل من المداخيل التي حصلتها الشركة بالعملات الصعبة خلال نفس السنة، والي بلغت 5.61 مليار درهم.

أما على مستوى النشاط الدولي لاتصالات المغرب، فإن حصة المصاريف التي تؤديها بالدولار تناهز 26 في المائة من إدمالي مصاريف الشركة بالعملات الأجنبية، والتي بلغت ما يعادل 4.4 مليار درهم في 2018.

غير أن هذه المصاريف بالعملة الصعبة في الفروع الخارجية أعلى بكثير من مداخيل هذه الفروع بالعملة الصعبة، والتي تعادل 598 مليون درهم في 2018.

error: Content is protected !!