المجلس الأعلى للحسابات يعري مالية أحزاب ويكشف عن اختلالات عميقة - أنوار بريس

المجلس الأعلى للحسابات يعري مالية أحزاب ويكشف عن اختلالات عميقة

قام المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم السنوي الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها وكذا مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية بخصوص السنة المالية 2017.

وحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول “تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي”، فإن عشرة أحزاب قامت بمسك محاسباتها وفق الدليل العام للمعايير المحاسبية دون مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية موضوع القرار بين وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية، ويتعلق الأمر بحزب الاتحاد الدستوري وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب جبهة القوى الديمقراطية وحزب البيئة والتنمية المستدامة وحزب الوحدة والديمقراطية وحزب الإنصاف وحزب الخضر المغربي وحزب الشورى والاستقلال وحزب النهضة وحزب النهج الديمقراطي.

و جاء في التقرير، أن ستة أحزاب اكتفت على مستوى حساب “التمويل العمومي”، باحتساب حاصل الفرق بين مجموع مبالغ الدعم الممنوحة لها والمبالغ التي قامت بإرجاعها الى الخزينة وهو ما يخالف مبدأ الوضوح بين المبالغ المنصوص عليه في الدليل العام للمعايير المحاسبية والمخطط المحاسبي الموحد للأحزاب الذي يمنع أي عملية مقاصة بين المبالغ ويتعلق الامر بحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الانصاف وحزب النهضة والفضيلة وحزب النهضة وحزب الإصلاح والتنمية وحزب الوسط الاجتماعي.

و أبرز التقرير، أن 4 أحزاب لم تقم بإدراج بعض المصاريف و المواد المتعلقة بالدورة المحاسبية المعنية على مستوى حساب العائدات والتكاليف وهو ما يخالف قاعدة الشمولية حيث أن الحزب ملزم بإدراج كل العمليات المنجزة خلال سنة في السجلات المحاسبية والقوائم التركيبية التي يتم حصرها سنويا و يتعلق الامر بحزب الوحدة والديمقراطية بمبلغ 691.285.29 درهما برسم الحصة الثانية من مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية لاستحقاقات أكتوبر 2016 و حزب الامل بمبلغ 320.000.00 درهم برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف تنظيم المؤتمر الوطني العادي للحزب، بالإضافة الى حزب الخضر و حزب العدالة والتنمية بمبلغ قدره 105.000.000 درهم برسم دعم الدولة الممنوح له لتشجيع تمثيلة النساء.

وبخصوص فحص صحة النفقات، بلغ مجموع النفقات التي لم يتم بشأنها تقديم أي وثائق إثبات خلال هذه السنة  قدره 7.22 مليون درهم أي ما يعادل 12.46 %من مجموع نفقات التسيير، مقابل 1.64 مليون درهم سنة 2016 و 1.45 مليون درهم سنة 2015، بينما بلغ مجموع النفقات التي تم بشأنها تقديم وثائق إثبات غير كافية ما قدره 0.11 مليون درهم أي ما يعادل 0.20 بالمئة من مجموع نفقات التسيير مقابل ما مجموعه  7.89 مليون درهم سنة 2016 و 7.35 مليون درهم سنة 2015، فضلا عن تقديم وثائق في غير اسم الحزب بلغت نفقاتها ما يناهز 0.35 مليون درهم أي ما يعادل 0.61 بالمئة من مجموع نفقات التسيير، مقابل ما قدره 0.27 مليون درهم سنة 2016 و 0.48 مليون درهم سنة 2015.

سجل المجلس في هذا الإطار، أن خمسة أحزاب قامت برسم سنة 2017، بأداء بعض النفقات نقدا رغم أن مبلغ كل منها يساوي أو يتجاوز 10.000 درهم، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 29.11 والتي تنص على أنه “يجب أن يتم كل إنجاز لنفقة لفائدة حزب سياس يساوي أو يفوق مبلغها 10.000درهم بواسطة شيك,

وبلغ الدعم العمومي الممنوح من طرف الدولة للأحزاب السياسية ما مجموعه 75.73 مليون درهم يتوزع بين الدعم السنوي برسم المساهمة في تغطية مصاريف التدبير بمبلغ 58.59 درهم وتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بمبلغ 15.14 مليون درهم والمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية بمبلغ 1.63 مليون درهم وأخير الدعم لتشجيع النساء بميلغ 0.37 مليون درهم.

error: Content is protected !!