أزيد من 100 طالب من مغاربة العالم يشاركون بالدورة الثانية من الجامعة الربيعية بفم الجمعة بأزيلال

- الإعلانات -

نوال قاسمي/ زينب صيان

“المغرب المتعدد، أرض العيش المشترك”، شعار الدورة الثانية من الجامعة الربيعية، التي افتتحت أشغالها، في 10 أبريل الجاري، بجماعة “فم الجمعة” التابعة لإقليم بني ملال، من طرف الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة، وجامعة السلطان مولاي سليمان، ومشاركة أزيد من 100 طالب من مغاربة العالم.

وأوضح عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أمام عدد من المسؤولين الترابيين والمركزيين، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية من الجامعة الربيعية أن “اختيار منطقة فم الجمعة لاحتضان أشغال هذه الدورة لم يكن اعتباطيا بل لعدة دلالات تاريخية…، حيث أنها كانت حصنا منيعا ونموذجا للتعايش بين كافة المغاربة”.

وأبرز المسؤول الحكومي إلى أن الدورة الحالية، تتزامن والزيارة الاستثنائية والتاريخية بكل المقاييس التي قام بها القديس “البابا فرنسيس” بدعوة من الملك محمد السادس، وما تحمل من دلالات نموذجية تاريخية، حيث “أكد المغرب عبرها كمؤسسة ملكية وكإمارة المؤمنين أرض التعدد والتعايش”، مشيرا إلى “إلقاء الملك محمد السادس، خطابا تاريخيا بأربعة لغات، دلالة عميقة ورسالة تاريخية على أن المغرب سيبقى دائما وكما كان مدى 14 قرنا بلد التعدد والعيش المشترك نموذجا للتعايش” بحسب تعبيره.

وقال بنعتيق إلى أن “العالم يجتاز مرحلة عصيبة بشأن القضايا المتعلقة بالهجرة، حيث أن “الملك كان دائما سباقا للتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة، والتي تتعدى الحدود المشتركة والمعتقد الديني لتصل إلى المشترك…”، حيث “يشكل نداء القدس نداء استثنائيا في لحظة صعبة وجواب رائع أحدث رجة إيجابية في العالم بأسره” وفقا لتعبير الوزير.

وأشار بنعتيق إلى أن الوزارة عملت منذ سنتين، على مقاربة استراتيجية تعتمد على مجموعة من المرتكزات، في بلدان الاستقبال بجميع القارات، مبرزا تجربة الجامعات التي انطلقت في العام 2009، بالجامعة الصيفية بتطوان، التي عرفت تسجيل 1000 الشاب وشابة، كانوا يسعون لحضور الجامعة الصيفية، بينما الطاقة الاستعابية لا تتعدى 120 شابا، لننتقل إلى 500 شاب بفضل الشركات المنعقدة مع الجامعات، كما أبرز الجهود المبدولة من طرف الوزارة المكلفة، من أجل توسيع نسبة المشاركة وتكثيف أشغال الجامعة.

وأكد الوزير المسؤول أن “مغاربة العالم خاصة شباب الغد يمثلون رأس مال أساسي استثنائي مهم، قادر على تقديم مجموعة من الأجوبة للتحديات المستقبلية، ومحور استراتيجي في التعامل مع مشاكل الغد، مشيرا الى أن “مجموعة من المنظمات تؤكد على أن الكفاءات المغربية تحتل مكانة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتنموي ببلدان الاستقبال، ولذلك قمنا باستقطاب هذه الكفاءات من أجل الاستفادة من خبراتها وإبراز مؤهلاتها العلمية”

وأبرز بنعتيق تنظيم الوزارة لمنتديات ناجحة للتعريف بمغاربة المهجر على سبيل المثال “منتدى مغاربة بلجيكا”، الذي عرف حضورا متميزا ومشاركة مجموعة من الكفاءات المغربية التي أصبحت مركز قرار على مستوى العلمي السياسي الاقتصادي والصناعي والمجتمع المدني في بلدان الاستقبال، كذلك “منتدى مغاربة ألمانيا”، الذي تم خلاله إبراز مكانة بعض مغاربة المهجر الذين وصلو إلى مستوى عال في صناعة القرار بالبلد الأوروبي، فضلا عن “منتدى مغاربة الإمارت”، الذي سلط الضوء على مغاربة يحتلون الصدارة في مواقع مهمة بالبلد الخليجي، بالإضافة إلى “منتدى مغاربة أمريكا”، مشيرا إلى مواصلة خلق مثل هذه المبادرات لجلب استثمارت والترويج للمنتجات المغربية.

وذكر المسؤول الحكومي أن الوزارة قامت بإحداث مراكز ثقافية مغربية بعدد من بلدان الإقامة، ستشكل فضاءات لتأطير أبناء الجالية المغربية وتعريفهم بثقافتهم الأصل والإسهام في الحفاظ على هويتهم، مشيرا إلى المركز الثقافي “دار المغرب” بمونتريال الذي يوفر حاليا للمغاربة المقيمين بكندا بمختلف شرائحهم عرضا ثقافيا متنوعا وغنيا، كما سيتم مستقبلا افتتاح مركزين ثقافيين بكل من باريس وأمستردام”.

وأضاف بنعتيق “المملكة شكلت على مر العصور أرضا للحوار ونموذجا يحتذى به في التسامح واحترام الآخر، وهذه القيم الكونية جعلت من المغرب بلدا متعددا ينفرد بتنوع ثقافي ولغوي استثنائي، تنصهر فيه كل مكوناته العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.

وسيستفيد من التجمع الطلابي لمغاربة العالم، الممتدة أشغاله في الفترة ما بين 10 إلى 14 أبريل الجاري، عدد من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، كما ستتخلل الملتقى الطلابي ندوات وورشات، ستتناول عدة مواضيع مختلفة بينها “المغرب المتعدد، أرضا التعايش”، و”التراث اللامادي بالمغرب”، و”الوحدة الترابية للمملكة”، وذلك بهدف تفعيل إستراتيجية الوزارة الموجهة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، والرامية إلى تقوية روابطهم ببلدهم، اعتمادا على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في المحافظة على الهوية المغربية لمغاربة العالم، وحماية حقوقهم ومصالحهم، وتعزيز مساهمتهم في تنمية بلدهم المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!