إضرابات عمالية بمناجم عوام وإغرم أوسار بإقليم خنيفرة

أحمد بيضي

 عادت مناجم عوام، باقليم خنيفرة، للدخول، من جديد، في أجواء من الاحتقان والاضطراب بعد خوض العشرات من العمال، المنضوين أساسا تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في إضرابات احتجاجية عن العمل، على مرحلتين إنذاريتين تصعيديتين، سواء بعوام أو إغرم أوسار، وذلك إثر وقوفهم على عدم قيام مدير الشركة المنجمية بإجراءات التأمين عن الأمراض المهنية، عن خمس سنوات متتالية (2009 – 2014)، إلى جانب تملصه المكشوف من باقي المطالب والالتزامات التي تربطهم به.

ولم يفت مصادر من المضربين الإشارة إلى المحاولات الجارية من طرف الشركة المنجمية لأجل تحويل اسمها من “مناجم تويسيت” إلى “مناجم تيغزى”، الأمر الذي لقي تحفظا من جانب العمال ممن رأوا في ذلك “محاولة مشبوهة لطي الصفحة المليئة بالمطالب والحقوق العالقة، والدخول في أخرى بيضاء على حساب القوانين”، إذا لم تكن العملية عبارة عن “تسلل عبر استغلال النفوذ والاحتكار من تحت صمت الجهات الوصية محليا إقليميا ووطنيا”، على حد رأي بعض المتتبعين للشأن المحلي.   

ويشار إلى أن النقابة التي ينتسب إليها المضربون، كانت، إلى عهد قريب، متهمة من طرف خصومها بالانحياز ل “الباطرونا”، لتأتي انتفاضتها اليوم لتؤكد مدى سوء الأوضاع بالمناجم المذكورة،  وتبرز صدق الملف المطلبي المتضمن لعدد من النقاط التي لا تقل عن مطلب الزيادة في الأجور والتعويض عن الأخطار والساعات الإضافية، وتحسين ظروف العمل بتوفير إجراءات السلامة بباطن المناجم، وتوفير التأمين والوقاية من المخاطر والأمراض المهنية، والعمل على تفعيل المقتضيات والحقوق الشغلية والامتيازات المكتسبة، وغيرها من المطالب العادلة والإجراءات القانونية والإنسانية.

 

error: Content is protected !!