النقابة الوطنية للتعليم في الذكرى الأربعون لإضراب 10- 11 أبريل 1979 تجدد دعمها للأساتذة المتعاقدين

نوال قاسمي/ زينب صيان

عقدت النقابة الوطنية للتعليم، السبت 20 أبريل الجاري، بالدار البيضاء، مجلسها الوطني تحت شعار “الذكرى الأربعون للإضراب التاريخي 10- 11 أبريل 1979 الوفاء والاستمرارية”، تخليدا للذكرى الأربعين لمناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم، وتعبيرا عن وفائها للمبادئ والقيم التي من أجلها تأسست هذه المنظمة، وحفاظا على المطالب المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم، في سياق استثنائي، والمتمثل في الظروف الحالية والإضربات التي يخوضها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ومنذ أزيد من شهر، من أجل إصلاح أوضاعهم المادية وإدماجهم في التوظيف المباشر.

وقال الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العضو في (ف.د.ش)، في كلمته أمام الحضور، بأن اختيار شعار “الوفاء والاستمرارية”، جاء بالنظر للظروف المتأزمة التي يعيشها رجال التعليم حاليا، لاسيما الأساتدة الذين فرض عليهم التعاقد، ووجه التشابه بينها وبين الأمس، مشيرا إلى أنه في ال 10 أبريل من العام 1979، جرى طرد المئات من نساء ورجال التعليم بسبب الإضراب ومطالبهم العادلة، ورغم الاعتقال والطرد والنفي آنذاك وبفضل نضالات النقابة الوطنية للتعليم، استرجع الجميع مناصبهم وعادوا إلى مقارات عملهم وسويت وضعيتهم بشكل تدريجي وإلى حدود 1999، أي 20 سنة تقريبا، و”نحن الآن نخلد الذكرى الأربعين، ليستوعب الجميع الدرس من محطة 10 أبريل من العام 1979″، بحسب تعبيره.

وعبر المسؤول النقابي، عن أسفه من بعض التصريحات اللا مسؤولة من المسؤوولين في الزوارة الوصية، والتي تضمنت التهديد بالفصل والطرد والاقتطاع من أجور المضربين وتهديدهم، وكذلك تهديد الحريات النقابية، مشيرا إلى ضرورة إعادة ذاكرة المسؤولين لنضال 1979″ ليستوعبوا الدرس جيدا، إذ لا يمكن حل مشاكل في قطاع التعليم عبر التهديد والطرد وأساليب القمع بما في ذلك الاقتطاع من أجور المضربين” بحسب قوله.

وأكد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، بأن “الشعب المغربي يعلم أن قطاع التعليم يعيش أزمة حقيقية، مشيرا إلى أن أي إصلاح للمنظومة لا يمكن أن يكون سوى مدخل لإصلاح الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، قبل الوصول إلى صياغة نظام أساسي عادل ومنصف لكل الفئات في التعليم، على الأقل في إطار المماثلة مع التحفيزات المادية المتواجدة في كافة قطاعات الوظيفة العمومية بالمغرب.”

وأشار الرغيوي، إلى أن هناك ملفات ذات أولوية ظللنا نناقشها منذ 2012 وإلى يومنا هذا ودون جدوى، وعلى غرارها “ملف الزنزانة 9، وملف ضحايا النظامين، وملف الإدارة التربوية، وملف ملحقي المساعدين التقنيين، وملف الملحقيين الإقتصاديين والإدارة، والمبرزين، والملحقون الإداريين والإقتصاديين، وملفات متعددة تتراكم سنة بعد أخرى دون حل.”

ودعا الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المسؤوليين إلى الحوار الهادئ من أجل حل المشاكل الحقيقة للتعليم، مبرزا خطورة الوضع المتأزم والذي أصبح يتطلب تدخلا سريعا وحلا جدريا لأوضاع نساء ورجال التعليم، من أجل الانخراط في إصلاح المنظومة التعليمية. معربا عن أسفه من إصرار الحكومة على التوضيف عن طريق التعاقد، والشعب يعرف أن الأساتذة يخوضون إضربا ضد نظام التعاقد، ومنذ أزيد من شهر، ودون أيجاد حلول مناسبة، مبرزا إضراب مارس الذي خاضه الأساتذة المتعاقدون، خلال 5 أيام (13 و14 و26 و27 و28 مارس 2019).

وأكد الرغيوي، أن النقابة تطالب ومنذ 2017 بإدماج كل نساء ورجال التعليم الذين فرض نظام عليهم التعاقد، في إطار وزارة التربية الوطنية ليكون هناك نظام أساسي لنساء ورجال التعليم، حيث أنه لا يعقل أن يكون هناك نظامان أساسيان في المدرسة العمومية، يقسم الأساتدة إلى فئتين، فئة الأساتذة الخاضعين للنظام الأساسي موظفو وزارة التعليم والتربية الوطنية، وآخرين ينتمون للنظام الأساسي الخاص بموظفي الأكاديميات، مؤكدا على ضرورة توحيد المسار المهني لكافة نساء ورجال التعليم، للانخراط جميعا في الإصلاح الذي يتطلع إليه الشعب المغربي قاطبة.

error: Content is protected !!