حرب الانتخابات تندلع بمهرجان «الضحك» ببنسليمان - أنوار بريس

حرب الانتخابات تندلع بمهرجان «الضحك» ببنسليمان

بوشعيب الحرفوي

أثار حضور وزير الصحة المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية للجلسة الافتتاحية ب”مهرجان الضحك” التي تم تنظيمها مساء يوم السبت 20 أبريل 2019 بمقر عمالة إقليم بنسليمان، وبحضور عامل الإقليم وبعض الوجوه الفنية والثقافية، استغراب الرأي العام المحلي، لكون المسؤول الحكومي يمثل قطاع الصحة وليس قطاع الثقافة، الشيء الذي دفع  بالعديد من الفعاليات إلى طرح عدة تساؤلات حول الصفة والإطار الذي جعل المسؤول الحكومي يتواجد في النشاط الفني المذكور، في غياب حضور المسؤولين عن الوزارة الوصية على قطاع الثقافة؟ حيث تساءل في هذا الصدد بعض الحاضرين عما إذا كان حضور وزير الصحة  للجلسة الافتتاحية تم في إطار رسمي وبتكليف من الحكومة أومن وزير الثقافة؟ أم أن تواجده بهذا النشاط الفني يدخل في إطار دعم برلماني المنطقة وشقيقته البرلمانية المنتميين لحزب الوزير، وكذا القيام بحملة انتخابية سابقة لآوانها لفائدتهما، كان مقر العمالة فضاء لها، خاصة أن الجلسة الافتتاحية زاغت عن أهدافها الفنية وتحولت إلى “جلسة رفاقية”، أريد لها أن تكون فلكلورية من خلال إطلاق العنان للشكر والمدح في حق بعض المسؤولين وبعض المنتخبين وبعض الوجوه من رجال المال والأعمال لغرض في نفس يعقوب، والذين بدأ حضورهم وتواجدهم في الأنشطة الرسمية يثير العديد من التساؤلات؟

واستنكرت بعض الفعاليات بشدة حضور وزير الصحة لنشاط فني، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة المدينة أن يقوم المسؤول الحكومي بزيارة للمستشفى الإقليمي ولمختلف المرافق الصحية التي تعاني بشكل كبير من اختلالات كبيرة ومن ضعف الخدمات الصحية، ومن هشاشة البنية التحتية للمراكز الصحية ومن قلة الأطر الصحية، وانعدام بعض التخصصات و سوء التسيير بالمندوبية الإقليمية للصحة، ونهج سياسة اللامبالاة وصم الآذان التي خلقت معاناة كبيرة للمرضى، وأسالت الكثير من المداد في الصحف الوطنية والمواقع الإلكترونية، وكانت موضوع عدة احتجاجات من طرف المواطنين. فكان من الأجدر على المسؤول الحكومي أن يكون اهتمامه الأول هو النهوض بقطاع الصحة على المستوى الإقليمي والاستجابة لحاجيات الساكنة من الخدمات الصحية الملائمة، عوض استغلال الفرص للقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها.

من جهة أخرى فقد انزعج برلماني المنطقة عن حزب التجمع الوطني للأحرار من حضور وزير الصحة لمهرجان الضحك رفقة برلمانيي ” الكتاب” بمدينة بنسليمان، مما جعله يخرج عن صمته، ويدلي بتصريح قوي في بعض المواقع الإلكترونية وعبر فيديوهات يتم تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي يتهم فيه الوزير المذكور” بالترخيص لطبيب التخدير والإنعاش بالانتقال إلى مدينة أخرى دون تعويضه”، و”أن التدابير التي اتخذت لحل هذا المشكل، بتكليف طبيبين من المحمدية للقيام بهذه المهمة مرتين في الأسبوع غير كافية”، حيث اعتبرها البرلماني “حلولا ترقيعية ” مؤكدا في نفس الوقت على أنه سيوجه سؤالا شفويا في الموضوع لوزير الصحة؟ مما جعل بعض الفعاليات المهتمة والمتتبعة للشأن المحلي “تعتبر أن تطرق برلماني “الحمامة” إلى الوضع المتردي بقطاع الصحة إقليميا في هذا الوقت بالذات، جاء متأخرا، ويدخل في إطار حرب انتخابية بين الحزبين، لكون مشكل الخصاص في مجال التخدير والإنعاش بالمستشفى الإقليمي سبق أن تطرقت إليه عدة فعاليات جمعوية ونقابية وتناولته عدة جرائد ورقية وإلكترونية في عدة مناسبات”.

وبالعودة إلى المهرجانات والأنشطة الثقافية والرياضية والفنية التي تقام بمدينة بنسليمان بحضور ومباركة من السلطات الإقليمية، فإن بعضها لا يرقى إلى المستوى المطلوب رغم المبالغ المالية المهمة التي ترصد لها، فبشهادة غالبية المهتمين فإن هناك مهرجانات سميت« وطنية» لم تستطيع خلق إشعاع محلي فبالأحرى إشعاع وطني، ولم يكن لها أي أثر على ساكنة المدينة، باستثناء تركيز المنظمين على الجلسات الافتتاحية التي كثيرا ما تزيغ عن أهدافها من خلال تضخيمها والتجييش لها لضمان حضور مكثف بدعوة وتكريم بعض الوجوه التي لا تربطها بمجال الفن والثقافة أية صلة لأسباب يعرفها الخاص والعام، فإن محتوى بعض فقرات وبرامج المهرجانات والأنشطة تبقى فارغة، علما أن هذه الأنشطة تكلف مجهودات لوجيستيكية وأمنية وبشرية كبيرة دون تحقيق الأهداف المرجوة من تنظيمها المتمثلة في الرقي والنهوض بالمجال الفني والثقافي والرياضي بالمدينة.

 

error: Content is protected !!