نقابة التجار والجمعية المغربية بإيتزر تنددان بمظاهر الشطط والفوضى، ومناضلة تعتصم ضد إغلاق محلها

  • أحمد بيضي

 دخلت مناضلة “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بإيتزر، مريم بوسيد، صباح يوم الاثنين 8 أبريل 2019، في اعتصام إنذاري، أمام مقر الجماعة الترابية، بدعم ومؤازرة من الإطارين اللذين تنتمي إليهما، وذلك احتجاجا ضد قرار  رئيس المجلس الجماعي القاضي بإغلاق وتشميع محلها التجاري  بمباركة قائد المنطقة الذي استعان بالقوة العمومية لتنفيذ القرار  الذي اعتبر انتقاميا.

وقد شهد المعتصم حضور عدد من نشطاء المنطقة في سبيل الاحتجاج والمطالبة برفع الحيف والشطط عن المناضلة المعنية بالأمر، وتم ترديد مجموعة من الكلمات التنديدية والشعارات القوية ضد مظاهر الشطط والحيف وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقد فات للكتابة الإقليمية ل”النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” بميدلت أن أصدرت، يوم الجمعة 15 فبراير الماضي، بيانا إلى الرأي العام الإقليمي والوطني، اعتبرت فيه قرار إغلاق محل مناضلته “خرقا سافرا لكل المواثيق والأعراف”، وشكلا من “الشطط في استعمال السلطة” و”تجاوزا لحدود الاختصاص الموكول لرؤساء الجماعات”، حسب البيان الذي لم يفت النقابة فيه الإعراب عن استغرابها حيال “إقحام” زوج المناضلة النقابية في الفعل الانتقامي، وهو أستاذ يعمل بسلك التعليم، معتبرة ذلك “تصفية حسابات سياسوية وحقوقية”، في إشارة لتصريحات المناضلة المذكورة، عبر شريط فيديو.

وأمام “تورط قائد المنطقة واستخدام القوات المساعدة وعناصر الدرك في تنفيذ قرار رئيس المجلس الجماعي بإغلاق وتشميع المحل التجاري المذكور”، شددت الكتابة الإقليمية للنقابة حينها على مطالبة عامل إقليم ميدلت ب “فتح تحقيق في الموضوع، وإرجاع الأمور إلى نصابها في أقرب وقت ممكن”، ومشيرة إلى “اعتزام المتضررة برفع دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة ضد رئيس الجماعة الترابية”، وأن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين لن تصمت حيال مثل هذه القرارات الرعناء.

وموازاة مع ذلك، عمم فرع إيتزر ل “النقابة الوطنية للتجار و المهنيين”، يوم 4 أبريل 2019، بيانا جديدا  أعلن فيه عن أسفه حيال واقع الانتهاكات الذي يتمطط بالبلدة، واستمرار “غلق أبواب المركب التجاري في وجه التجار والمهنيين، رغم أنه مؤهل للقيام بخدماته”، ورغم “ميزانيته الضخمة التي شيد بها من تسعينيات القرن الماضي”، إلى جانب “الفوضى التي يعرفها السوق الأسبوعي جراء غياب التنظيم وتفشي فضائح الاستهتار بالسلامة الصحية والغذائية للمواطنين”، مقابل “استثناء البلدة من المراقبة على مستوى هذا السوق الذي أصبح وكرا لممارسات تجارية مشبوهة من قبيل ذبح وترييش الدجاج بعين المكان، وفي وضع يفتقد لأدنى شروط السلامة الصحية”، وكذا “بيع لحوم الديك الرومي مجهولة المصدر”، حسب البيان.

كما لم يفت البيان النقابي التعبير عن قلقه إزاء “استمرار غض الطرف عن مداخيل الجبايات للسوق الأسبوعي”، و”طريقة الكيل بمكيالين في تنزيل و تطبيق القانون من طرف رئيس المجلس الجماعي والسلطة المحلية في شخص القائد، بمنطق الإنتقام والولاء للاعتبارات السياسوية الضيقة”،في حين جددت النقابة استنكارها ل لامتناع القائد عن استلام إشعار تأسيس قطاعها الخاص ببائعي الخضر والفواكه”، ما اعتبرته تعسفا و تضييقا على حرياتها”، مع الإعلان عن استعدادها للتصدي لكل مناورة ومحاولة يائسة تهدف إلى النيل من مشروعية نضالاتها، والتمسك بتنديدها القوي تجاه الحيف الذي تعرضت له المناضلة مريم بوسيد على إثر إغلاق محلها بمقرر اعتبرته النقابة تصرفا جائرا، ولم يفت النقابة التلويح بنقل احتجاجها صوب عمالة الإقليم بميدلت في سبيل إيصال صوتها.

ويشار إلى أن الكاتب المحلي لفرع “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” بإيتزر، حميد لغريسي، كان قد تمت متابعته على خلفية شكاية تعسفية قدمت ضده من طرف رئيس المجلس الجماعي لإيتزر، يتهمه فيها ب “تسويق وقائع مزيفة”، بناء على بيان أصدرته الهيئة التي يمثلها، بتاريخ 13 نونبر 2018، وأمامها فات لفرعي “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، أن أصدرا بيانا مشتركا تم فيه التأكيد أن الشكاية “تأتي ضمن نسق من المضايقات وحالات التمييز والتشهير في حق مناضلي الهيئتين المذكورتين، وصولا لإقحام القضاء، بهدف تكميم أفواههم، عن طريق الترهيب ونصب المكائد، وحملهم على التغاضي وعدم القيام بمهام المشاركة والتتبع للشأن المحلي طبقا للظهائر الوطنية والاتفاقيات الدولية”.

error: Content is protected !!