دراسة : “البروكلي” أحدث علاج طبيعي للفصام ويستعيد التوازن الكيميائي في الدماغ

توصلت دراسة علمية حديثة لباحثين من مستشفى جونز هوبكنز بولاية ماريلاند ، إلى مفتاح علاج الفصام حيث تمكنوا من العثور عليه في احدى الخضراوات الشهيرة وهي “البروكلي” ، الذي يمكن أن يعدل الاختلالات الكيميائية في أدمغة المصابين بهذه الحالة. ووفقا لموقع صحيفة “ديلى ميل” البريطانية ، استخدم الباحثون مركب “السولفورافان” ، المستمد من براعم البروكلي، لاستعادة مستويات أقل من “الجلوتامات” و”الجلوتاثيون ” وهي من المواد الكيميائية المسؤولة عن إرسال الرسائل بين خلايا المخ المرتبطة بالفصام “.

وفي دراستهم ، قام الباحثون بفحص 81 شخص ا مصابا بالفصام ، وقارنوهم بـ 91 شخصا لم يعانوا من هذه الحالة، وكان اعمار المشاركين في المتوسط 22 سنة وأكثرهم من الرجال ، واستخدم الباحثون مغناطيس ا قوي ا لقياس ومقارنة خمس مناطق في الدماغ بين مجموعتي الأشخاص،حيث وجد الباحثون أن مرضى الفصام لديهم، في المتوسط ، مستويات أقل من 4% من “الجلوتامات” في منطقة القشرة الحزامية الأمامية في الدماغ، والتي تلعب دور ا في العاطفة، والتحكم في النبضات، وتخصيص الانتباه، وترقب المكافآت، وصنع القرار.

كما وجد العلماء أن الأشخاص المصابين بأمراض عقلية لديهم، في المتوسط ، أقل من 3% من “الجلوتاثيون” في نفس المنطقة من الدماغ و 8% أقل في منطقة المهاد ، وقام الباحثون بعد ذلك بتجنيد تسعة متطوعين أصحاء لأخذ كبسولتين تحتويان على 100 ميكرومول من “السولفورافان” في شكل مستخلص برعم ” البروكلي ” مرة واحدة يومي ا لمدة أسبوع..وراقبوا مستويات “الجلوتاثيون” في أدمغة المتطوعين قبل وبعد تناول ” السولفورافان ” ، ووجد الفريق أنه بعد سبعة أيام ، كانت هناك زيادة بنسبة 30% في متوسط مستويات “الجلوتاثيون”.

ويعتقد الخبراء أن النتائج يمكن أن تمهد الطريق لعلاجات جديدة في المستقبل لا تعتمد على أدوية قوية تأتي مع آثار جانبية غير مرغوب فيها، حيث أن الأدوية الحالية غالبا ما تترك المرضى يعانون من حركات لا إرادية والأرق والتصلب.

ووفق ا لمنظمة الصحة العالمية ، يصيب الفصام حوالي 21 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

error: Content is protected !!